جراح بريطاني – إيرلندي في غزة يصف المأساة: “مجزرة عصرية ضد الأبرياء” ويشعر بالعار من دعم الغرب
وصف جراح عظام نصف إيرلندي يعمل في قطاع غزة المأساة هناك بأنها “مجزرة عصرية ضد الأبرياء”، مؤكدًا أنه “يعاني نفسيًا” من الفظائع التي يشهدها يوميًا خلال عمله في إنقاذ ضحايا القصف الإسرائيلي.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ويعمل الدكتور غرايم غروم، المقيم عادةً في لندن، حاليًا في غزة ضمن فريق طبي يضم جراحين تجميل، حيث يعالجون عشرات الجرحى الذين أصيبوا جراء القصف، معظمهم من النساء والأطفال.
وقال خلال مقابلة على إذاعة “Newstalk Breakfast“: “لدينا اليوم 25 مريضًا على قائمة العمليات، نحو الثلث منهم أطفال، والثلث الآخر نساء، والباقي رجال. جميعهم تقريبًا مصابون بجروح ناتجة عن انفجارات، باستثناء اثنين فقط مصابين بطلقات نارية”.
وأضاف: “الانفجار لا يكتفي بكسر العظام، بل يمزق الجلد واللحم عن العظم، وغالبًا ما تكون النتائج مرعبة لمن ينجو”.
وروى الدكتور غروم حادثة مؤثرة لطفل يبلغ من العمر سبع سنوات، أُصيب بكسور متعددة في ساقيه، وتمزقت الأنسجة من معظم أرجله. وقال: “ربما ننجح في علاجه، لكنه لم يتبق له سوى شقيق واحد، بعدما استشهد جميع إخوته ووالداه. سمعناه وهو يفيق من التخدير، ينادي على والدته المقتولة.. هذا المشهد وحده يلخص ما نعيشه في غزة”.
وأشار الجراح إلى وجود آلاف الأطفال الأيتام الآن في غزة، محذرًا من “خطر تطرفهم مستقبلاً إذا نشأوا في بيئة يسودها الغضب والكراهية”، معتبرًا أن هذا يشكل تهديدًا اجتماعيًا طويل الأمد، وليس مجرد كارثة إنسانية مؤقتة.
وأعرب الدكتور غروم عن غضبه الشديد من تقاعس المجتمع الدولي، مؤكدًا: “أشعر بالخزي لأن الغرب لا يكتفي بعدم فعل شيء، بل يدعم ويساهم في استمرار ما يحدث. أعيش في لندن، ولكن نصف هويتي أيرلندية، ومن الصعب أن أقبل أننا نُسهم في هذا الخراب”.
وقارن الوضع في غزة بـ”حقول القتل في كمبوديا”، وقال: “ما نشهده الآن هو مجزرة عصرية ضد الأبرياء، حيث تستخدم واحدة من أقوى الآلات العسكرية في العالم قوتها ضد عدو مراوغ، وبين الطرفين يقبع مليونَي إنسان بريء لا يريدون سوى الحياة.. وهم من يُقتلون ويُشوّهون بأعداد مهولة”.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، سيمون هاريس، إن المجتمع الدولي “لم يقم بما يكفي إطلاقًا” لمساعدة سكان غزة، وهو تصريح وافقه عليه الدكتور غروم بشدة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ردّ فيها على انتقادات من قادة بريطانيا وفرنسا وكندا، متهمًا إياهم بأنهم “يقفون في الجانب الخاطئ من العدالة”.
المصدر: News Talk
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







