22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مأساة بونكرانا تفتح النقاش حول توعية طالبي الحماية الدولية بسلامة السباحة بعد غرق شابين

Advertisements

 

دعت هيئة السلامة المائية، الحكومة إلى التحرك العاجل للتواصل مع مراكز استقبال طالبي الحماية الدولية وتزويدها ببرامج ومواد توعوية حول مخاطر السباحة، وذلك عقب الفاجعة التي شهدتها منطقة بونكرانا بمقاطعة دونيجال، حيث فقد شابان حياتهما بعد تعرضهما لصعوبات أثناء السباحة قبالة الساحل.

الحادث المأساوي أعاد تسليط الضوء على نقص الوعي بسلامة المياه بين المقيمين في مراكز الحماية الدولية، خاصة القادمين من دول لا تطل على بحار أو محيطات.

وأوضح بول كيرنان، من برنامج دونيجال للاندماج الثقافي، أن العديد من اللاجئين جاؤوا من مناطق داخلية بعيدة عن السواحل، ما يجعلهم غير مدركين للمخاطر المرتبطة بالسباحة في البحر.

ويزيد الوضع سوءًا غياب رجال الإنقاذ عن جميع شواطئ بونكرانا منذ فقدان شاطئ ليسفانون تصنيفه كشاطئ راية زرقاء، إضافة إلى إغلاق المسبح المحلي منذ عشر سنوات، ما حرم الأطفال، خاصة من طالبي الحماية، من فرص تعلم السباحة.

كما يُمنع الأطفال المقيمون في مراكز الحماية من عبور الحدود إلى ديري للمشاركة في دروس السباحة، وهو ما يمثل عائقًا إضافيًا لهم مقارنة بزملائهم في المدارس المحلية.

وتحدث سكان محليون عن خطورة التيارات البحرية عند نقطة نيد، وهي منطقة يعرفها السكان جيدًا بكونها خطرة، لكن لم يكن للشابين، إيمانويل فاميلولا (16 عامًا) القادم من نيجيريا، ومات سيباندا (18 عامًا) القادم من زيمبابوي، أي معرفة بهذه المخاطر. فقد دخلا المياه برفقة صديقهما الثالث الذي نجا بأعجوبة، في محاولة لاسترجاع كرة سقطت في البحر، لكن التيارات جرفتهما بعيدًا.

وقال لوك مولينز، مدير مدرسة إنشوين لركوب الأمواج، إن هناك لافتات تحذر من خطورة السباحة في المنطقة، لكنها ليست واضحة أو منتشرة بما يكفي لتنبيه الوافدين الجدد.

وأكد أن المياه في تلك المنطقة تعمل مثل قمع يجذب السباحين بعيدًا عن الشاطئ، وهي خطورة لا يمكن رؤيتها من اليابسة، لكن يشعر بها من يدخل المياه.

وطالبت هيئة السلامة المائية جميع مراكز الحماية الدولية بتوزيع مواد توعوية وتعليمية حول سلامة السباحة للمقيمين فيها، مؤكدة أن هذا النوع من التثقيف ينقذ الأرواح.

وأضاف بول كيرنان أن نقص دروس السباحة والمرافق المناسبة يمثل تحديًا يمتد إلى جميع طالبي الحماية في دونيجال، وليس فقط في بونكرانا.

وروى المستشار المحلي فيونان برادلي تفاصيل ما حدث قائلًا، إن الشبان الثلاثة كانوا يلعبون كرة القدم عندما سقطت الكرة في الماء، فقرروا السباحة لاستعادتها. ومع اندفاعهم خلفها، لم يدركوا مدى بُعدهم عن الشاطئ، وحاولوا الوصول إلى شريط رملي عبر المياه الباردة، إلا أن التيارات القوية كانت أسرع منهم.

وعلى الرغم من جهود فرق الإنقاذ التي استمرت حتى الليل، توفي إيمانويل في المستشفى، فيما تم انتشال جثة مات بعد ساعات من البحث، في مشهد مأساوي تابعته العائلات والأصدقاء على الرصيف وسط صدمة وحزن عميقين.

وفي اليوم التالي، تجمع المئات في كنيسة سانت ماري لحضور “وقفة أمل” قادها الكاهن دونال ماكيون، الذي وصف الأجواء بأنها كانت مؤلمة ومؤثرة، حيث اجتمع من فقدوا أحبائهم سابقًا في حوادث مماثلة لتقديم الدعم لعائلات الضحايا.

وفيما قدمت هيئة السلامة المائية تعازيها لعائلات الشابين، دعا المستشار برادلي إلى إعادة تعيين رجال إنقاذ على شواطئ بونكرانا، مشيرًا إلى أن وجودهم كان يدفع الناس للتوجه إلى شاطئ آمن. وأكد أن القضية ستُطرح مجددًا بقوة في الاجتماعات المحلية لتحقيق ذلك.

ورغم ما شهدته المنطقة مؤخرًا من احتجاجات مناهضة للاجئين، إلا أن سكان بونكرانا أظهروا وحدة وتعاطفًا لافتًا، حيث بادر العديد إلى تقديم الدعم لعائلات الضحايا، في رسالة أمل تؤكد على قوة التضامن في مواجهة المحن.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.