مارتن: إدراج الخدمات في قانون الأراضي الفلسطينية المحتلة «غير قابل للتنفيذ»
قال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، إن توسيع نطاق مشروع قانون «الأراضي الفلسطينية المحتلة» ليشمل الخدمات «غير قابل للتنفيذ»، مؤكدًا أن هذه الخطوة قد تحمل تداعيات سلبية على إيرلندا.
وجاءت تصريحات مارتن بعد موافقة الحكومة خلال اجتماع مجلس الوزراء على نص مشروع القانون، الذي يهدف إلى حظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط مساعٍ لإقراره خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضح رئيس الوزراء أن إدراج الخدمات ضمن مشروع القانون قد يضر بإيرلندا أكثر من غيرها، خاصة فيما يتعلق بالتأثيرات المحتملة على الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات العاملة في البلاد، والتي قد تتأثر بعلاقاتها مع الولايات المتحدة.
وأضاف: «نحتاج إلى أن نكون واقعيين وصادقين مع الناس بشأن ما يمكن تحقيقه من خلال هذا التشريع».
ووصف مايكل مارتن مشروع القانون بأنه خطوة جديدة ضمن سلسلة قرارات اتخذتها الحكومة، بدءًا من الاعتراف بدولة فلسطين، مرورًا بالتدخل في القضية القانونية التي رفعتها جنوب أفريقيا بشأن الإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية، وصولًا إلى دعم قرارات الأمم المتحدة.
وفي بيان صدر عقب اجتماع الحكومة، رحبت وزيرة الخارجية والتجارة هيلين ماكنتي، بموافقة الحكومة على نص مشروع قانون «حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية».
وتسعى الحكومة الائتلافية إلى تمرير القانون قبل العطلة البرلمانية الصيفية في شهر 7 المقبل.
وقالت ماكنتي أمام زملائها إن إيرلندا لطالما دعمت حلًا سلميًا للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
لكنها أكدت أن تصرفات الحكومة الإسرائيلية، سواء في غزة أو الضفة الغربية، تُظهر بوضوح عدم وجود نية للوصول إلى حل سلمي أو إنهاء الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية.
وأضافت أن الحكومة ما زالت تسعى إلى اتخاذ إجراء جماعي على مستوى الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن.
وبموجب مشروع القانون المطروح أمام الحكومة، سيُعتبر استيراد السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية جريمة بموجب المادة 14 من قانون الجمارك لعام 2015.
وترى الحكومة أن هذا الإجراء يتماشى مع رأي صادر عن محكمة العدل الدولية في عام 2024، دعا الدول إلى اتخاذ خطوات لمنع التجارة التي تسهم في استمرار الوضع غير القانوني الناتج عن الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من جانبها، قالت السيناتور فرانسيس بلاك، التي كانت أول من قدم مشروع القانون، إن الحكومة أعلنت «حظرًا جزئيًا» فقط على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
وأضافت أن مشروع القانون الحكومي يستبعد الجزء الأكبر من التجارة الإيرلندية في قطاع الخدمات، مثل التكنولوجيا، ما يُضعف نطاق وتأثير التشريع.
وأكدت أنها ستعمل مع أحزاب المعارضة لتقديم تعديلات تشمل الخدمات عندما يُعرض مشروع القانون أمام البرلمان خلال الأسابيع المقبلة.
كما رحبت زعيمة حزب العمال إيفانا باشيك بقرار الحكومة المضي قدمًا في المشروع، لكنها أعربت عن خيبة أملها لعدم تضمين تجارة الخدمات.
وقالت نائبة «دبلن باي الجنوبية» إن هناك خطرًا من أن تتحول الخطة الحكومية إلى خطوة رمزية أكثر منها فعالة أو مؤثرة.
وفي المقابل، شدد زعيم حزب الخضر رودريك أوغورمان على ضرورة إدراج الخدمات ضمن مشروع القانون.
وقال إن الحكومة اتخذت «قرارًا سياسيًا» بإضعاف مشروع القانون عبر استبعاد الخدمات.
وأضاف: «ربما وصلنا الآن إلى جوهر القضية، فهي ليست مسألة قانونية بقدر ما هي قرار سياسي».
وأشار إلى أن الحكومة قد تكون مستعدة لإغضاب إدارة ترامب بدرجة محدودة عبر حظر السلع، لكنها لا تريد الذهاب إلى أبعد من ذلك بإدراج الخدمات.
وأكد أنه لا يقبل هذا التبرير، مشددًا على أن مشروع القانون يجب أن يُمرر مع إدراج الخدمات أيضًا، مؤكدًا أنه لا يوجد عائق قانوني يمنع ذلك.
كما انتقدت النائبة عن حزب «People Before Profit» روث كوبينغر قرار الحكومة بعدم تضمين الخدمات، مشيرة إلى أن القرار جاء بعد الجدل المرتبط بمعاملة ناشطين إيرلنديين على متن أسطول مساعدات غزة من قبل الجنود الإسرائيليين الأسبوع الماضي.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

