ميزانية 2027.. توجه لتمديد خفض ضريبة الوقود واحتمال زيادة «بدل الوقود»
قال نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سيمون هاريس، إن الحكومة ستوفر وضوحًا بشأن التخفيضات في ضريبة الإنتاج المفروضة على البنزين والديزل خلال فصل الشتاء.
وتتجه الحكومة إلى تمديد هذه التخفيضات حتى أواخر شهر 2 أو أوائل شهر 3 من عام 2027 ضمن ميزانية الشهر المقبل.
وكانت التخفيضات، التي طُبقت للمرة الأولى في شهر 4/2026، من المقرر أن يبدأ إلغاؤها تدريجيًا اعتبارًا من بداية شهر 11/2026.
وقال هاريس، خلال جلسة أسئلة القادة في البرلمان: «توفير اليقين لفترة الشتاء فيما يتعلق بضريبة الإنتاج هو أمر يمكننا القيام به، وهو أمر سنقوم به».
كما أشار هاريس إلى احتمال خفض ضريبة الكربون المفروضة على زيت التدفئة المنزلية.
وقال أمام البرلمان إنه «ينظر في مسألة ضريبة الكربون من حيث كيفية تطبيقها على بعض المنتجات»، وإنه «يشعر بقلق خاص بشأن وضع التدفئة المنزلية ووضع الغاز».
ولمح نائب رئيس الوزراء أيضًا إلى احتمال زيادة «بدل الوقود» (Fuel Allowance)، موضحًا أن الحكومة ستتخذ قرارات فيما يتعلق بـ«الفئات في اقتصادنا الأكثر عرضة لفقر الطاقة أو الأكثر اعتمادًا على الوقود».
إلا أن هاريس لم يصل إلى حد الالتزام بمنح رصيد طاقة بقيمة 400 يورو، وذلك ردًا على أسئلة المتحدث باسم الشؤون المالية في حزب «شين فين»، بيرس دوهرتي.
وقال دوهرتي: «هناك مليون أسرة ستشهد زيادة تصل نسبتها إلى خانة العشرات في فواتير الكهرباء».
وأضاف: «ما اليقين الذي ستوفره لهم؟ هل يمكنك أن تقول لهم ما الذي نتج عن قراركم بسحب أرصدة الطاقة؟».
وتابع: «هل ستلتزم بمنحهم رصيد طاقة بقيمة 400 يورو لمساعدتهم على دفع هذه الفواتير، وكذلك التوقف عن اتباع نهج عدم التدخل بينما تقوم هذه الشركات الكبرى بفرض أسعار مبالغ فيها على عملائها؟».
واشتبك الاثنان في النقاش، إذ أصر دوهرتي على أنه عندما «قررت الحكومة إنهاء أرصدة الطاقة، وقعت أسر إضافية في متأخرات»، بينما أكد هاريس أن الوضع الجيوسياسي العالمي كان وراء «أكبر صدمة للطاقة في تاريخ العالم».
وقال هاريس: «أعلم أنك تحب إلقاء اللوم عليّ في كل شيء، لكن تحميل المسؤولية لي عن إغلاق مضيق هرمز أمر مبالغ فيه».
«الديمقراطيون الاجتماعيون» و«العمال» يطالبان بدعم للطاقة قبل الميزانية
دعا حزبا «الديمقراطيون الاجتماعيون» و«العمال» الحكومة إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة وتقديم دعم إضافي للأسر التي تعاني ارتفاع تكاليف الطاقة.
وخلال جلسة أسئلة القادة، قالت النائبة عن حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين» جينيفر ويتمور، إن العديد من الأسر تواجه «شتاءً باردًا وقاتمًا» مع استمرار ارتفاع فواتير الطاقة.
وقالت إنه بينما تتزايد أعداد الأسر التي تتراكم عليها المتأخرات، تسجل شركات الطاقة أرباحًا قوية، ودعت إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية التي وصفتها بأنها «أرباح فائقة».
وقالت ويتمور إنه ينبغي استخدام عائدات هذه الضريبة لتمويل رصيد طاقة مستهدف بقيمة 400 يورو للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، كما دعت الحكومة إلى توسيع الدعم المخصص للألواح الشمسية وأنظمة تخزين البطاريات من أجل خفض تكاليف الطاقة على المدى الطويل.
كما ضغط النائب عن حزب «العمال» جيد ناش على الحكومة بشأن تكاليف الطاقة، قائلًا إنها تمثل مصدر القلق الأكبر للعديد من الأسر قبل ميزانية 2027.
واتهم الحكومة بعدم تقديم دعم مستهدف للأسر الأكثر تضررًا من ارتفاع الأسعار، ودعا إلى تخصيص تمويل محدد لمساعدة المتضررين من ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء والبناء.
وأيد ناش أيضًا الدعوات إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة وتقديم رصيد طاقة مستهدف بقيمة 400 يورو، معتبرًا أن العاملين الخاضعين لنظام «الدفع حسب الكسب» (PAYE) جرى تجاهلهم في الميزانيات السابقة.
وردًا على ذلك، قال هاريس إن هناك «مبررات قوية» لدراسة فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، مؤكدًا أن مناقشات تُجرى على مستوى الاتحاد الأوروبي، وأن وزراء المالية الأوروبيين سينظرون في مزيد من العمل بشأن هذه المسألة خلال أسبوع الميزانية.
وقال إن هناك مبررات مقنعة لدراسة الأرباح الناتجة عن ظروف السوق، وليس عن أداء الشركات، لكنه شدد على أن اتباع نهج أوروبي منسق سيكون الخيار الأفضل.
وأكد نائب رئيس الوزراء أيضًا أن ميزانية 2027 ستتضمن حزمة للطاقة، تشمل إجراءات لمساعدة الأسر خلال الشتاء المقبل، إلى جانب مبادرات طويلة الأجل تهدف إلى خفض فواتير الطاقة.
وقال هاريس إن الحكومة ستدرس «الأفكار البناءة» التي تطرحها أحزاب المعارضة، مؤكدًا أنه ستكون هناك مجموعة من الإجراءات لمساعدة الأسر في تكاليف الطاقة.
كما دافع عن استجابة الحكومة الأوسع لأزمة تكاليف المعيشة، قائلًا إن إجراءات دعم الوقود ساعدت في إبقاء التضخم عند مستوى أقل مما كان سيصل إليه لولا هذه التدابير.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







