مايكل دي هيغينز يدعو إيرلندا إلى استعادة «مكانتها الأخلاقية» خلال رئاستها المقبلة للاتحاد الأوروبي
دعا الرئيس السابق مايكل دي هيغينز، إيرلندا إلى السعي لاستعادة «مكانتها الأخلاقية» خلال رئاستها المقبلة للاتحاد الأوروبي، مطالبًا في الوقت نفسه بمساءلة الدول الأعضاء الأخرى بشأن التزامها بحماية حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي
وجاءت تصريحات هيغينز خلال مشاركته في إطلاق ورقة سياسات أعدتها منظمة «صداقة – التحالف الإيرلندي الفلسطيني» (Sadaka – The Ireland Palestine Alliance)، والتي تضمنت مجموعة من الأولويات التي ترى المنظمة أنه ينبغي لإيرلندا التركيز عليها خلال فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وقال هيغينز: «مع اقتراب الرئاسة الإيرلندية للاتحاد الأوروبي، فإن أفضل ما يمكننا القيام به، وبروح من الكرم والانفتاح، هو استعادة الأهمية الأخلاقية لإيرلندا والتمسك بمواقفنا في السياسة الدولية».
وأكد الرئيس السابق أنه بات يستخدم مصطلح «الإبادة الجماعية» بشكل واضح عند الحديث عما يحدث في غزة.
وقال: «أستخدم هذا المصطلح دون تحفظ بسبب ما جرى من محاولات للقضاء على شعب وثقافته وذاكرته وحضارته».
وأضاف أنه يفضل تسمية الأمور بأسمائها الحقيقية، قائلاً: «أحب أن أصف الاستيلاء على الأراضي كما هو، وهذا ما يتم اقتراحه من قبل ما يسمى بلجنة السلام فيما يتعلق بغزة».
ودعا هيغينز إيرلندا إلى اتخاذ موقف أكثر قوة داخل الاتحاد الأوروبي ومحاسبة شركائها الأوروبيين بشأن مواقفهم من القضايا الإنسانية.
وقال: «يجب أن نضمن ألا يتحول الأمر إلى مجرد خبر يتكرر مرارًا وتكرارًا مع انتقال كاميرات الإعلام من جزء إلى آخر مما يسمى بالشرق الأوسط. يجب أن نقول إن هذه المظالم يجب أن تنتهي، وحتى إذا كانت العملية بطيئة، فلا ينبغي لإيرلندا أن تكتفي بكونها صوتًا أقلية في طرح موقفها».
وأضاف: «يجب أن تسأل إيرلندا جميع الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي: أين تقفون من ميثاق الأمم المتحدة ومن جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة باحترام الإنسانية؟».
وأشار هيغينز إلى أن «الضمير الأخلاقي للشعب» يجب أن يكون القوة الأساسية الموجهة للسياسة الخارجية الإيرلندية.
وقال إنه يعتقد أن هذا التوجه يتوافق أيضًا مع رؤية رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، مشيرًا كذلك إلى مقال نُشر مؤخرًا في صحيفة (The Irish Times) دعا إيرلندا إلى أن تصبح أكثر جدية في التعامل مع مصالحها الوطنية.
ورفض هيغينز الطروحات التي تتحدث عن تكاليف اقتصادية كبيرة قد تترتب على اتخاذ مواقف أكثر صرامة بشأن القضية الفلسطينية، معتبرًا أن هذه المخاوف «مبالغ فيها».
كما شدد على أن الشعب الفلسطيني يتمتع بحقوق أساسية غير قابلة للتصرف، متسائلاً: «هل يبقى الحق حقًا إذا أصبح مشروطًا؟».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





