22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مجلس استشاري يحذر: ميزانية 2027 تضع المالية العامة على «مسار أسوأ»

 

انتقد المجلس الاستشاري المالي الإيرلندي «Irish Fiscal Advisory Council»، وهو هيئة قانونية مستقلة لمراقبة السياسة المالية، ميزانية 2027، محذرًا من أنها تضع المالية العامة للدولة على «مسار أسوأ».

ويأتي تقييم المجلس عقب إعلان الحكومة تفاصيل ميزانية 2027 أمس الثلاثاء.

وقال المجلس، في تقييمه لميزانية 2027 الذي حمل عنوان «Fast and Loose»، إن السبب في ذلك يرجع إلى «التجاوز المتكرر لحدود الإنفاق المقررة والاعتماد المتزايد على إيرادات ضريبة الشركات عالية المخاطر».

وأكدت الهيئة القانونية المستقلة أن الإنفاق نما بوتيرة أسرع بكثير مما كان مخططًا له.

وقال المجلس: «الزيادات في الإنفاق، بعد احتساب التدابير الضريبية، تسير بوتيرة شديدة السرعة».

وأضاف: «تم تحديد حد مستدام لنمو الإنفاق عند 5% في عام 2021، لكن الحكومات وضعت منذ ذلك الحين ميزانياتها على أساس نمو بنسبة 6%، قبل أن يصل الإنفاق الفعلي إلى نحو 10%، أي ضعف الحد المحدد».

وأشار المجلس إلى أن «أرقام اليوم تشير إلى نمو بنحو 9% خلال عام 2026».

وفي تحليله السريع للميزانية، قال المجلس الاستشاري المالي إن الحكومة تواصل استخدام إيرادات مرتفعة المخاطر لتمويل إجراءات دائمة تتعلق بالضرائب والإنفاق.

وأضاف: «تخطط الحكومة لإنفاق نحو 6 يورو من كل 7 يورو تحصل عليها من إجمالي إيرادات ضريبة الشركات، ويذهب معظم ذلك إلى الإنفاق الجاري».

وقال المجلس إنه عند استبعاد إيرادات ضريبة الشركات الاستثنائية، فإن من بين الجوانب التي تبدو أكثر خطورة خطط الحكومة لتسجيل عجز أكبر، يرتفع من 12 مليار يورو في عام 2026 إلى 20 مليار يورو بحلول عام 2030.

وأضاف: «ستضطر الحكومة فعليًا، اعتبارًا من العام المقبل، إلى الاقتراض من أجل ضخ الأموال في صناديق الادخار طويلة الأجل المخصصة لتغطية التكاليف المرتبطة بشيخوخة السكان».

وتابع المجلس: «ينبغي للحكومة ادخار نسبة أكبر من هذه الإيرادات المحفوفة بالمخاطر، وهو ما من شأنه أن يجعل قاعدتها الضريبية أكثر أمانًا، ويضمن قدرتها على تغطية الضغوط المستقبلية الناجمة عن شيخوخة السكان، ومواجهة الركود الاقتصادي المقبل دون الحاجة إلى تخفيضات مؤلمة في الإنفاق أو زيادات حادة في الضرائب».

من جانبه، رفض رئيس الوزراء مايكل مارتن «Micheál Martin» تحليل المجلس الاستشاري المالي، عندما سُئل عن الانتقادات الموجهة إلى الميزانية.

وقال مارتن: «نحن ضمن زيادة قدرها 6% في الإنفاق لعام 2027، وداخل هذا الإطار يوجد صندوق احتياطي غير مخصص بقيمة 1.6 مليار يورو، ولذلك نحن في وضع قوي للغاية مع دخول عام 2027 للالتزام بذلك».

وأضاف: «لكن إذا أخذنا قاعدة الإنفاق البالغة 5% التي نشير إليها، فلا أعتقد أنها كانت واقعية بالفعل، رغم أن الحكومة هي التي حددتها، بالنظر إلى نمو الاقتصاد وكذلك نمو التضخم، إذ يجب أن تعكس قاعدة الإنفاق نمو الاقتصاد والنمو السكاني، وكذلك نمو التضخم».

وقال مارتن إن الحكومة ستتعامل «بجدية كبيرة» مع ما يقوله المجلس، لكنه أشار إلى أن إجمالي الإنفاق العام خلال السنوات القليلة الماضية ظل، بصورة عامة، مستقرًا عند نحو 33% من الدخل القومي الإجمالي.

وتضمنت ميزانية 2027 حزمة من الإجراءات الضريبية أكبر من المتوقع، بعدما أعلن وزير المالية سيمون هاريس «Simon Harris» تغييرات ضريبية بقيمة 1.65 مليار يورو.

وتزيد قيمة هذه التغييرات بمقدار 150 مليون يورو عن المستوى المتوقع في الأصل، حيث أعلن هاريس عن إجراءات إضافية للتعامل مع صدمات أسعار الطاقة.

وقررت الحكومة رفع الحد الذي يبدأ عنده تطبيق المعدل الأعلى لضريبة الدخل بمقدار 2,500 يورو، ضمن مجموعة من الإجراءات المتعلقة بالضرائب الشخصية.

ويعني هذا التغيير أن معدل ضريبة الدخل الأعلى، البالغ 40%، سيبدأ تطبيقه على الدخل من 46,500 يورو فأكثر.

كما سترتفع الإعفاءات الضريبية الشخصية وإعفاءات الموظفين والدخل المكتسب بمقدار 125 يورو، لتصل إلى 2,125 يورو، وهو ما سيؤدي فعليًا إلى خفض الالتزامات الضريبية على أصحاب الدخل.

ويرتفع أيضًا الإعفاء الضريبي لمقدمي الرعاية المنزلية «Home Carer Tax Credit» بمقدار 100 يورو، بينما سيرتفع الحد الذي يبدأ عنده تطبيق شريحة 3% من الضريبة الاجتماعية الشاملة «USC» بمقدار 1,600 يورو، من 28,700 يورو إلى 30,300 يورو.

وقال هاريس إن هذه التغييرات ستعني أن الشخص الذي يبلغ دخله السنوي 50 ألف يورو سيشهد انخفاضًا بنحو 700 يورو في إجمالي ما يدفعه من ضريبة الدخل والضريبة الاجتماعية الشاملة.

وفي الوقت نفسه، سيرتفع الحد الأسبوعي لمساهمات التأمين الاجتماعي المرتبطة بالأجر «PRSI» بالنسبة لأصحاب العمل من 552 يورو إلى 600 يورو العام المقبل، في خطوة تهدف إلى تخفيف تأثير زيادة الحد الأدنى للأجور على الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال هاريس إن هذا التغيير سيحقق وفرًا يتراوح بين 650 و700 يورو عن كل موظف على مدار العام.

ومع موافقة الحكومة على توصية لجنة الأجور المنخفضة «Low Pay Commission» بزيادة الحد الأدنى للأجور بمقدار 79 سنتًا في الساعة ليصل إلى 14.94 يورو، سترفع الحكومة أيضًا النقطة التي يبدأ عندها تطبيق معدل 2% من الضريبة الاجتماعية الشاملة.

وبشكل تراكمي، تعني هذه التغييرات أن الزوجين اللذين يبلغ دخلهما المشترك 100 ألف يورو سيستفيدان بنحو 1,500 يورو، بينما سيستفيد الشخص الأعزب الذي يبلغ دخله 50 ألف يورو بنحو 750 يورو.

كما تخفض الحكومة معدل ضريبة الكربون على زيت التدفئة المنزلية والغاز إلى 48 يورو للطن، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 63.50 يورو للطن.

وسيتم كذلك خفض المعدل القياسي لضريبة أرباح رأس المال «Capital Gains Tax» من 33% إلى 31%.

ومن المفهوم أن حزمة الإجراءات الضريبية كانت ستظل ضمن السقف المحدد لها والبالغ 1.5 مليار يورو، لولا الإجراءات الخاصة بخفض تكاليف الطاقة.

وتتضمن الميزانية أيضًا عددًا من الإجراءات الهادفة إلى زيادة الإيرادات.

وسيتم تمديد الضريبة المفروضة على البنوك لمدة عام إضافي، بما يوفر إيرادات قدرها 200 مليون يورو، إلى جانب زيادة الضرائب على السجائر بمقدار يورو واحد لكل علبة تحتوي على 20 سيجارة، وزيادة الضريبة على سوائل السجائر الإلكترونية بمقدار 20 سنتًا لكل مليلتر.

كما سترتفع معدلات مدفوعات الرعاية الاجتماعية بمقدار 10 يورو أسبوعيًا.

وتظل إجراءات الإنفاق الجديدة في الميزانية عند سقف 7 مليارات يورو، بما يمثل زيادة بنسبة 6%، وذلك بعد مفاوضات مكثفة بين أعضاء مجلس الوزراء ووزير الإنفاق العام جاك تشامبرز «Jack Chambers».

ومع ذلك، شهدت الأعوام السابقة تجاوزات في الإنفاق أدت إلى تخطي الحكومة الحدود التي وضعتها لنفسها، بما في ذلك خلال عام 2026.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني