تكاليف العودة إلى المدارس تثير القلق.. و”بارناردوس” تطالب بتوسيع الإعانة وإلغاء “المساهمات الطوعية”
طالبت مؤسسة “بارناردوس” الخيرية المتخصصة في حقوق الطفل، الحكومة بتوسيع دائرة المستفيدين من إعانة العودة إلى المدارس، في ظل تزايد الضغوط المالية على آلاف الأسر التي تحاول تجهيز أطفالها للعام الدراسي الجديد.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
كما دعت المؤسسة إلى رفع مخصصات تمويل المدارس لتقليل الاعتماد على ما يُعرف بـ”المساهمات الطوعية” التي تُطلب من أولياء الأمور وتثير جدلًا متكررًا في المجتمع.
وحتى الآن، تم صرف إعانة الملابس والأحذية المدرسية لأسر 236,560 طفلًا. وتبلغ قيمة الإعانة حاليًا 160 يورو لمعظم تلاميذ المرحلة الابتدائية، و285 يورو للطلاب فوق سن 12 عامًا.
لكن “بارناردوس” تؤكد أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع الحقيقي للأسر التي تعاني من ارتفاع التكاليف، مشيرة إلى أن عددًا كبيرًا من الآباء يفكرون في تقليص نفقاتهم الأساسية لتوفير متطلبات المدرسة، وهو أمر غير مقبول.
وقالت المديرة التنفيذية لبارناردوس، سوزان كونولي، إنه لا يجب أن يضطر أي ولي أمر لمواجهة ضغوط مالية إضافية فقط ليتمكن من تجهيز أطفاله للمدرسة، مضيفة: “صحيح أن الحكومة خفضت بعض النفقات، لكن هناك فرصة حقيقية الآن أمام الحكومة والمدارس لتقليل المزيد من التكاليف”.
على أرض الواقع، تشهد متاجر الزي المدرسي إقبالًا شديدًا من الأسر، خصوصًا بعد صرف إعانة الأطفال، حيث امتلأ متجر (Fennessy) في شارع ويليام بمدينة ليمريك بالزبائن. بين زحام الأمهات والأطفال، أنفقت سيوبان ماكغرين مبلغ 114 يورو على زي ابنتها التي ستدخل المرحلة الثانوية، بالإضافة إلى 45 يورو على جاكيت و113 يورو على زي رياضي، ليصل إجمالي ما دفعته إلى 272 يورو، مؤكدة أنها أنفقت ما يقارب 800 يورو على كافة المستلزمات بسبب شراء جهاز (iPad) المطلوب.
وفي ذات المتجر، قالت آن هاغالي إنها خصصت ميزانية تصل إلى 500 يورو لكل طفل، لتغطية تكاليف الأحذية والملابس والحقائب وغيرها، بينما أوضحت ناتالي باجنيل أنها اضطرت لإنفاق ما بين 600 و700 يورو لتجهيز طفليها في المرحلة الابتدائية، رغم أن الكتب المدرسية مجانية الآن، إلا أن اللوازم المكتبية وحدها كلفتها 150 يورو.
ويؤكد مورّدو الملابس المدرسية أن أحد أسباب ارتفاع الأسعار هو ضريبة القيمة المضافة البالغة 23% المفروضة على ملابس الأطفال فوق سن 12 عامًا. هذا ما يجعل ملابس المرحلة الثانوية أغلى بكثير من الابتدائية.
وأشارت أليسون غليندنينغ، التي اشترت سترة بـ34 يورو وحذاءً بـ66 يورو، إلى أن بعض المدارس تفرض على أولياء الأمور شراء زي يحمل شعار المدرسة (Crested)، وهو ما يحد من قدرتهم على اختيار خيارات أرخص.
من جهتها، قالت ليزا فينيسي، مديرة متجر (Fennessy)، إن العديد من المدارس في ليمريك أصبحت تتيح للأسر اختيار الزي الرسمي بشعار أو بدونه، مما يفتح المجال للشراء من المتاجر المتخصصة أو من سلاسل المحال الكبرى، لكنها أكدت أن جودة الملابس تبقى العامل الحاسم، مشيرة إلى أن “من يشتري الرخيص غالبًا ما يشتري مرتين”.
واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل هي “المساهمة الطوعية” التي تطلبها بعض المدارس من الأسر. وبينما تصفها المدارس بأنها غير إلزامية، تُشير المعلومات التي جمعتها بارناردوس إلى أن العديد من أولياء الأمور لا يشعرون بأنها طوعية بالفعل. فقد طُلب من بعض الأسر دفع ما يقارب 90 يورو في المدارس الابتدائية، بينما بلغ متوسط المساهمات في المدارس الثانوية 133 يورو، ما يُشكل عبئًا إضافيًا يُفترض أن تتحمله الدولة لا الأسر، وفقًا للمنظمة الخيرية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0
