سيمون هاريس: «عدد كبير» من المقيمين في الإيواء الطارئ لا يملكون حق السكن في إيرلندا
قال نائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، إن «عددًا كبيرًا» من الأشخاص المقيمين في أماكن الإيواء الطارئ بسبب التشرد «لا يملكون حقًا قانونيًا في السكن في إيرلندا»، رابطًا بين ملف الهجرة وارتفاع أعداد المشردين في البلاد.
وفي مقابلة مع (The Irish Times)، أوضح هاريس أنه تعرّض لمحاولات «إسكات» بعد تصريحه في شهر 11 بأن «أعداد الهجرة إلى إيرلندا مرتفعة جدًا»، مؤكدًا أنه لم يكن يسعى لإثارة الجدل أو التنصل من «واجب الرعاية» الذي تتحمله الدولة، لكنه شدد بالقول: «يجب أن يكون لديك حق في السكن في إيرلندا حتى يتم إسكانك».
وأضاف أن مراجعة الإحصاءات الشهرية الخاصة بالتشرد تُظهر وجود «عدد كبير» من الأشخاص في الإيواء الطارئ لا يملكون هذا الحق، قائلاً: «الكثير من الأشخاص الموجودين في الإيواء الطارئ، أو على الأقل بعضهم، لا يملكون حق السكن في إيرلندا».
غير أن هذا الطرح قوبل بتشكيك من ماري هايز، المديرة التنفيذية لهيئة Dublin Region Homeless Executive (DRHE) المسؤولة عن إدارة خدمات التشرد في مناطق دبلن الأربع، حيث قالت إن هذا الادعاء «لا يعكس تجربتها»، موضحة أن أي شخص يحصل على إيواء طارئ «يكون لديه حق في السكن أو يثبت هذا الحق بسرعة كبيرة».
وأضافت: «إذا لم يتمكن الشخص من إثبات حقه في السكن، فلن يحصل على إيواء طارئ ويتم توجيهه للمغادرة».
وأظهرت أحدث بيانات DRHE، أن أكثر من 12,000 شخص تلقوا إيواءً طارئًا في دبلن، من بينهم 8,141 بالغًا و3,883 طفلًا، وكان 5,031 من البالغين من الأفراد غير المصحوبين بأطفال. ووفق تقرير الهيئة لشهر 10، فإن «السبب الرئيسي لتشرد العائلات لا يزال يتمثل في إنهاء عقود الإيجار في السوق الخاصة»، في حين أن «السبب الرئيسي لتشرد الأفراد هو خروج اللاجئين أو الأشخاص الحاصلين على إذن بالبقاء من نظام الإقامة المباشرة خلال الأشهر الثمانية السابقة».
وأكدت مصادر عاملة في قطاع خدمات التشرد، أن المحرك الأساسي لتصاعد أرقام التشرد «ليس المهاجرين»، بل الأزمة المستمرة في سوق الإيجارات الخاصة.
وأشار التقرير إلى أن خدمات التشرد لا تتحمل مسؤولية توفير السكن لطالبي اللجوء، إذ تقع هذه المسؤولية على عاتق خدمة الحماية الدولية للإيواء (IPAS)، في حين يحق للأشخاص المعترف بهم كلاجئين أو الحاصلين على إذن بالبقاء التقدم بطلب للحصول على سكن، ويتمكن معظمهم من تثبيت هذا الحق.
وفي السياق نفسه، دافع هاريس عن الإجراءات الواردة في خطة الإسكان الحكومية الجديدة، والتي قد تؤدي إلى إعطاء أولوية للعائلات على حساب الأفراد غير المتزوجين في قوائم الإسكان الاجتماعي، قائلاً: «لا يمكن اعتبار كل شيء أولوية»، ومضيفًا: «علينا إعطاء الأولوية للأطفال أولًا، وللعائلات التي تعاني من تشرد طويل الأمد».
وأوضح أنه تلقى تحذيرات من داخل «النظام» مفادها أن هذه السياسة قد «تخلق حافزًا سلبيًا» يدفع البعض إلى التشرد مع أطفالهم للحصول على سكن، لكنه رفض هذا الطرح قائلاً: «هذا يسيء إلى كل ذرة في كياني».
وتعرضت الخطة الحكومية لانتقادات من المعارضة، حيث قال المتحدث باسم حزب العمال لشؤون الإسكان كونور شيهان، إن «البالغين غير المصحوبين بأطفال تم تجاهلهم فعليًا» في سياسات الحكومة.
وأظهرت البيانات أن الغالبية العظمى من 16,766 شخصًا، بينهم 5,274 طفلًا، كانوا في الإيواء الطارئ خلال شهر 10 في دبلن. ومن بين 89 عائلة دخلت التشرد في دبلن خلال ذلك الشهر، كان أكبر تجمع من المواطنين الإيرلنديين بنسبة 43%، كما أن أكثر من ثلث العائلات تلقت إشعارات بإخلاء مساكن مستأجرة من القطاع الخاص، فيما عانى 12% من تفكك العلاقات مع ذويهم.
أما بين 137 شخصًا من البالغين غير المصحوبين بأطفال الذين دخلوا الإيواء الطارئ في دبلن خلال شهر 10، فكان أكثر من نصفهم من الإيرلنديين، و10% من دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، و37% من خارج الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى شخص واحد من المملكة المتحدة. وكان السبب الأكبر لدخول الأفراد في التشرد هو «مغادرة الإقامة المباشرة»، في حين شملت الأسباب الأخرى تفكك العلاقات الأسرية، الخروج من السجن، والاكتظاظ السكني.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








