مخاوف من دخول «عناصر استخبارات معادية» بعد منح أكثر من 14 ألف تأشيرة لمواطنين روس منذ حرب أوكرانيا
كشفت أرقام جديدة صادرة عن وزارة العدل، أن إيرلندا منحت أكثر من 14 ألف تأشيرة دخول لمواطنين روس منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، وسط مخاوف سياسية من احتمال دخول «عناصر استخبارات معادية» إلى البلاد.
وبحسب البيانات، وافقت السلطات على نحو 97% من طلبات التأشيرات المقدمة من المواطنين الروس خلال السنوات الأربع الماضية.
وأثارت هذه الأرقام قلق عضو البرلمان الأوروبي عن دبلن «باري أندروز»، الذي وجه رسالة إلى وزير العدل «جيم أوكالاهان»، طالب فيها بإعادة النظر في أعداد التأشيرات الممنوحة للمواطنين الروس والبيلاروسيين مع استمرار الحرب في أوكرانيا للعام الخامس على التوالي.
وقال «أندروز»: «كما يمكنكم أن تتخيلوا، فإن الكثيرين داخل الجالية الأوكرانية في إيرلندا لديهم مخاوف من أن آلاف المواطنين الروس والبيلاروسيين لا يزال بإمكانهم السفر أو العمل أو الدراسة في إيرلندا، بينما تواصل موسكو حربها الإجرامية ضد أوكرانيا».
وأظهرت الأرقام أن طلبات التأشيرات المقدمة من الروس تراجعت بشكل حاد خلال بداية جائحة كورونا، حيث انخفضت من 17,707 طلبات في عام 2019 إلى 3,046 طلبًا فقط في عام 2020، قبل أن تعود الأعداد للارتفاع مجددًا خلال السنوات التالية، لكنها لم تصل إلى مستويات ما قبل الحرب بسبب القيود الأوروبية الجديدة التي فُرضت عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وتشمل هذه القيود منع إصدار تأشيرات متعددة الدخول للمواطنين الروس، ما يعني ضرورة تقديم طلب جديد في كل مرة يرغب فيها الشخص بالسفر إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي.
ووفق البيانات الرسمية، منحت الحكومة منذ عام 2022 نحو 14,247 تأشيرة لمواطنين روس، مقابل رفض 465 طلبًا فقط.
وكانت الغالبية العظمى من هذه التأشيرات، وعددها 11,548 تأشيرة، من فئة التأشيرات قصيرة الأجل التي تسمح بالبقاء داخل إيرلندا لمدة تصل إلى 90 يومًا فقط.
كما تم منح حوالي 2,700 تأشيرة طويلة الأجل خلال الفترة نفسها، وهي تأشيرات تسمح لحامليها بالعمل أو الدراسة في إيرلندا لفترات أطول يتم تحديدها بشكل منفصل لكل حالة.
وفي الوقت نفسه، منحت إيرلندا أكثر من 2,100 تأشيرة لمواطنين من بيلاروسيا منذ عام 2022، وهي الدولة التي تُعتبر من أبرز الداعمين للغزو الروسي لأوكرانيا.
وأشار «باري أندروز» إلى أن هناك أسبابًا مشروعة لمنح التأشيرات للمواطنين الروس والبيلاروسيين، مؤكدًا أن العديد منهم لا يدعمون الحرب.
لكنه تساءل عما إذا كانت الحكومة تطبق إجراءات أمنية كافية للتحقق من احتمال وجود أنشطة استخباراتية معادية بين بعض الأشخاص الذين يحصلون على التأشيرات.
كما طالب الوزير بدراسة فرض حظر دائم على منح التأشيرات للجنود الروس الذين شاركوا في الحرب داخل أوكرانيا منذ عام 2014، وهي فكرة يجري مناقشتها حاليًا على مستوى الاتحاد الأوروبي، ومن المتوقع طرحها خلال اجتماع المجلس الأوروبي الشهر المقبل.
وجاء الاقتراح من عضو البرلمان الأوروبي التشيكي «توماش زديتشوفسكي»، الذي قال إن الحظر يمكن أن يكون «أداة قوية لردع الشباب الروس والمقاتلين الأجانب عن المشاركة في الحرب بأوكرانيا».
كما سأل «أندروز» وزير العدل عمّا إذا كان بعض المواطنين الروس أو البيلاروسيين يستخدمون التأشيرات الإيرلندية للسفر إلى المملكة المتحدة عبر «منطقة السفر المشتركة» بين إيرلندا وبريطانيا، وما إذا كانت هناك ضمانات كافية لمنع أي تأثير على تنفيذ العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





