مخاوف من تغييرات محتملة على مواعيد رحلات دبلن–دونيغال وتأثيرها على مرضى العلاج الطبي
أعرب نائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، عن قلقه من خطط محتملة لتغيير مواعيد رحلات «الخدمة العامة الإلزامية» «PSO» بين مقاطعتي دونيغال ودبلن، مؤكدًا أنه سيطلب من وزير النقل داراغ أوبرين الرد على هذه المخاوف بشكل مباشر.
وجاء ذلك في أعقاب مخاوف متزايدة في شمال غرب البلاد من أن تقوم شركة الطيران المشغّلة للرحلات بتعديل الجداول الزمنية الحالية، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على المرضى الذين يعتمدون على هذا الخط الجوي للوصول إلى علاجات طبية أساسية، من بينها علاجات السرطان.
وخلال رده في البرلمان على نائب حزب شين فين بيرس دوهيرتي، أقرّ نائب رئيس الوزراء بأن النائب «أشار بحق» إلى أن المرضى وعائلاتهم يعتمدون على هذا الخط الجوي للوصول إلى الرعاية الطبية المتخصصة. وقال: «من الواضح بالنسبة لي أن هذا المسار لا يتعلق بالراحة، بل بإدارة المرض بكرامة، والتخفيف من العبء الجسدي والنفسي للرحلات الطويلة».
وينتهي عقد «PSO» الحالي للرحلات بين مطار دونيغال في «كارايغ فين» ومطار دبلن في 02/25، في وقت تقترب فيه عملية الشراء العام من نهايتها، على أن يبدأ تنفيذ العقد الجديد في 02/26.
وقال مطار دونيغال في تصريح لـ(RTÉ News)، إنه علم في منتصف شهر 1، عبر أطراف ثالثة، بأن تغييرات مقترحة على جدول الرحلات أُدرجت ضمن عرض المناقصة الذي قدمته شركة الطيران. وتعمل الرحلات حاليًا مرتين يوميًا في كل اتجاه من الإثنين إلى الجمعة، حيث تقلع من دونيغال في الساعة 8 صباحًا و2:30 بعد الظهر، ومن دبلن في 12:55 ظهرًا و6:50 مساءً.
وبحسب ما أفاد به مطار دونيغال، فإن الجدول المقترح قد يتضمن رحلات من دبلن في الساعة 6:25 صباحًا و6:50 مساءً، مقابل رحلات من دونيغال في الساعة 8 صباحًا و8:30 مساءً. وأكد مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية للمطار أنهم يعملون على نقل «مخاوفهم الخطيرة» بشأن هذه التغييرات إلى وزير النقل.
ووصف النائب دوهيرتي الخدمة الجوية بأنها «شريان حياة وليس رفاهية» للعديد من السكان، مشيرًا إلى أن هناك مرضى، تحدث إليهم شخصيًا، «لولا هذه الرحلات لما تمكنوا من تلقي علاج السرطان». وأضاف أن بعض المرضى لا يستطيعون حجز رحلات بعد 02/26 لعدم وجود عقد ساري حتى الآن.
وطالب دوهيرتي نائب رئيس الوزراء بالتعهد بعدم توقيع أي عقد جديد قبل ضمان استمرار رحلة منتصف النهار، قائلًا إن العقد الجديد المقترح «سيؤدي إلى فقدان الرحلات بعد الظهر»، واصفًا الرحلات المسائية المتأخرة من دونيغال والرحلات الصباحية الباكرة جدًا من دبلن بأنها «غير منطقية» ولن تلقى إقبالًا، محذرًا من «رحلات شبه خالية» ضمن عقد تبلغ قيمته 17 مليون يورو.
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء إنه يتفهم هذه المخاوف، مؤكدًا أنه طلب من وزير النقل الرد مباشرة على النائب، موضحًا أنه أجرى «نقاشًا مختصرًا» مع الوزير، الذي يواصل مراقبة تشغيل الخدمة وأدائها وفقًا لشروط عقد «PSO» الحالي.
وفي تعليق منفصل، قال متحدث باسم شركة (Emerald Airlines)، المشغّلة الحالية للخط الجوي، إنها «غير قادرة على التعليق في الوقت الراهن» بسبب «سير عملية الشراء العام».
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء المركزي، أن عدد المسافرين عبر مطار دونيغال بلغ 50,530 مسافرًا في 2024 مقارنة بـ41,867 في 2023، بزيادة قدرها 21%، فيما واصل العدد ارتفاعه خلال 2025 ليصل إلى 51,729 مسافرًا حتى نهاية شهر 11.
كما حصدت عريضة إلكترونية تطالب بحماية رحلات فترة الظهيرة أكثر من 10,000 توقيع. وقالت مجموعة «Donegal Cancer Flights and Services»، التي تدعم المرضى المسافرين لتلقي علاج السرطان وغيره من العلاجات المتخصصة، إن إلغاء رحلة بعد الظهر سيجعل السفر في اليوم نفسه لتلقي العلاج أكثر صعوبة، وقد يعرّض ترتيبات العلاج مع أقسام الأورام في مستشفيات دبلن للخطر.
وأعربت ماري كويل من المجموعة عن قلقها من أن تكون الرحلات الصباحية المبكرة من دبلن أكثر عرضة للاضطرابات الجوية، في حين قد تُجبر الرحلات المسائية المتأخرة المرضى على تحمّل تكاليف إقامة ليلية في دبلن، مشيرة إلى أن العديد منهم يعانون بالفعل من ضغوط مالية.
وفي رسالة إلى ممثلي الشعب، طالبت كويل بتوضيح ما إذا جرت أي مشاورات مع مطار دونيغال أو الجهات المعنية قبل اقتراح التغييرات. وأكد المطار أنه سبق أن أبلغ مسؤولي الوزارة بأن الجدول الحالي يلبي احتياجات المسافرين بشكل أفضل، خاصة في حالات السفر الحسّاس للوقت، كما أن رحلات منتصف النهار ضرورية لدعم السياحة وربط الرحلات الدولية المبكرة بدونيغال.
وقال متحدث باسم وزارة النقل، إن عملية شراء عامة متوافقة مع قواعد الاتحاد الأوروبي جارية لضمان استمرار الخدمات الجوية بعد انتهاء العقد الحالي في 02/25، مؤكدًا التزام الحكومة باستمرار الرحلات على هذا الخط، الذي يعمل بمعدل رحلتين يوميًا منذ عام 2004.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








