عضو مجلس محلي من فاين جايل ينفي استغلال منصبه لصالح شركة «Re-turn»
واجه عضو مجلس محلي عن حزب فاين جايل اتهامات بوجود «تضارب مصالح صادم» بعد قيامه بالضغط على وزير من الحزب نفسه مسؤول عن نظام استرداد الودائع في أيرلندا، وذلك عقب تعيينه في شركة “Re-turn” المشغلة للنظام.
ويتعلق الجدل بـ إوين أودريسكول، العضو المنتخب في مجلس مقاطعة دون لاوجاير راثداون، والذي تم تعيينه في مارس الماضي بمنصب مدير الشؤون العامة والتنظيمية في شركة “Re-turn”.
وكان أودريسكول قد عمل سابقاً لدى شركة الاستشارات “Teneo” التي تدير العلاقات العامة الخاصة بشركة “Re-turn”.
وتُظهر سجلات الضغط السياسي أن أودريسكول تواصل في عدة مناسبات مع وزير الدولة المسؤول عن نظام استرداد الودائع آلان ديلون، وهو زميل له في حزب فاين جايل، سعياً إلى إجراء تعديلات تشريعية لصالح الشركة.
وتكشف سجلات الضغط السياسي أيضاً أن شركة “Re-turn” كانت قد سعت سابقاً إلى إلغاء ضريبة القيمة المضافة المفروضة على مبالغ الودائع غير المستردة من قبل المستهلكين، وهو ما كان سيعفي الشركة من دفع ضريبة بنسبة 23% على الأموال التي لم يطالب أصحابها باستردادها.
ووفقاً للأرقام المتاحة، بلغ إجمالي الودائع غير المستردة خلال السنة الأولى من تطبيق نظام استرداد الودائع نحو 66.7 مليون يورو، فيما تراكم مبلغ إضافي يقدر بنحو 55 مليون يورو خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025.
وأكد متحدث باسم شركة “Re-turn” أن جهود الضغط المتعلقة بملف ضريبة القيمة المضافة بدأت قبل انضمام أودريسكول إلى الشركة، وأنه لم يكن مشاركاً في هذا الملف تحديداً.
إلا أن زعيم حزب أونتو بيادر توبين انتقد الوضع بشدة، واصفاً إياه بأنه «تضارب مصالح صادم».
وقال: «أعتقد أن الأمر مخزٍ».
وأضاف: «لدينا هنا ممثل منتخب من فاين جايل موجود على جانبي عملية الضغط السياسي، وهذا هو التعريف الحقيقي لتضارب المصالح».
وتابع: «إنه ممثل منتخب عن فاين جايل يمارس الضغط على وزير من فاين جايل من أجل أن تحتفظ شركة Re-turn بملايين اليوروهات من ضريبة القيمة المضافة لنفسها، بدلاً من أن تذهب هذه الأموال إلى الخدمات العامة مثل المدارس والطرق والمستشفيات والرعاية الاجتماعية».
من جانبه، رفض أودريسكول هذه الاتهامات، مؤكداً أنه لا يوجد أي تضارب مصالح بين دوره كعضو مجلس محلي وعمله في شركة Re-turn أو نشاطه في التواصل مع الحكومة نيابة عنها.
وقال: «أتعامل بجدية كبيرة مع مسؤولياتي تجاه المجتمع المحلي والثقة التي منحها لي الناخبون».
وأضاف: «أنا ملتزم بالكامل بجميع القواعد والإرشادات المتعلقة بمنصبي كعضو في المجلس المحلي».
وعندما سُئل عما إذا كان يستغل منصبه السياسي لتحقيق مكاسب خاصة من خلال الضغط لصالح الشركة، أجاب بشكل مباشر: «لا».
وتُظهر السجلات الرسمية أن أودريسكول شارك خلال الربع الأول من العام الجاري في أنشطة ضغط سياسي لصالح “Re-turn”، حيث قدمت الشركة مجموعة من المقترحات التشريعية الهادفة إلى جعل نظام استرداد الودائع «أكثر فعالية وكفاءة».
وشملت هذه الأنشطة عدداً من الاجتماعات مع الوزير آلان ديلون ومستشاره الخاص لمناقشة النظام والمقترحات التشريعية المتعلقة به.
وأكد متحدث باسم “Re-turn” أن الشركة تواصلت مع الحكومة بشأن آلية تطبيق ضريبة القيمة المضافة على عائدات الودائع غير المستردة.
وقال: «هناك ضريبة قيمة مضافة بنسبة 23% تُفرض على جميع الودائع غير المطالب بها، ولذلك يجب فهم الأرقام المتعلقة بهذه الودائع على أنها أرقام إجمالية لا تعكس قيمة الضريبة المستحقة».
وأضاف أن الشركة تعمل وفق جميع متطلبات الحوكمة والأخلاقيات والقواعد المنظمة للتواصل مع الحكومة، وأن جميع أنشطة الضغط السياسي يتم تسجيلها ونشرها وفقاً لقانون تنظيم الضغط السياسي في أيرلندا.
كما أكد المتحدث أن التواصل الوحيد بين الشركة والحكومة بشأن معاملة ضريبة القيمة المضافة للودائع غير المستردة تم قبل إطلاق نظام استرداد الودائع، ولم تُجرَ أي اتصالات جديدة مع الحكومة حول هذا الموضوع منذ ذلك الحين.
ولم تصدر كل من وزارة المشاريع والسياحة والتوظيف ووزارة المناخ والطاقة والبيئة أي تعليق على القضية.
ويأتي الجدل في وقت يواصل فيه نظام استرداد الودائع جذب اهتمام سياسي وإعلامي واسع بسبب حجم الأموال المتراكمة من الودائع غير المستردة وتأثير النظام على المستهلكين والشركات في أيرلندا.
المصدر: irish mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



