«لا تضغط على الروابط المشبوهة ولا تكشف رقم PPS».. تحذيرات من هيئة الاتصالات لحماية أموالك!
حذرت هيئة تنظيم الاتصالات (ComReg)، من المخاطر المتزايدة للمكالمات الهاتفية والرسائل النصية الاحتيالية التي تستهدف المواطنين في البلاد، مؤكدة أن المحتالين يطورون أساليبهم باستمرار لخداع الضحايا والاستيلاء على أموالهم وبياناتهم الشخصية، في وقت أصبحت فيه عمليات الاحتيال أكثر إقناعًا وتعقيدًا مع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت الهيئة أن التعرف على المكالمات والرسائل الاحتيالية قد يكون صعبًا في كثير من الأحيان، مشيرة إلى أن الأبحاث أظهرت تأثر نسبة كبيرة من المواطنين بالاتصالات الاحتيالية والرسائل غير المرغوب فيها.
وبحسب الهيئة، يعمل المحتالون باستمرار على تحسين أساليبهم لإقناع الأشخاص بالتخلي عن أموالهم، ومع ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت عمليات الاحتيال أكثر تطورًا وقدرة على الظهور بمظهر الاتصالات الحقيقية، ما يجعل اليقظة ضرورية لتجنب الكشف عن المعلومات الشخصية أو الحساسة.
ولحماية المستهلكين والشركات، تعمل هيئة تنظيم الاتصالات بالتعاون مع شركات الاتصالات على تطبيق مجموعة من الإجراءات التقنية لمكافحة المكالمات والرسائل الاحتيالية، بهدف استعادة الثقة في شبكات الاتصالات داخل إيرلندا.
كما أصدرت الهيئة مجموعة من النصائح والإرشادات العملية لمساعدة الجمهور على التعرف على محاولات الاحتيال وتجنب الوقوع ضحية لها.
وأكدت أنه إذا حاول المتصل ممارسة ضغوط عليك، أو ادعى ضرورة اتخاذ إجراء عاجل، أو هددك بعواقب سلبية في حال عدم الاستجابة، فيجب إنهاء المكالمة فورًا.
وفي حال تلقي مكالمة أو رسالة نصية تدعي أنها صادرة عن بنك أو جهة حكومية أو شركة معروفة، تنصح الهيئة بعدم التفاعل معها مباشرة، والبحث بشكل مستقل عن بيانات الاتصال الرسمية للجهة المعنية للتحقق من صحة الرقم والرسالة قبل اتخاذ أي خطوة.
وشددت على ضرورة مراجعة الرسائل بعناية، والانتباه إلى الأخطاء الإملائية أو المعلومات غير الصحيحة التي قد تكشف عن محاولة احتيال.
كما أوصت بحظر أي رقم يواصل الاتصال بصورة متكررة أو يظهر سلوكًا مريبًا.
وبالنسبة للأشخاص الذين لديهم أصدقاء أو أقارب يقيمون خارج إيرلندا، نصحت الهيئة بحفظ أرقام هواتفهم في جهات الاتصال، بما في ذلك رمز الاتصال الدولي، حتى يتمكنوا من معرفة ما إذا كانت المكالمات الواردة من أرقام أجنبية تخص أشخاصًا يعرفونهم ويثقون بهم.
وفي حال استمرار تلقي مكالمات احتيالية من رقم معين، يمكن التواصل مع شركة الاتصالات وطلب حظر الرقم.
وحذرت الهيئة من تقديم أي معلومات شخصية عبر الهاتف أو الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني، بما في ذلك تفاصيل الحسابات البنكية، ورقم الخدمات العامة الشخصي (PPS)، وبيانات بطاقات الائتمان، والاسم والعنوان، وأرقام جوازات السفر، وكلمات المرور.
كما شددت على عدم اتباع التعليمات الصادرة عن الرسائل الصوتية المسجلة، والحذر من تلقي مكالمات متكررة أو مكالمات فائتة من أرقام غير معروفة، خصوصًا إذا كانت مشابهة لرقم هاتف الشخص نفسه.
ونصحت بعدم إعادة الاتصال بأي رقم غير معروف، خاصة إذا لم يترك المتصل رسالة صوتية.
وفي حال الضغط على رابط داخل رسالة نصية قبل اكتشاف أنها احتيالية، يجب إغلاق صفحة الإنترنت والرسالة فورًا، وعدم تنزيل أي برامج أو تطبيقات غير معروفة.
ودعت هيئة تنظيم الاتصالات المواطنين إلى تذكر الاختصار الإنجليزي «SCAM» عند تلقي مكالمة أو رسالة مشبوهة، باعتباره وسيلة سهلة لتطبيق أربع خطوات أساسية للحماية.
ويشير الحرف «S» إلى كلمة «Stop»، أي التوقف والتفكير للحظة وعدم التسرع في الاستجابة للمكالمات أو الرسائل التي تدعي وجود أمر عاجل، مع إنهاء المكالمة فورًا إذا مارس المتصل ضغوطًا أو وجه تهديدات.
أما الحرف «C» فيشير إلى كلمة «Check»، أي التحقق من هوية المتصل أو مرسل الرسالة، ومراجعة الرقم والانتباه إلى الأخطاء الإملائية أو التفاصيل غير الصحيحة.
ويشير الحرف «A» إلى كلمة «Avoid»، أي تجنب الرد على المكالمات المشبوهة أو الضغط على الروابط الواردة في الرسائل. وإذا لم تكن متأكدًا من صحة الاتصال، فيجب التواصل مباشرة مع الجهة المعنية باستخدام بيانات الاتصال المنشورة على موقعها الرسمي أو تطبيقها أو مصدر موثوق آخر، بدلًا من استخدام الأرقام أو الروابط الموجودة في الرسالة المشبوهة.
أما الحرف «M» فيشير إلى الإبلاغ عن الرسالة باعتبارها رسالة مزعجة أو احتيالية (Mark as Spam)، ثم حظر الرقم وعدم مواصلة التفاعل معه.
وأكدت الهيئة أن الالتزام بهذه الخطوات، إلى جانب الانتباه إلى العلامات التحذيرية، يمكن أن يساعد في الحد من مخاطر الاحتيال عبر المكالمات الهاتفية والرسائل النصية.
وأوضحت أن الحذر يجب أن يكون أكبر عند تلقي رسائل من أرقام غير معروفة، خاصة إذا تضمنت روابط إلكترونية، أو طلبت معلومات شخصية، أو دعت إلى إدخال بيانات الحسابات البنكية أو بطاقات الدفع.
وفيما يتعلق بالإجراءات التي يجب اتخاذها عند الوقوع ضحية لعملية احتيال، أشارت الهيئة إلى أن المحتالين أصبحوا أكثر تطورًا بمرور الوقت، وأن كثيرًا من الأشخاص تعرضوا بالفعل لمثل هذه الجرائم.
ودعت كل من يعتقد أنه تعرض للاحتيال، أو صادف نشاطًا يشتبه في أنه احتيالي، إلى التواصل مع مركز الشرطة المحلي أو زيارة الموقع الرسمي للشرطة (Garda.ie) للحصول على الإرشادات اللازمة.
وأوضحت هيئة تنظيم الاتصالات أن التوسع في العمل عن بُعد والتسوق الإلكتروني والخدمات المصرفية عبر الإنترنت واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي أتاح فرصًا أكبر للمحتالين لسرقة البيانات والأموال من المستخدمين.
ورغم أن شركات الاتصالات تحظر بالفعل كثيرًا من الأرقام المشبوهة، فإن بعض المكالمات الاحتيالية لا تزال تصل إلى المستخدمين، بسبب صعوبة التعرف عليها وحظرها بسرعة دون التأثير على المكالمات الحقيقية.
وكشفت الهيئة أن المحتالين يستخدمون برامج إلكترونية لإجراء مكالمات أو إرسال رسائل إلى مجموعات كبيرة من أرقام الهواتف في الوقت نفسه، ثم يسجلون الأرقام التي يرد أصحابها باعتبارها أرقامًا نشطة ومستخدمة بالفعل.
وقد تُباع هذه الأرقام لاحقًا عبر الإنترنت إلى مجرمين إلكترونيين آخرين، ما يزيد احتمال تعرض أصحابها لمحاولات احتيال إضافية.
ولهذا السبب، فإن جعل رقم الهاتف غير مدرج في دليل الأرقام، أو إضافته إلى سجل عدم تلقي مكالمات التسويق المباشر، لا يضمن منع المكالمات الاحتيالية.
كما حذرت الهيئة من أن الأشخاص الذين سبق تعرضهم للاحتيال قد يتلقون اتصالات جديدة من محتالين يدعون قدرتهم على مساعدتهم في استعادة أموالهم مقابل دفع رسوم، في محاولة لاستغلال الضحايا مرة أخرى.
واستعرضت الهيئة أبرز أنواع المكالمات والرسائل الاحتيالية التي يتعرض لها المستهلكون في إيرلندا.
وتشمل هذه الأساليب انتحال رقم المتصل (Calling Line Identification Spoofing – CLI)، حيث يستخدم المحتالون أرقامًا مزيفة تظهر على شاشة الهاتف وكأنها أرقام حقيقية أو موثوقة.
وتشمل أيضًا الاحتيال عبر الرسائل النصية (SMS Spoofing أو Smishing)، الذي يعتمد على إرسال رسائل بأرقام أو هويات مزيفة لخداع الأشخاص ودفعهم إلى الضغط على روابط ضارة أو فتح مرفقات خبيثة.
ومن بين الأساليب الأخرى التصيد الاحتيالي الموجه (Spear Phishing)، الذي يستخدم رسائل مصممة خصيصًا لاستهداف أشخاص معينين، بهدف إقناعهم بالضغط على روابط أو مرفقات ضارة.
وهناك أيضًا أسلوب «وانغيري» (Wangiri)، الذي يعتمد على إجراء مكالمات قصيرة للغاية أو إظهار مكالمات فائتة مزيفة، لدفع الضحية إلى إعادة الاتصال برقم دولي يحقق للمحتال مكاسب مالية.
أما الاحتيال الصوتي (Vishing)، فهو نوع من التصيد الاحتيالي يتم عبر المكالمات الهاتفية، وقد يستخدم أصواتًا آلية أو تبدو روبوتية، بهدف الحصول على معلومات شخصية ومالية، مثل أرقام الحسابات البنكية وكلمات المرور.
وتتضمن القائمة كذلك مكالمات الاحتيال باسم الدعم الفني (Tech Support Scam Calls)، حيث يدعي المتصل تقديم خدمة دعم تقني، ويحاول إقناع الضحية بالدخول إلى حساباته المصرفية أو تنفيذ خطوات تمكنه من الوصول إلى معلومات حساسة.
كما حذرت الهيئة من المكالمات الآلية المسجلة (Robocalls)، وهي مكالمات تتضمن رسالة صوتية مسجلة، غالبًا بصوت آلي، تعرض مجموعة من الخيارات التي قد يؤدي اختيار أحدها إلى تحويل المكالمة مباشرة إلى المحتال.
وأكدت هيئة تنظيم الاتصالات أنها تواصل العمل مع قطاع الاتصالات لتنفيذ تدخلات تقنية متعددة لمكافحة هذه الأساليب، والحد من المكالمات والرسائل الاحتيالية، وتعزيز ثقة المستخدمين في شبكات الاتصالات.
ودعت الجمهور إلى الاطلاع على المزيد من المعلومات والإرشادات العملية عبر موقعها الرسمي، بما في ذلك الإجراءات التقنية التي يجري تنفيذها لمواجهة الاحتيال.
المصدر: ComReg
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






