قارب الموت: مأساة جديدة تهز بحر المانش ومصرع طفل في محاولة يائسة للوصول إلى بريطانيا
في مشهد تراجيدي يتكرر على سواحل بحر المانش، انتهت رحلة الأمل لأكثر من 14 مهاجرًا بما يشبه الكابوس. حيث تحولت محاولة الوصول إلى بريطانيا إلى مأساة أليمة، بعد أن فشل قارب مكتظ بالركاب في اجتياز القنال، ما أسفر عن وفاة عدة أشخاص، بينهم طفل صغير يبلغ من العمر أربع سنوات. وفي لحظات يملؤها الحزن والغضب، عثر رجال الإنقاذ على الطفل المتوفى داخل القارب، ليكون شاهدًا آخر على الصراع المستمر بين اليأس والبحث عن حياة جديدة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
قامت سفينة الإنقاذ الفرنسية “أبيل نورماندي” بإنقاذ 14 شخصًا كانوا على متن القارب، بمن فيهم الضحايا، خلال مهمة إنقاذ صعبة تمت في ساعات الصباح الأولى. وفقًا للسلطات الفرنسية، هذه ليست المرة الأولى التي يفقد فيها مهاجرون حياتهم أثناء محاولة عبور القنال، وسط تزايد في عمليات الهجرة غير الشرعية منذ عام 2018.
وفي تعليق غاضب، قال وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتيلو، إن “المهربين هم المسؤولون عن هذه الدماء”.
ووعد بتكثيف الجهود الحكومية لمكافحة تلك العصابات التي تتربح من وراء حياة الأبرياء، مشيرًا إلى أن الحكومة الفرنسية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام مثل هذه المآسي المتكررة.
على الرغم من الجهود المستمرة من قبل السلطات الفرنسية والبريطانية لمنع المهاجرين من عبور القنال، إلا أن الأعداد تواصل الارتفاع، حيث يدفع المهاجرون آلاف اليوروهات للمهربين من أجل رحلة محفوفة بالمخاطر. يُذكر أن بحر المانش يُعتبر من أخطر المسارات البحرية بسبب حركة الملاحة الكثيفة، المياه الباردة، والتيارات القوية.
فيما تتواصل التحذيرات بشأن المخاطر المحتملة، يتعهد المسؤولون الفرنسيون والبريطانيون بمزيد من التعاون لوقف هذه التدفقات المميتة.
وأكد رئيس الوزراء الفرنسي، ميشال بارنييه، على أهمية تبني سياسة هجرة أكثر صرامة. وفي تصريحاته الأخيرة، وعد بأن يكون “صارمًا” مع مهربي البشر الذين يستغلون “البؤس واليأس” الذي يدفع هؤلاء المهاجرين إلى المخاطرة بحياتهم.
وتأتي هذه المأساة بعد حادثة مشابهة وقعت في منتصف الشهر الماضي، عندما لقي ثمانية مهاجرين حتفهم بعد انقلاب قاربهم المكتظ في محاولة لعبور القنال. وفي بداية الشهر نفسه، غرق 12 شخصًا، بينهم ستة قُصّر، قبالة السواحل الفرنسية الشمالية.
حتى الآن، تجاوز عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى بريطانيا عن طريق عبور القنال في قوارب صغيرة 25 ألف شخص منذ بداية العام، مع تزايد الدعوات من قِبل الحكومات الأوروبية لوقف هذه الرحلات المميتة.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







