شين فين تتهم الحكومة بالتقاعس عن مواجهة ارتفاع الأسعار.. وتصويت مرتقب على سحب الثقة بسبب أزمة الوقود
اتهم حزب «شين فين» الحكومة بعدم اتخاذ خطوات حقيقية لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدًا أن طرح مذكرة سحب الثقة يهدف إلى إيصال «صوت المواطنين» إلى البرلمان.
ومن المقرر أن يصوّت البرلمان غدًا على مذكرة الثقة بالحكومة، على خلفية إدارتها المستمرة لأزمة الوقود في البلاد.
وفي تصريحات لبرنامج «Morning Ireland» على إذاعة «RTÉ»، قال المتحدث باسم الشؤون المالية في حزب «شين فين» «بيرس دوهرتي»، إن الحكومة «لا تزال غير مستعدة لاتخاذ الخطوات الضرورية لجعل الوقود في متناول الجميع».
وأضاف أن حزبه يقف إلى جانب «المواطنين العاديين في جميع أنحاء البلاد» الذين خرجوا للاحتجاج على ارتفاع أسعار الوقود، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات لم تكن فقط بسبب الوقود، بل نتيجة الارتفاع العام في تكاليف المعيشة.
وقال «دوهرتي»: «الناس أُجبروا على النزول إلى الشوارع بسبب تقاعس الحكومة، التي تمسكت بموقفها، ما أدى إلى احتجاجات غير مسبوقة في مختلف أنحاء الدولة».
وأضاف أن تعامل الحكومة زاد من تفاقم الأزمة، قائلًا: «انتقلت من إهانة الناس إلى التقليل من شأنهم، ثم تهديدهم باستخدام الجيش، ورفضت الحوار معهم لإيجاد حلول».
وتابع: «لهذا نرى يومًا بعد يوم المزيد من المواطنين، من الآباء والأمهات، يخرجون ويقولون إنهم سئموا الوضع».
وتأتي هذه التصريحات في وقت حذّر فيه الرئيس التنفيذي لجمعية متاجر التجزئة وبائعي الصحف، التي تمثل أكثر من «1,500» متجر بينها «300» محطة وقود، من أن عودة الإمدادات إلى وضعها الطبيعي قد تستغرق «وقتًا طويلاً».
وشهدت عدة مناطق في البلاد صباح اليوم احتجاجات جديدة على الوقود، إلا أن مدير الاتصالات في هيئة البنية التحتية للنقل «Transport Infrastructure Ireland» «شون أونيل» أكد أن التأخيرات الحالية أقل بكثير مقارنة بالأسبوع الماضي.
في المقابل، اتهم رئيس الوزراء «مايكل مارتن» أحزاب المعارضة بدعم إغلاق الموانئ ومصفاة النفط الوحيدة في البلاد الأسبوع الماضي، وهو ما كاد يؤدي إلى نقص حاد في الوقود.
وكانت الحكومة قد أقرت أمس حزمة إجراءات تتجاوز قيمتها «500 مليون يورو» لدعم المتضررين من ارتفاع تكاليف الطاقة، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي.
وتشمل الإجراءات تقديم مدفوعات مباشرة لدعم قطاع النقل والشحن، ومشغلي الحافلات، والمزارعين، والمقاولين الزراعيين، وقطاع الصيد.
كما أعلنت الحكومة عن خفض إضافي قدره «10 سنتات» في ضريبة الوقود على البنزين والديزل حتى نهاية شهر 7، إلى جانب خفض جديد قدره «2.4 سنت» على الديزل الأخضر «green diesel».
كما تم تأجيل زيادة ضريبة الكربون حتى إعلان الميزانية في شهر 10.
وقد رحّب بعض ممثلي قطاعات الزراعة والنقل والحافلات بهذه الإجراءات الحكومية.
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية والدفاع «هيلين ماكنتي»، إن إيرلندا كانت من أوائل الدول التي استجابت لأزمة الوقود العالمية، مؤكدة أن إجمالي الحزمة المالية التي تتجاوز «750 مليون يورو» تُعد الأعلى في أوروبا من حيث نصيب الفرد.
ونفت «ماكنتي» أن تكون الإجراءات مجرد «حل مؤقت»، مشيرة إلى أن الحكومة تواصلت بشكل مكثف مع مختلف القطاعات لضمان دعم الجميع.
وأضافت: «منذ بداية هذه الأزمة العالمية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، والتي تؤثر على إيرلندا وجميع الدول، كانت الحكومة واضحة في رغبتها بدعم المواطنين».
وأوضحت أن الحزمة الأولى بقيمة «250 مليون يورو» التي أُعلنت قبل أسابيع كانت مجرد بداية، وأن الحكومة كانت تخطط لاتخاذ المزيد من الإجراءات.
وأكدت أن الوضع الحالي صعب على الجميع بسبب التقلبات العالمية الشديدة، مشيرة إلى أنه كان من المفترض أن تنخفض أسعار الوقود الأسبوع الماضي بعد وقف إطلاق النار بين إيران، إلا أن ذلك لم يحدث بسبب إغلاق الطرق.
في السياق ذاته، قال زعيم حزب «Independent Ireland» «مايكل كولينز» إن الحكومة «أساءت قراءة الوضع» قبل ثلاثة أسابيع، معتبرًا أن حزمة الإجراءات الحالية لن تؤدي إلى وصول دعم مباشر إلى جيوب المواطنين.
وأضاف أنه دعم الاحتجاجات السلمية التي هدفت إلى «إيقاظ الحكومة» وإجبارها على إدراك حجم الأزمة، كما أيد إغلاق الطرق رغم أن حزبه لم يدعُ إلى ذلك بشكل مباشر.
وقال «كولينز»: «طالما أن الاحتجاجات سلمية، سأواصل دعمها».
وأكد أن حزبه سيدعم مذكرة سحب الثقة التي تقدم بها حزب «شين فين».
كما أشار إلى أنه دعا المحتجين في «بورتلاويز» إلى «التريث» في ظل استمرار المحادثات.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


