ظهور سلالة كورونا الجديدة «سيكادا» في إيرلندا مع تسجيل أعراض غير معتادة
تم تأكيد ظهور متحور جديد من فيروس كورونا يُعرف باسم «سيكادا» في إيرلندا، وسط تحذيرات من خبراء بشأن انتشاره السريع عالميًا، مع تسجيل أعراض غير معتادة لدى بعض الحالات.
وينتمي المتحور الجديد إلى سلالة «BA.3.2»، التي تم رصدها لأول مرة في جنوب أفريقيا خلال شهر 2024/11، قبل أن تنتشر لاحقًا في ما لا يقل عن 23 دولة، وفقًا لبيانات «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» «CDC».
وأكد «مركز مراقبة حماية الصحة» في إيرلندا «HPSC»، أنه تم اكتشاف هذا المتحور داخل البلاد في أواخر العام الماضي، ومنذ ذلك الحين بدأ في الانتشار بشكل متزايد.
وخلال الأسبوع الماضي فقط، شكّل متحور «سيكادا» نحو 44.4% من إجمالي حالات كوفيد-19 المؤكدة في إيرلندا، ليصبح السلالة الأكثر انتشارًا، متقدمًا على متحور «XFG (stratus)» بنسبة 22.2% و«NB.1.8.1 (nimbus)» بنسبة 11.1%.
ويشير العلماء إلى أن «BA.3.2» يمثل سلالة جديدة «مختلفة جينيًا بشكل كبير»، مقارنة بالمتحورات السابقة التي كانت تهيمن في السنوات الأخيرة، خاصة سلالة «JN.1».
وكغيره من المتحورات، يحمل هذا النوع تغييرات في «البروتين الشوكي» للفيروس، وهو الجزء المسؤول عن دخول الفيروس إلى الخلايا البشرية، ما قد يؤثر على سرعة انتشاره وقدرته على تفادي المناعة.
وفي شهر 2025/12، صنّفت «منظمة الصحة العالمية» «WHO» هذا المتحور ضمن «المتحورات قيد المراقبة»، داعية الجهات الصحية حول العالم إلى متابعة انتشاره وتأثيره المحتمل.
ورغم سرعة انتشاره، أكد الخبراء أنه لا توجد أدلة حتى الآن على أن هذا المتحور يسبب أعراضًا أكثر خطورة أو يؤدي إلى زيادة حالات دخول المستشفيات.
وقال الدكتور أدولفو غارسيا-ساستري، إن «لا يوجد دليل على أن هذا المتحور يؤدي إلى مرض أشد أو إلى زيادة في حالات الاستشفاء مقارنة بالمتحورات السابقة».
وبالنسبة للأعراض، أوضح خبراء أن معظمها لا يزال مشابهًا لأعراض متحورات «أوميكرون»، وتشمل التهاب الحلق، والسعال، والتعب، والحمى، والصداع، واحتقان الأنف.
إلا أن بعض التقارير الأولية أشارت إلى عرض غير معتاد نسبيًا، يتمثل في «التهاب حلق شديد ومؤلم بشكل ملحوظ»، والذي قد يكون أكثر وضوحًا لدى المصابين بهذا المتحور.
وبحسب «هيئة الخدمات الصحية» «HSE»، تشمل أبرز أعراض كوفيد-19 في عام 2026: «ارتفاع درجة الحرارة «38 درجة مئوية أو أكثر»، السعال الجاف، الإرهاق، فقدان أو تغير حاستي الشم والتذوق، احتقان أو سيلان الأنف، التهاب العين، التهاب الحلق، الصداع، آلام العضلات والمفاصل، الطفح الجلدي، الغثيان أو القيء، الإسهال، القشعريرة، الدوخة، ضيق التنفس، فقدان الشهية، الارتباك، وألم أو ضغط في الصدر».
ونصحت السلطات الصحية الأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة أو لديهم حالات صحية مزمنة بالتواصل مع الطبيب العام «GP» عبر الهاتف، مع تجنب التوجه شخصيًا إلى العيادات أو الصيدليات.
وتنص الإرشادات الحالية في إيرلندا لعام 2026 على ضرورة بقاء أي شخص تظهر عليه أعراض في المنزل حتى مرور 48 ساعة على تحسن الأعراض بشكل كبير أو اختفائها.
أما في حال تأكيد الإصابة، فيجب البقاء في المنزل لمدة 5 أيام على الأقل، مع تجنب مخالطة الآخرين، خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر، لمدة تصل إلى 10 أيام.
ويمكن للمصاب مغادرة المنزل بعد 5 أيام إذا اختفت الأعراض أو تحسنت بشكل واضح خلال آخر 48 ساعة، حتى في حال استمرار سعال خفيف أو تغير في حاستي الشم أو التذوق.
أما الأطفال المصابون، فيُطلب منهم البقاء في المنزل لمدة 3 أيام، ويمكنهم العودة إلى المدرسة أو الأنشطة اليومية إذا تحسنت حالتهم ولم يعد لديهم ارتفاع في درجة الحرارة.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







