طلاب صينيون غادروا إيرلندا بعد اعتداء «وحشي» بقضيب حديدي داخل منزلهم في كورك
كشف طلاب صينيون تعرّضوا لاعتداء عنيف داخل منزلهم في كورك قبل عامين عن حجم الصدمة التي لحقت بهم، وذلك خلال جلسة أمام «محكمة كورك الجنائية»، حيث حضر اثنان من الضحايا خصيصًا من الصين على نفقتهم الخاصة للمشاركة في جلسة النطق بالحكم.
وكان الطالبان قد غادرا إيرلندا بشكل دائم عقب الهجوم، فيما لا تزال الضحية الثالثة، وهي مهندسة، تعيش وتعمل في إيرلندا، إلا أن عائلتها تتابع أوضاعها باستمرار بسبب مخاوف تتعلق بسلامتها.
واستمعت المحكمة إلى أنه في 17/04/2024 عند الساعة 05:45 صباحًا، اقتحم «أيدان كولينان» (32 عامًا) و«جيرارد كوينلان» (41 عامًا)، وكلاهما بلا عنوان إقامة ثابت، منزلًا في شارع ميليرد بمدينة كورك. ولم يكن المتهمان معروفين للضحايا الثلاثة، الذين كانوا نائمين في غرفهم.
وقال المحقق «براين بارون»، إن المتهمين اقتحما غرفتي نوم في الطابق العلوي في الوقت نفسه، وطالبا الضحايا الثلاثة بتسليم أموال وهواتف محمولة. وأفاد بأن الضحايا سلموا مبلغ 200 يورو وجهاز كمبيوتر محمول، إلا أنهم تعرضوا بعد ذلك لـ«اعتداء وحشي ومستمر» على يد المتهمين.
واستمر الاعتداء لمدة 7 دقائق، حيث انهال المتهمان على الضحايا الثلاثة بالضرب باستخدام قضيب حديدي. وأصيب شاب يبلغ من العمر 22 عامًا بجرح بطول 7 سم في جبهته، إلى جانب إصابات أخرى. كما تعرضت شابة (26 عامًا) لجرح بطول 4 سم في فروة رأسها وثلاثة كسور في الأضلاع. أما الضحية الثالثة، وهي شابة تبلغ 22 عامًا، فاحتاجت إلى عملية جراحية وتثبيت سلك في يدها بسبب إصابة خطيرة.
وكان اثنان من الضحايا يدرسان اللغة الإنجليزية في مدرسة لغات بمدينة كورك وقت وقوع الجريمة، واضطرا إلى مغادرة دراستهما بعد شهرين فقط من أصل 8 أشهر مقررة، ما تسبب لهما في خسائر مالية بالآلاف من اليورو.
وخلال الجلسة، قُرئت إفادات تأثير الجريمة الخاصة بالضحايا الثلاثة. وقالت إحدى الضحايا إنها «تعرّضت لندوب دائمة» نتيجة الحادث، مضيفة أن أضلاعها، رغم التئامها، لا تزال تسبب لها ألمًا عند الضغط عليها، كما تعاني من صدمة نفسية تجعلها ترتعب من أي صوت غير مألوف، وتتحقق مرارًا من إغلاق الأبواب طلبًا للطمأنينة.
كما تحدثت عن خسائر مالية مباشرة وغير مباشرة، إذ اضطرت إلى حجز تذكرة طيران على وجه السرعة والعودة إلى الصين لطمأنة عائلتها، مع تكبد رسوم إضافية بسبب إعادة جدولة الرحلات، إضافة إلى فقدان متعلقات شخصية، وتأخر مسيرتها المهنية في الهندسة المدنية.
وأشارت ضحية أخرى إلى استمرار آثار الاعتداء عليها، مؤكدة أن آثار الجروح لا تزال واضحة في يدها وجبهتها، وأنها تستيقظ أحيانًا من كوابيس مرتبطة بالحادث. وقالت إنها لم تسترد رسوم الدراسة بعد انسحابها من مدرسة اللغة بسبب شعورها بعدم الأمان في إيرلندا، مضيفة أن خططها لمواصلة الدراسة والعمل في إيرلندا أُلغيت بالكامل.
أما الضحية الثالثة، فأبلغت القاضية «هيلين بويل»، بأنها عانت إصابة خطيرة في معصم ويدها اليمنى، ولم تتمكن من تحريك يدها بشكل طبيعي لمدة شهرين أو ثلاثة، وحتى الآن لا يزال أحد أصابعها لا يتحرك بشكل كامل، كما تعاني من توتر شديد عند سماع أصوات مرتفعة.
وكانت هيئة المحلفين قد أدانت «أيدان كولينان» و«جيرارد كوينلان» بتهمة السطو المشدد وثلاث تهم اعتداء. ومن المقرر استكمال النطق بالحكم في 01/07 المقبل، فيما تم تمديد احتجازهما لإعداد تقارير إضافية قبل إصدار الحكم النهائي.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







