دعوات لاستدعاء البرلمان لمواجهة أزمة الوقود وسط ارتفاع الأسعار
دعت أحزاب المعارضة إلى استدعاء البرلمان بشكل عاجل، في ظل استمرار أزمة الوقود الناتجة عن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة خلال الأسابيع الأخيرة.
وشهدت أسعار الديزل والبنزين ارتفاعًا حادًا خلال الشهر الماضي، رغم الإجراءات الحكومية الأخيرة المتعلقة بتخفيض الرسوم الضريبية على الوقود، والتي ساهمت في خفض محدود للأسعار في بعض المحطات.
وبحسب أحدث البيانات، ارتفعت أسعار الديزل إلى نحو 2.08 يورو للتر، فيما بلغ سعر البنزين حوالي 1.85 يورو للتر، مع تسجيل أسعار أعلى في بعض المناطق.
ودعت زعيمة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد، الحكومة إلى «التوقف عن التردد» واتخاذ خطوات حاسمة، مطالبة باستدعاء البرلمان لمناقشة الأزمة بشكل عاجل.
وخلال حديثها مع «RTÉ News» على هامش فعالية لإحياء ذكرى «انتفاضة عيد الفصح» في «كيلدير»، قالت ماكدونالد إن الحكومة الائتلافية اكتفت باتخاذ «إجراءات جزئية» فقط، مؤكدة أن الدعم الحالي «لا يمثل استجابة كافية» لحجم الأزمة.
وأوضحت أن منسق حزبها في البرلمان، بادريغ ماك لوكلين، وجّه رسالة إلى رئيس البرلمان «Ceann Comhairle» للمطالبة بعقد جلسة مبكرة لمناقشة حزم دعم إضافية.
وعلّقت ماكدونالد على تقارير تحدثت عن خطة حكومية جديدة لتقديم نصائح للمواطنين مثل مشاركة السيارات أو تشغيل الغسالات ليلًا لتقليل التكاليف، قائلة إن «كل ما فعلته الحكومة هو التردد»، داعية إلى تقديم دعم حقيقي للمتضررين.
كما انضم حزب «Independent Ireland» إلى الدعوات لاستدعاء البرلمان، حيث قال المتحدث باسم الزراعة مايكل فيتزموريس، إن الأزمة «تتفاقم في الوقت الفعلي»، محذرًا من أن أسعار الديزل الأخضر وصلت إلى 1.70 يورو للتر، وأن أسعار الوقود تقترب مجددًا من مستويات ما قبل خفض الضرائب.
في المقابل، أكد وزير العدل جيم أوكالاهان، أن الحكومة لن تتمكن من حماية المواطنين من جميع تداعيات الحرب، لكنه شدد على أنه «لا يوجد ما يدعو للقلق» بشأن أزمة وقود طويلة الأمد في الوقت الحالي.
وأوضح أن الوضع «متغير باستمرار» ولا يمكن التنبؤ بما ستكون عليه الأوضاع بنهاية الشهر، مشيرًا إلى أن الحكومة اتخذت بالفعل إجراءات مهمة تشمل خفض الرسوم الضريبية وتمديد إعانة الوقود وتقديم دعم إضافي للمواطنين.
وأضاف أن الحكومة ستواصل مراجعة الوضع بشكل مستمر، مؤكدًا أن «الاستجابة الإيرلندية تُعد من بين الأكثر سخاءً على مستوى الاتحاد الأوروبي».
وفي سياق متصل، دعا الرئيس التنفيذي لهيئة الطاقة المستدامة في إيرلندا «SEAI» ويليام والش، أصحاب المنازل إلى التفكير في تحديث منازلهم لتحسين كفاءة الطاقة، بهدف تقليل استهلاك الوقود وخفض التكاليف.
وأشار إلى أن إيرلندا تعتمد بنسبة 80% من احتياجاتها من الطاقة على النفط والغاز، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسعار العالمية.
وأكد أن أعمال تحديث المنازل تسهم في تقليل استهلاك الطاقة وبالتالي «تحمي المواطنين من ارتفاع الأسعار»، لافتًا إلى زيادة ملحوظة في طلبات الحصول على المنح الحكومية لهذا الغرض.
وتهدف الخطة الوطنية لتحديث المنازل إلى تحسين كفاءة 500,000 منزل للوصول إلى تصنيف «B2» بحلول عام 2030، إضافة إلى تركيب 400,000 مضخة حرارية بدلًا من أنظمة التدفئة القديمة.
لكن النائبة عن حزب «شين فين» ميريد فاريل انتقدت سياسات الحكومة، معتبرة أن معظم المواطنين «مستبعدون فعليًا» من برامج تحديث المنازل بسبب ارتفاع تكلفتها، والتي تتراوح بين 16,000 و40,000 يورو.
وأضافت أن المواطنين يكافحون أساسًا لتغطية تكاليف الوقود، ولا يمكنهم تحمل هذه النفقات، مطالبة الحكومة بإعادة النظر في سياساتها بما يتناسب مع الواقع.
كما أكدت النائبة عن حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين» سينيد غيبني، أن تحديث المنازل يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة أزمة الطاقة، لكنها انتقدت عدم مراعاة الحكومة للفوارق الاجتماعية، مشيرة إلى أن الدعم الحالي «لا يصل إلى الفئات الأكثر احتياجًا».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





