رئيس الوزراء يحذر من «تهديد إلكتروني كبير» بعد أسابيع من دعوة الأسر لتخزين الغذاء والمياه
حذر رئيس الوزراء «مايكل مارتن» (Micheál Martin)، من تصاعد خطورة الهجمات الإلكترونية التي تستهدف المؤسسات العامة والشركات الخاصة، مؤكدًا أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الاختراق يجعل هذه التهديدات أكثر خطورة من أي وقت مضى، وذلك بعد تعرض أنظمة التبريد في 13 متجرًا تابعًا لسلسلة «سوبر فاليو» (SuperValu) لهجوم إلكتروني مشتبه به، في وقت كانت الحكومة قد دعت فيه الأسر إلى الاستعداد لحالات الطوارئ وانقطاع الخدمات الأساسية.
وجاءت تصريحات مارتن اليوم الثلاثاء، أثناء توجهه لحضور اجتماع مجلس الوزراء، بعد اضطرار سلسلة «سوبر فاليو» إلى إزالة المنتجات الغذائية الطازجة والمجمدة من 13 متجرًا في أنحاء البلاد، نتيجة استهداف أنظمة التبريد الخاصة بها في هجوم إلكتروني محتمل.
وأكدت مجموعة «موسغريف» (Musgrave)، المالكة لسلسلة المتاجر، في بيان أصدرته يوم الإثنين، أن الحادث اقتصر على طراز محدد من معدات التبريد، مشيرة إلى فتح تحقيق في الواقعة، وأن المشكلة جرى حلها بحلول مساء اليوم نفسه.
وقال مارتن إن الهجمات الإلكترونية أصبحت تهديدًا عالميًا مستمرًا للقطاعين العام والخاص، موضحًا أن محاولات الاختراق تحدث بصورة شبه يومية أو أسبوعية، وأن بعضها ينفذه ناشطون إلكترونيون يستهدفون الأنظمة الرقمية والبنية التحتية.
وأضاف: «هناك هجمات مستمرة، بصورة شبه أسبوعية ويومية، ينفذها ناشطون إلكترونيون، وفي هذه الحالة جرى الاستهداف من خلال معدات قديمة مرتبطة بأنظمة التبريد».
ووصف رئيس الوزراء الوضع بأنه «مقلق للغاية»، مشيرًا إلى وجود جهات مختلفة تسعى إلى تقويض الأمن الإلكتروني للقطاع الخاص ومحاولة التأثير على المرافق والخدمات العامة.
وتابع: «إنه مصدر قلق كبير للغاية، والآن، مع استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الاختراق والهجمات الإلكترونية، أصبح الأمر أكثر إثارة للقلق وأكثر خطورة من أي وقت مضى».
وشدد مارتن على ضرورة تطوير قدرة إيرلندا على مواجهة هذه التهديدات والتعافي من آثارها، مؤكدًا أن المركز الوطني للأمن السيبراني «NCSC»، بقيادة مديره «ريتشارد براون» (Richard Browne)، نجح في بناء قدرات قوية في هذا المجال.
وأوضح أن إيرلندا تتعاون مع مؤسسات وهيئات متخصصة في مختلف أنحاء أوروبا والعالم، نظرًا إلى الطبيعة العابرة للحدود للهجمات الإلكترونية.
وقال: «الأمن السيبراني يمثل تهديدًا كبيرًا للبلاد، وتهديدًا كبيرًا للأنظمة الديمقراطية، وعلينا أن نتحلى بأقصى درجات اليقظة في جميع الأوقات».
وتأتي هذه التحذيرات بعد أسابيع من إطلاق الحكومة حملة وطنية لتشجيع الأسر على اتخاذ خطوات بسيطة للاستعداد للطوارئ والفترات التي قد تشهد اضطرابات في الخدمات الأساسية.
وكانت الحكومة قد أطلقت مبادرة «كن مستعدًا للطوارئ» (Be Emergency Ready) في وقت سابق من العام الجاري، بهدف مساعدة السكان على التعامل مع العواصف والفيضانات وانقطاع الكهرباء وغيرها من الظروف الاستثنائية.
وفي إطار الحملة، أعلنت الحكومة توزيع كتيب إرشادي على جميع المنازل في إيرلندا، يتضمن خطوات عملية للاستعداد للطوارئ وقائمة بالمستلزمات الأساسية التي يُنصح بتوفيرها داخل المنزل.
وكانت وزيرة الدفاع «هيلين ماكنتي» (Helen McEntee) قد أكدت قبل أقل من شهرين أن العواصف والفيضانات وانقطاع الكهرباء وغيرها من حالات الطوارئ تذكّر بأهمية الاستعداد المسبق.
وقالت: «تهدف حملة كن مستعدًا للطوارئ إلى مساعدة الأفراد والأسر على اتخاذ إجراءات بسيطة الآن، حتى نكون أكثر استعدادًا في حال حدوث اضطرابات».
ودعت الوزيرة جميع الأسر إلى قراءة الكتيب عند وصوله، ومراجعة قائمة الاستعدادات، واستكمال قسم المعلومات المهمة، والاحتفاظ به في مكان يسهل الوصول إليه.
وأضافت: «قدر بسيط من الاستعداد اليوم يمكن أن يُحدث فارقًا كبيرًا غدًا».
وتتضمن الإرشادات الحكومية ضرورة الاحتفاظ بكميات مناسبة من مياه الشرب، حيث يحتاج كل فرد إلى ما يتراوح بين 2 و3 لترات من المياه يوميًا، مع تخزين المياه المعبأة في مكان بارد ومظلم وعدم الاحتفاظ بها بعد انتهاء تاريخ صلاحيتها.
كما تنصح الأسر بتوفير مخزون من الأطعمة التي لا تحتاج إلى التبريد ويمكن تخزينها لفترات طويلة، مع متابعة تواريخ صلاحيتها واستبدالها بانتظام، ومراعاة الاحتياجات الغذائية لجميع أفراد الأسرة، بمن فيهم الأطفال والحيوانات الأليفة.
وتشمل التوصيات الاحتفاظ بأكياس نوم أو بطانيات حرارية للطوارئ للمساعدة على التدفئة، ومصباح يدوي وبطاريات احتياطية، إلى جانب أعواد ثقاب أو ولاعة محفوظة بطريقة آمنة.
وتؤكد الإرشادات أهمية معرفة أماكن مفاتيح فصل الغاز والكهرباء داخل المنزل وكيفية استخدامها، والاحتفاظ برقم مرجع نقطة عداد الكهرباء «MPRN» ورقم تسجيل نقطة الغاز «GPRN»، اللذين يمكن العثور عليهما في فواتير الخدمات.
وتدعو الحملة كذلك إلى تجهيز حقيبة للإسعافات الأولية، والاحتفاظ بالأدوية الموصوفة طبيًا عند الإمكان، وتوفير جهاز راديو يعمل بالبطاريات أو بالشحن اليدوي أو بالطاقة الشمسية، مع التأكد من شحن بنوك الطاقة الخاصة بالهواتف المحمولة.
وتوضح الحكومة أنه ليس من الضروري شراء جميع مستلزمات الطوارئ دفعة واحدة، إذ يمكن تجهيزها تدريجيًا وتخزينها في مكان آمن وجاف يسهل الوصول إليه عند الحاجة.
المصدر: RSVP Live
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


