“حياة على المحك”.. وكالة إغاثة إيرلندية تكافح لإنقاذ أطفال الصومال من المجاعة
في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، يواجه مئات الآلاف من الأطفال في الصومال خطر الموت الوشيك بسبب الجوع وسوء التغذية. من بين هؤلاء، الطفلة تيميرو، البالغة من العمر تسع سنوات، والتي وصل وزنها عند إدخالها إلى مستشفى بنادر في العاصمة مقديشو إلى ثمانية كيلوغرامات فقط، أي ما يعادل وزن رضيع عمره 10 أشهر، وهو أقل بكثير من المعدل الطبيعي لطفلة في مثل سنها الذي يبلغ 28 كيلوغرامًا.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
لكن بفضل المساعدات المقدمة من إيرلندا، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، حصلت تيميرو على العلاج اللازم، وتمكنت من النجاة من الموت المحتم. وتعد قصتها واحدة من بين آلاف القصص لأطفال يعانون من سوء تغذية حاد، يتلقون حاليًا علاجًا طارئًا بفضل جهود المنظمات الإنسانية مثل (Concern International).
أمها أيان، التي لديها أربعة أطفال آخرين، قضت 24 يومًا في قسم الطوارئ بالمستشفى قبل أن تبدأ تيميرو في استعادة صحتها واكتساب الوزن. تحدثت أيان عن رحلتها القاسية للوصول إلى المستشفى، حيث سارت لأيام في حرارة الشمس الحارقة مع القليل من الطعام والماء لإنقاذ حياة ابنتها.
وقالت: “كانت حالتها سيئة للغاية. كانوا يعالجونها بأفضل طريقة ممكنة. كانت تعاني من القيء والحمى والإسهال، لكنهم تمكنوا من علاجها. إلى جانب العلاج، وفروا لها حليبًا علاجيًا، لأنها كانت تعاني من سوء تغذية حاد. الأطباء يراقبون صحتها عن كثب، وهذا أفضل مما كنا سنفعله في المنزل. لم تتعافَ تمامًا بعد، لكنني مطمئنة لأنها في المستشفى وأرى بعض التحسن”.
قبل هذه المحنة، كانت أيان تعيش حياة مستقرة مع أسرتها، تمتلك الماشية والطعام الكافي، لكن حياتها انقلبت رأسًا على عقب عندما تعرضت قريتها لهجوم من قبل جماعة مسلحة، حيث اختُطف زوجها وسُرقت مواشيها، مما أجبرها على الفرار بحثًا عن الأمان.
وقالت: “لقد كان هناك جفاف شديد، وكانت الحياة صعبة للغاية. كنا في حالة من اليأس بينما واصلت الميليشيات تهديدنا. كانوا يقتلون بعض أفراد مجتمعنا لإرهابنا وإجبارنا على الرحيل”.
وتعاني العائلة حاليًا من صعوبة الحصول على وجبة غذائية يومية. أوضحت فوسيا، شقيقة زوج أيان، التي تساعدها في رعاية الأطفال وزيارات المستشفى، قائلة: “نستخدم كيلوغرامًا واحدًا فقط من الأرز يوميًا، ونتناول الطعام مرة واحدة فقط في اليوم. هذا الكيلوغرام من الأرز يكلف 1.50 دولار، ولا نملك أي شيء آخر نأكله”.
في مواجهة هذه الأزمة، تعمل منظمة (Concern Worldwide)، بدعم من الاتحاد الأوروبي، والمساعدات الإيرلندية، والأمم المتحدة، على تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة في الصومال، حيث يحتاج حوالي 6 ملايين شخص إلى المساعدة العاجلة، من بينهم 1.6 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، وهو حالة مميتة ما لم يتم علاجها على الفور.
وصف ريتشارد نان، مدير منظمة (Concern) في الصومال، حجم الكارثة قائلاً: “إن نطاق الأزمة في الصومال وتأثيرها على الأطفال صادم للغاية. في العام الماضي، عملنا عن كثب مع شركائنا المحليين ووزارة الصحة لعلاج 61,223 طفلًا دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد”.
وأضاف: “الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية شديد يكونون تحت الوزن الطبيعي بشكل كبير، وهم ضعفاء لدرجة أنهم لا يستطيعون المشي أو حتى الضحك والبكاء. سوء التغذية قاتل إذا لم يُعالج، ولهذا نشكر المانحين وندعو إلى المزيد من الدعم”.
بتمويل من اليونيسف، توفر منظمة (Concern) الإمدادات الطبية والغذائية لمستشفى بنادر، بينما تدعم المساعدات الإيرلندية تشغيل مراكز الرعاية الصحية، في حين يمول الاتحاد الأوروبي تشغيل المنشآت الصحية الأساسية وأربعة فرق طبية متنقلة تقدم خدمات الإغاثة للمتضررين من الجفاف والصراع في البلاد.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





