رفع الحد الأدنى للأجور وتطبيق التقاعد التلقائي يدخلان حيّز التنفيذ
دخل تغييران رئيسيان على قوانين العمل في البلاد حيّز التنفيذ اعتبارًا من اليوم، يتمثلان في بدء تطبيق نظام «الالتحاق التلقائي بالتقاعد» ورفع الحد الأدنى للأجور.
ويهدف نظام التقاعد بالالتحاق التلقائي إلى مساعدة أكثر من 760,000 عامل على البدء في الادخار لتقاعدهم، حيث سيتم تسجيل جميع الموظفين الذين لا يستفيدون حاليًا من نظام تقاعد مهني، وتتراوح أعمارهم بين 23 و60 عامًا، ويحققون دخلًا سنويًا يزيد على 20,000 يورو من مجموع وظائفهم، تلقائيًا ضمن النظام الجديد.
وسيُطبّق النظام بشكل تدريجي على مدار عشر سنوات، على أن تبدأ مساهمات كل من صاحب العمل والموظف بنسبة 1.5 في المئة، وترتفع كل ثلاث سنوات بمقدار 1.5 في المئة، إلى أن تصل في نهاية العام العاشر إلى 6 في المئة. وستقوم الدولة بدعم هذه المساهمات بإضافة يورو واحد عن كل ثلاثة يورو يدّخرها الموظف.
وقالت وزارة الحماية الاجتماعية، إن الغالبية العظمى من أصحاب العمل الذين لديهم موظفون مؤهلون، ويُقدّر عددهم بنحو 85,000 صاحب عمل، قد قاموا بالفعل بتسجيل بيانات أعمالهم.
وأوضحت الوزارة، أنه «لا توجد أي فائدة من تأجيل التسجيل، إذ ستصبح المساهمات مستحقة اعتبارًا من أول كشوف رواتب لعام 2026، سواء قام صاحب العمل بالتسجيل أم لا». وأضافت أن عدم التسجيل يؤدي إلى تراكم دين قانوني على صاحب العمل، ويعرّضه لخطر العقوبات والغرامات والملاحقة القضائية.
وفي السياق نفسه، دخل اليوم أيضًا قرار رفع الحد الأدنى للأجور حيّز التنفيذ، حيث زاد الأجر بمقدار 0.65 يورو ليصل إلى 14.15 يورو في الساعة.
وقالت مويرا غراسيك، المديرة التنفيذية للعمليات في شركة الموارد البشرية «Peninsula Ireland»، إن هذه التغييرات ستؤدي إلى زيادات كبيرة في تكاليف الرواتب لدى بعض أصحاب العمل.
وأضافت أن هناك «تداخلًا كبيرًا بين أصحاب العمل المتأثرين بشكل مباشر بنظام التقاعد التلقائي وأولئك المتأثرين بزيادة الحد الأدنى للأجور».
وأشارت إلى أن قطاعات مثل الضيافة وتجارة التجزئة تضم عادة نسبة أعلى من العمال الشباب الذين يتقاضون الحد الأدنى للأجور ولا يحصلون على خطط تقاعد، موضحة أن الشركات التي تعتمد على قوى عاملة شابة وأكثر تنقلًا هي الأكثر عرضة لتأثير هذه التغييرات التشريعية المتزامنة.
من جهته، قال أوين ريدي، الأمين العام لـ «Irish Congress of Trade Unions»، إن الحد الأدنى للأجور كان سيرتفع بمقدار 0.95 يورو ليصل إلى 14.45 يورو، لو أن الحكومة لم تتراجع عن التزامها بالوصول إلى «أجر معيشي» اعتبارًا من 2026/01/01.
وأضاف أن تأجيل تطبيق الأجر المعيشي لثلاث سنوات إضافية حتى شهر 2029/01 سيترك أكثر من 200,000 من أصحاب الأجور المتدنية، الذين عملوا ليلًا ونهارًا للحفاظ على استمرار الخدمات خلال أسبوع الكريسماس، بخسارة تصل إلى 600 يورو لكل عامل خلال عام 2026 وحده.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







