رئيس الوزراء: ندرك معاناة المواطنين بسبب ارتفاع أسعار الوقود
أكد رئيس الوزراء مايكل مارتن أن الحكومة «تدرك تمامًا» حجم «الألم والخوف الحقيقيين» الناتجين عن ارتفاع أسعار الوقود، مشددًا على أنها تركز «بشكل متواصل» على اتخاذ إجراءات للتعامل مع الأزمة.
وجاءت تصريحات مارتن في أعقاب أسبوع صعب شهد انتقادات لقيادته، بما في ذلك من نواب داخل حزبه «فيانا فايل»، حيث أصدر ثلاثة من أصغر النواب سنًا رسالة انتقدوا فيها طريقة التعامل مع احتجاجات أسعار الوقود، معبرين عن «قلق عميق» تجاه ما جرى خلال الأسابيع الأخيرة.
كما عبّر عدد من أعضاء الحزب عن استيائهم من تعامل الحكومة مع الاحتجاجات وإغلاق الطرق، رغم أن وزراء الحكومة أكدوا دعمهم لرئيس الوزراء في اليوم التالي.
وخلال كلمته أمام مؤتمر المستشارين الوطنيين لحزب «فيانا فايل» في مدينة «مولينغار» بمقاطعة «وستميث»، وصف مارتن المرحلة الحالية بأنها «فترة استثنائية في تاريخ العالم»، مشيرًا إلى أن الحكومة منذ عودتها إلى السلطة عام 2020 واجهت سلسلة من الأزمات الكبرى.
وأوضح أن هذه الأزمات شملت جائحة «كوفيد-19»، والحروب، والنزوح الجماعي في أوروبا، وضغوط الهجرة الناتجة عن النزاعات في أفريقيا، إلى جانب التوترات في الشرق الأوسط التي تطورت إلى حرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال: «هذا الفصل الأخير تسبب في اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية يفوق حتى أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي».
وأضاف: «كل ذلك أدى إلى ضغوط تضخمية تسببت في ألم وخوف حقيقيين لدى الناس في مختلف أنحاء المجتمع».
وأكد أن الحكومة وحزب «فيانا فايل» على دراية كاملة بهذه التحديات، قائلًا: «بغض النظر عن محاولات خصومنا السياسية الادعاء بعكس ذلك، نحن ندرك تمامًا هذه الضغوط».
وأشار إلى أن الحكومة تركز على استخدام مواردها بشكل مستدام لدعم المواطنين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قوة واستقرار الاقتصاد، بما يتيح استمرار تقديم هذا الدعم.
وأضاف: «رغم كل هذه الأزمات، حافظنا على ثقة إيجابية في إيرلندا واقتصادها، ولا تزال الاستثمارات تتدفق إلى البلاد، وتواصل الشركات النمو وإعادة الاستثمار».
وكشف أنه قام مؤخرًا بزيارة إلى «ميد كورك»، حيث افتتح منشآت جديدة لثلاث شركات قائمة تعمل على توسيع عملياتها.
وشدد على أهمية الاعتراف بهذه النجاحات، معتبرًا أن «الخصوم السياسيين يرفضون الإقرار بها».
وانتقد المعارضة قائلًا: «يتحدثون كثيرًا عن العمال، لكن عندما يتعلق الأمر بحماية الوظائف التي يعتمد عليها الناس، لا يظهرون نفس الحماس».
وأكد مارتن تفهمه الكامل للضغوط التي يواجهها المواطنون، خاصة في ظل استمرار الحرب وتأثيرها على سبل العيش، مشيرًا إلى أن الحكومة أطلقت واحدة من أكبر حزم دعم الوقود في أوروبا بقيمة «750 مليون يورو».
وأضاف أن الحكومة «تستمع وتستجيب» منذ بداية أزمة غلاء المعيشة، مستعرضًا عددًا من الإجراءات التي تم اتخاذها لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وشملت هذه الإجراءات تقديم «رصيد طاقة»، وخفض ضريبة القيمة المضافة على الغاز والكهرباء، وتوسيع وزيادة بدل الوقود الذي يستفيد منه الآن أكثر من ربع الأسر، إلى جانب تخصيص أكبر ميزانية على الإطلاق لأعمال تحسين كفاءة الطاقة في المنازل.
كما تضمنت الإجراءات توفير الكتب المدرسية مجانًا لطلاب المرحلتين الابتدائية والثانوية، وتقديم وجبات مدرسية ساخنة مجانية، وإطلاق «الخطة الوطنية لرعاية الأطفال»، وزيادة مستمرة في مدفوعات الحماية الاجتماعية وإعانة الطفل، بالإضافة إلى توسيع نطاق الحصول على خدمات الطبيب العام مجانًا.
وأكد أن هذه الإجراءات تمثل «جزءًا من الجهود المبذولة لتخفيف العبء عن المواطنين».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


