22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

ما هو ميثاق الهجرة الأوروبي؟ تحالف منظمات المجتمع المدني يحذر من تهديد حقوق طالبي الحماية

Advertisements

 

أطلق تحالف منظمات المجتمع المدني، حملة واسعة للمطالبة بتطبيق ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي الجديد بما يضمن احترام حقوق الإنسان وحماية طالبي الحماية الدولية، محذرًا من أن تطبيق الميثاق دون تعديلات تشريعية واضحة قد يؤدي إلى احتجاز الأطفال وتقييد الحريات وتقليص فرص الحصول على تمثيل قانوني عادل.

ويضم التحالف مجموعة من أبرز المنظمات الحقوقية والخدمية في البلاد، من بينها «المجلس الإيرلندي للاجئين (IRC)، وCrosscare، وDoras، والمجلس الإيرلندي للحريات المدنية (ICCL)، ومجلس المهاجرين في إيرلندا، ومنظمة إصلاح السجون، وخدمة اللاجئين (JRS)، وNasc، وOxfam Ireland، وLGBT Ireland، وSpirasi».

ويهدف هذا الائتلاف إلى ضمان أن يكون تنفيذ الميثاق في إيرلندا عادلاً وشفافًا ويرتكز على الحقوق الإنسانية، وأن يُترجم إلى قوانين تحمي اللاجئين والمهاجرين من الإجراءات التعسفية.

وقال التحالف في وثيقة تفسيرية بعنوان «شرح ميثاق الهجرة الأوروبي» إن الحكومة وافقت على الانضمام إلى الميثاق، على أن يبدأ تطبيقه رسميًا في 2026/06/11، مشيرًا إلى أن الدولة أمام فرصة تاريخية لوضع معايير إنسانية تحافظ على كرامة المهاجرين وطالبي اللجوء.

التغييرات التشريعية المرتقبة في إيرلندا

حاليًا، تخضع إجراءات اللجوء في إيرلندا لقانون الحماية الدولية لعام 2015، لكن من المنتظر أن يُستبدل هذا القانون جزئيًا بـ قانون الحماية الدولية الجديد لعام 2025، الذي سيتضمن تعديلات تُترجم أحكام ميثاق الهجرة الأوروبي إلى التشريع الإيرلندي.

ووفقًا للوثيقة، فإن مشروع القانون المقترح الذي تعمل عليه الحكومة يتضمن بنودًا تثير قلقًا واسعًا بين المنظمات الحقوقية، أبرزها:

احتمال احتجاز الأطفال، بمن فيهم الأطفال غير المصحوبين بذويهم، أو الذين يهاجرون مع أسرهم، وهو ما يخالف اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

غياب الضمانات القانونية الكافية لضمان حصول طالبي اللجوء على تمثيل قانوني مستقل ومجاني خلال جميع مراحل تقديم الطلب والاستئناف.

إدخال إجراءات معجّلة تفرض البت في بعض طلبات اللجوء خلال فترة لا تتجاوز 12 أسبوعًا، خصوصًا بالنسبة للمتقدمين القادمين من دول تُصنف على أنها «آمنة»، ما قد يؤدي إلى رفض طلبات حقيقية لأشخاص فرّوا من الاضطهاد.

إلغاء حق الجلسات الشفهية في مرحلة الاستئناف، وهو إجراء سيقوّض مبدأ العدالة الطبيعية ويقلّل من فرص المتقدمين في الدفاع عن قضاياهم أمام هيئة الاستئناف.

فرض قيود على حرية التنقل داخل البلاد أثناء دراسة الطلبات، وهو ما يُعتبر انتهاكًا لحق أساسي مكفول في القانون الإيرلندي والأوروبي.

عدم مراعاة الفئات الأكثر هشاشة مثل ضحايا التعذيب والعنف الجنسي أو الاتجار بالبشر، الذين قد يحتاجون إلى وقت أطول لتقديم أدلتهم أو التعامل مع الصدمات النفسية.

الجدول الزمني لتطبيق الميثاق في إيرلندا

شهر 2025/04: موافقة الحكومة على مشروع قانون الحماية الدولية 2025.

النصف الثاني من 2025 إلى أوائل 2026: تمرير مشروع القانون عبر مجلس النواب (Dáil) ومجلس الشيوخ (Seanad) ومراجعته في اللجان التشريعية.

2026/06/11 (الساعة 11 مساءً): دخول الميثاق الأوروبي للهجرة حيّز التنفيذ في إيرلندا، ليُطبّق على جميع طلبات اللجوء المقدّمة بعد هذا التاريخ.

مصطلحات أساسية في الميثاق

يوضح المجلس الإيرلندي للاجئين بعض المفاهيم الجديدة التي سيتضمنها الميثاق:

الإجراء الحدودي (Border Procedure): آلية جديدة تسمح للدول بمعالجة طلبات اللجوء أو قرارات الترحيل عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي قبل السماح بدخول المتقدم إلى أراضيها.

شروط الاستقبال (Reception Conditions): معايير الحد الأدنى للمعيشة التي يتوجب على الدول الأعضاء توفيرها لطالبي اللجوء أثناء فترة انتظار البت في طلباتهم.

مطالب التحالف الحقوقي للحكومة

دعا التحالف الحكومة إلى إدخال تعديلات تضمن عدالة وإنسانية القانون الجديد، من بينها:

  1. ضمان التمثيل القانوني المستقل لطالبي الحماية منذ اللحظة الأولى لتقديم الطلب.
  2. منع احتجاز الأطفال في جميع الظروف، وجعل الاحتجاز استثناءً لا يُستخدم إلا في أضيق الحدود.
  3. استثناء الفئات الهشة من الإجراءات الحدودية السريعة، وتمكينهم من دعم نفسي واجتماعي ملائم.
  4. احترام مصلحة الطفل في تقييم العمر، والالتزام بأفضل الممارسات الدولية في هذا الشأن.
  5. الإبقاء على جلسات الاستئناف الشفهية لضمان حق الدفاع العادل.
  6. عدم فرض قيود على التنقل إلا في حالات محددة ينص عليها القانون بوضوح.
  7. توفير مرافق استقبال إنسانية ولائقة تضمن الكرامة والخصوصية.
  8. ضمان وجود رقابة مستقلة وفعالة من خلال مكتب المفتش العام (Chief Inspector).
  9. التأكد من أن أي صلاحيات إضافية تُمنح الشرطة تتوافق تمامًا مع التزامات إيرلندا الدولية في مجال حقوق الإنسان.
  10. تعزيز الشفافية والمساءلة في جميع مراحل تنفيذ الميثاق والتعامل مع طالبي الحماية.

وأكدت المنظمات المشاركة في التحالف أن تنفيذ الميثاق الأوروبي للهجرة يجب أن يكون خطوة نحو تحسين نظام الحماية الدولية، لا وسيلة لتقييد الحقوق أو تسريع الترحيلات.

ودعت الحكومة إلى استخدام هذا التشريع لإظهار التزام إيرلندا بقيمها الإنسانية، باعتبارها دولة قامت بدور تاريخي في الدفاع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية.

 

المصدر: Irish Refugee Council

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.