22 23
Slide showأخبار أيرلندا

دراسة: غياب البيانات الشاملة قد يخفي الحجم الحقيقي لأضرار العنف الأسري في إيرلندا

 

حذرت دراسة جديدة من أن الأضرار التي يتعرض لها ضحايا والناجون من العنف والإساءة الأسرية (DVA) ستظل «دون التقدير والاعتراف الكافيين» في ظل غياب بيانات وطنية شاملة حول مدى انتشار هذه السلوكيات وتأثيراتها في إيرلندا.

وفحصت الدراسة 873 حالة انتحار بين النساء خلال الفترة من عام 2015 وحتى نهاية عام 2020، كانت مسجلة ضمن «الدراسة الإيرلندية لوفيات الانتحار المحتملة» (Irish Probable Suicide Deaths Study).

ومن بين هذه الحالات، حدد الباحثون 15 حالة كان فيها العنف والإساءة الأسرية أحد العوامل المرتبطة بالحالة، وهو ما يمثل أقل بقليل من 2% من إجمالي الحالات التي تمت دراستها.

ووجد البحث أن «تداخل أوجه الضعف وعوامل الخطر لدى النساء اللاتي يتوفين بالانتحار المرتبط بالعنف والإساءة الأسرية يفرض تحديات أمام كيفية تحديد وتسجيل “العنف الأسري” في سجلات الطب الشرعي الخاصة بالوفيات».

وأشارت الدراسة إلى أن إيرلندا لا تمتلك حاليًا آلية مخصصة لمراجعة الوفيات المرتبطة بالعنف الأسري تكون مرتبطة بنظام التحقيق في الوفيات.

وقالت الدراسة إن هناك حاجة إلى مصادر بيانات أفضل وأكثر منهجية لتحديد مدى انتشار العنف والإساءة الأسرية وتأثيرهما في إيرلندا.

وأضافت: «تفتقر إيرلندا إلى بيانات وطنية شاملة تغطي النطاق الكامل لسلوكيات العنف والإساءة الأسرية»، محذرة من أنه في غياب هذه البيانات ستظل الأضرار التي يتعرض لها الضحايا والناجون دون الاعتراف الكافي بحجمها.

وأُجريت الدراسة بواسطة «جيما كوكس» من المكتب الوطني للوقاية من الانتحار التابع لإدارة الخدمات الصحية «HSE»، و«إليزابيث كوك» و«سارة دانغار» من جامعة «City St George’s, University of London»، و«كاترينا كافاليدو» من المؤسسة الوطنية لأبحاث الانتحار في كورك.

وتراوحت أعمار النساء في الحالات التي فحصها الباحثون بين 23 و69 عامًا، وكانت غالبية الحالات لنساء يعشن في مدن أو مناطق سكنية حضرية.

وكشف البحث أن عدد وفيات الانتحار ضمن المجموعة التي تمت دراستها ارتفع في عام 2020.

وقالت الدراسة إن هذه الحالات كانت تمثل في السنوات السابقة 0.3% من الوفيات سنويًا، قبل أن ترتفع النسبة إلى 0.9% في عام 2020.

وأضاف الباحثون أن النظر إلى هذه الزيادة بالتزامن مع أنماط العزلة وتعطل الخدمات وارتفاع الضغوط الشخصية قد يشير إلى تأثير القيود التي فُرضت خلال جائحة «كوفيد-19».

وأكدت الدراسة أن «العنف الأسري والصراعات الشخصية كانا عاملين محوريين» في الحالات الـ15 جميعها.

وكانت هناك أدلة موثقة على العنف والإساءة الأسرية في ملفات التحقيق في الوفيات الخاصة بجميع النساء، بينما تضمنت بعض الحالات أيضًا إشارات صريحة إلى اعتداءات جسدية و/أو جنسية.

كما تم تسجيل خلافات مع شركاء حاليين أو سابقين في عدد من الحالات، وكان بعضها قد وقع خلال الأسابيع التي سبقت الوفاة.

وفي بعض الحالات، شملت هذه الخلافات أدلة على تصاعد النزاعات مع الشريك أو الشريك السابق، و/أو وجود مشكلات أوسع نطاقًا في العلاقات داخل الأسرة.

ومع الإشارة إلى أن عدد الحالات التي تم تحديد ارتباطها بالعنف والإساءة الأسرية كان «منخفضًا نسبيًا»، أوضحت الدراسة أن النساء المشمولات بالبحث كن يعانين في كثير من الأحيان من عدة ظروف صعبة متزامنة، من بينها مشكلات الصحة النفسية والجسدية، وإساءة استخدام المواد، والعزلة الاجتماعية، وهي عوامل قد تجعل دور العنف والإساءة الأسرية أقل وضوحًا عند تسجيل الحالات.

 

المصدر: Irish Examiner

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني