22 23
Slide showأخبار أيرلندا

قرار أمريكي يهدد حياة الملايين ويجبر منظمات أيرلندية على مغادرة إفريقيا

Advertisements

 

كشفت وثائق حصلت عليها شبكة “RTÉ“، أن قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتجميد وإنهاء تمويل المساعدات الخارجية عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) تسبب في “تأثير مدمر” على عدد من المنظمات غير الحكومية الإيرلندية العاملة في الدول النامية.

وبحسب المراسلات الرسمية التي أفرج عنها بموجب قانون حرية المعلومات، فإن وزارة الشؤون الخارجية ظلت على تواصل مستمر مع هذه المنظمات بعد أن اختفى فعليًا عشرات الملايين من اليوروهات التي كانت تمثل مصدرًا رئيسيًا لتمويل برامج التنمية والإغاثة في الخارج.

وكانت منظمات مثل “GOAL وConcern Worldwide” من أكبر المستفيدين من تمويل USAID، حيث تلقت الأولى أكثر من 103 ملايين يورو سنويًا، فيما حصلت الثانية على نحو 58.3 مليون يورو. أما منظمة (Trócaire) فتسلمت 1.38 مليون يورو، بينما حصلت (Self Help Africa) على 308 آلاف يورو. إلا أن هذا التمويل الحيوي توقف فجأة، ما أجبر بعض المنظمات على تعليق برامجها بالكامل في مناطق مثل سوريا وسيراليون والصومال.

برنامج (GOAL) في تركيا وسوريا، والذي كانت 85% من تمويله يأتي من USAID، كان الأكثر تضررًا. وفي الوقت ذاته، اضطرت Self Help Africa إلى الانسحاب من ثلاث دول إفريقية – هي غامبيا والسنغال وأوغندا – بنهاية العام.

أما (Concern) فقد فقدت أكثر من 20 مليون يورو من التمويل الأمريكي، ما أثر على عملياتها في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب السودان، وباكستان، وليبيريا، وأدى إلى تسريح 400 موظف، فيما تم وضع أكثر من 900 موظف آخر – بينهم 28 في أيرلندا – تحت خطر الفصل النهائي.

وأكدت الوثائق أن تأثير التجميد لم يقتصر على البرامج الإنسانية فحسب، بل طال أيضًا الموازنات التشغيلية لتلك المنظمات، مما وضع مكاتبها في أيرلندا والولايات المتحدة أمام مصير مجهول.

في ملاحظات أعدتها الوزارة قبيل زيارة رئيس الوزراء مايكل مارتن للولايات المتحدة بمناسبة يوم القديس باتريك، حذّرت من أن “تأثير قرارات واشنطن سيكون بارزًا بشكل خاص في مجالات الصحة العالمية والمساواة بين الجنسين والحكم الرشيد وحقوق الإنسان”.

رسائل البريد الإلكتروني والملخصات الداخلية تكشف حالة من الفوضى والارتباك سادت بين المسؤولين في الوزارة والمنظمات بعد قرار التجميد، في ظل غياب تام للوضوح من الجانب الأمريكي، ما دفع ببعض الجمعيات إلى وقف أنشطتها وتجميد التوظيف ووقف المشتريات الكبرى لتفادي التبعات القانونية.

وفي 02/28، وجه المدير العام لبرنامج (Irish Aid)، مايكل غافي، تحذيرًا شديد اللهجة إلى البعثات الإيرلندية في الخارج، مؤكدًا أن بعض الشركاء الدوليين قد لا ينجون من عام 2025 بسبب تقليصات التمويل.

وأشار إلى أن الحكومة لن تكون قادرة على سد الثغرات الناتجة عن انسحاب التمويل الأمريكي أو البريطاني أو الأوروبي، ما يستدعي إعادة النظر في الشراكات والبرامج ذات الأولوية.

بحلول منتصف شهر 3، أقرت Concern بأن تسعة من منحها الأمريكية – التي تمول برامج يستفيد منها نحو 3 ملايين شخص – قد تم إلغاؤها، فيما تم تأكيد استمرار تسعة منح أخرى بقيمة 44.3 مليون يورو فقط.

ورغم الصدمة، أكدت Concern في بيان أنها “ما زالت تركز على مهمتها في القضاء على الفقر المدقع وتخفيف المعاناة”، لكن الواقع يشير إلى أن غياب التمويل الأمريكي ترك آلاف العائلات دون أي دعم في مجالات حيوية كالرعاية الصحية والتعليم وسبل العيش.

ومن المتوقع أن تنتهي فترة التجميد البالغة 90 يومًا في 04/20، لكن الأضرار أصبحت واضحة بالفعل، وقد يستمر تأثيرها لسنوات، مع بقاء عدد كبير من المنظمات الإيرلندية في حالة ترقب لمصير تمويلها الخارجي ووجودها في ميدان العمل الإنساني العالمي.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.