22 23
Slide showأخبار أيرلندا

«نأخذ عمل المهاجرين وضرائبهم ثم نحرمهم من الانتماء».. عضوة مجلس دبلن تهاجم تعديلات الجنسية خلال مظاهرة في دبلن

 

وصفت عضوة مجلس مدينة دبلن عن حزب الخضر، هازل تشو (Hazel Chu)، التعديلات الحكومية المقترحة على قانون الجنسية الإيرلندية بأنها «غير منصفة وغير عادلة»، منتقدة خطط رفع مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية من خمس إلى ثماني سنوات، وذلك خلال مشاركتها في مظاهرة بالعاصمة دبلن احتجاجًا على التغييرات المرتقبة.

وشارك نحو 200 شخص في المسيرة التي نُظمت يوم الأحد تحت شعار «أبقوها خمس سنوات» (Keep It Five)، حيث انطلق المتظاهرون من نصب «ذا سباير» (The Spire) باتجاه مقر البرلمان (Leinster House)، للمطالبة بالإبقاء على شروط الحصول على الجنسية المعمول بها حاليًا، ورفض التعديلات المقترحة على مشروع قانون الجنسية.

وقالت تشو، التي تمثل منطقة بيمبروك في مجلس مدينة دبلن: «لا يمكننا أن نطلب من المهاجرين أن يقدموا لنا عملهم وضرائبهم ومهاراتهم، ثم لا نسمح لهم بالانتماء إلى هذا المجتمع».

وانتقدت تشو الحكومة، معتبرة أنها «تراجعت عن الكثير من الأمور»، مشيرة إلى قضايا العمل المناخي والتنوع البيولوجي والوعود التي لم تُنفذ في ملف الإسكان.

وأضافت: «الجنسية مثال آخر على تغيير هذه الحكومة للقواعد لجعل الأمور أكثر صعوبة أمام أولئك الذين يعملون بجد، ويساهمون في المجتمع، ويدفعون ضرائبهم. فالعمال المهاجرون هم العاملون في الخطوط الأمامية، وهم مهندسونا وعمال البناء والباحثون والمعلمون لدينا».

وتابعت: «في مجتمع ينمو ويحتاج إلى الإسكان، ويريد نظام نقل مناسبًا ورعاية صحية كافية، نحن بحاجة إلى العمال المهاجرين. وهذه ليست مجرد قضية تخص المهاجرين، بل تؤثر أيضًا على نقاباتنا وجامعاتنا، وكذلك المجموعات الممثلة لقطاع الأعمال، مثل اتحاد الشركات وأصحاب العمل الإيرلندي (Ibec)».

وردد المشاركون في المظاهرة هتافات من بينها «نحن نساهم» و«نحن ننتمي»، مطالبين بالحفاظ على شروط الحصول على الجنسية الحالية دون زيادة مدة الإقامة المطلوبة.

وتوضح حملة «Keep It Five» عبر موقعها الإلكتروني أن اشتراط الإقامة لمدة خمس سنوات يُعد أمرًا شائعًا في أوروبا، مشيرة إلى أن ألمانيا خفضت مدة الإقامة المطلوبة لديها من ثماني سنوات إلى خمس سنوات في عام 2024.

وأكدت الحملة أن الأبحاث تُظهر أن الحصول على الجنسية يمثل أحد العوامل التي تساعد على تحقيق الاندماج، وأن تمديد الفترة اللازمة للحصول عليها لن يؤدي إلا إلى معاقبة الفئات الأكثر فقرًا في المجتمع.

وجاء في بيان منشور على موقع الحملة: «المقيمون المولودون خارج الاتحاد الأوروبي أكثر عرضة لخطر الفقر مقارنة بالمولودين في إيرلندا. فهم يعملون أكثر ويتقاضون أجورًا أقل، وينفق 37% منهم أكثر من ثلث دخلهم على الإيجار، مقابل 9% من المولودين في إيرلندا. واشتراط عدم الاعتماد على الرعاية الاجتماعية سيؤثر تحديدًا على هؤلاء».

وتقترح مسودة مشروع قانون الجنسية والمواطنة الإيرلندية (المعدل) لعام 2026 رفع مدة الإقامة القانونية المحتسبة والمؤهلة للحصول على الجنسية بالتجنس من خمس إلى ثماني سنوات بالنسبة إلى غالبية المتقدمين.

كما تتضمن المقترحات استحداث اختبارات في اللغة الإنجليزية أو الإيرلندية أو لغة الإشارة الإيرلندية، إلى جانب اختبار يتعلق بالمعرفة المدنية والمجتمع والسياسة في إيرلندا.

وفي المقابل، كان وزير العدل جيم أوكالاهان قد دافع عن التعديلات المقترحة عند الإعلان عن مشروع القانون، مؤكدًا أن الحكومة تقدّر مساهمة المهاجرين في الاقتصاد والمجتمعات المحلية والخدمات العامة.

وقال أوكالاهان: «أود منذ البداية أن أوضح أن إيرلندا تقدّر المساهمة التي يقدمها المهاجرون لاقتصادنا ومجتمعاتنا وخدماتنا العامة. والإصلاحات المقترحة متوازنة ومتناسبة وضرورية».

وأضاف: «تتعلق هذه الإجراءات بمتطلبات الحصول على الجنسية عن طريق التجنس، ولا ينبغي تفسيرها على أنها حكم على مساهمة المهاجرين. فهي تهدف إلى ضمان أن تعكس الجنسية وجود ارتباط مثبت ومستدام بإيرلندا، ومعرفة بالدولة ومؤسساتها، والتزام مستمر بالمشاركة في المجتمع الإيرلندي».

وتابع الوزير: «تقع على عاتقي مسؤولية إدارة الهجرة بما يخدم الرفاه الاقتصادي والاجتماعي للبلاد، وتعزيز الاستقلالية والاكتفاء الذاتي لدعم الاندماج الإيجابي. وستواصل إيرلندا الترحيب بمن يختارون بناء حياتهم هنا والمساهمة في المجتمع الإيرلندي. ولا تهدف المقترحات إلى تقييد الاندماج أو استبعاد المهاجرين من المجتمع الإيرلندي».

وشدد أوكالاهان على أن مشروع القانون يهدف في الوقت نفسه إلى تعزيز نزاهة نظام التجنس، وجعل الإجراءات الإيرلندية أكثر توافقًا مع الأنظمة المعمول بها في عدد من الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأضاف: «وفي هذا السياق، ينبغي أن تأخذ أي مقارنات في الاعتبار الإطار الكامل، بما يشمل مدة الإقامة ومتطلبات اللغة والمعرفة المدنية».

وفي ختام تصريحاتها، شجعت هازل تشو المعارضين للتعديلات المقترحة على المشاركة في المزيد من الاحتجاجات، مشيرة إلى خطط لتنظيم تجمع جديد أمام مقر البرلمان يوم 11/3، من الساعة الواحدة ظهرًا حتى الثانية ظهرًا.

وأوضحت أن التجمع سيشهد مشاركة عدد من المنظمات الحقوقية والداعمة للمهاجرين، من بينها المجلس الإيرلندي للاجئين (Irish Refugee Council)، والمجلس الإيرلندي للحريات المدنية (ICCL)، ومجلس المهاجرين في إيرلندا (Immigrant Council of Ireland)، ومركز حقوق المهاجرين في إيرلندا (MRCI)، والشبكة الإيرلندية لمناهضة العنصرية (INAR).

 

المصدر: Dublin Live

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني