تقرير يحذر: الرسوم الجمركية الأمريكية قد تؤثر على الوظائف في أيرلندا وتضر بالمالية العامة
حذر تقرير جديد من أن فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية على السلع الأوروبية قد يؤدي إلى تراجع فرص العمل في أيرلندا، ودفع الشركات متعددة الجنسيات إلى الانتقال خارج البلاد، وإلحاق ضرر بالمالية العامة للدولة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ووفقًا لدراسة أجراها معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية (ESRI) بالتعاون مع وزارة المالية، فإن الاقتصاد المحلي قد ينكمش بنسبة 2% خلال الخمس إلى السبع سنوات المقبلة إذا تم فرض الرسوم الجمركية الأمريكية. كما توقع التقرير أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي، الذي يشمل مساهمة الشركات متعددة الجنسيات، بنسبة 3.5%.
وأظهرت الدراسة أيضًا، أن فرض حواجز غير جمركية، مثل تغييرات في المتطلبات التنظيمية التي قد تحد من وصول الصادرات الأيرلندية إلى الأسواق الأمريكية، قد يؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3%، بينما سيتراجع الاقتصاد المحلي بنسبة 1.5%.
وأشار التقرير إلى أن القطاعات التي تعتمد على التصدير، مثل الصناعات الدوائية والتكنولوجية، ستتأثر بشكل غير متناسب بهذه الإجراءات الحمائية نظرًا لارتباطها الوثيق بالاقتصاد العالمي. وأوضح أن إنتاج هذا القطاع قد ينخفض بنسبة 4%، مقارنة بانكماش بنسبة 2% في الاقتصاد المحلي.
وأكد التقرير أن السياسات الحمائية الأمريكية قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد الأيرلندي بشكل عام، حيث أن الموظفين العاملين في القطاعات التصديرية يتمتعون بمستويات تعليمية أعلى ورواتب أفضل من متوسط القوى العاملة، مما يعني أن أي تأثير سلبي على هذا القطاع ستكون له تداعيات أوسع على الاقتصاد الوطني.
وحذر التقرير من أنه إذا استهدفت الولايات المتحدة قطاعات رئيسية في الاقتصاد الأيرلندي، فقد يكون الانخفاض في القطاعات التصديرية أكبر وأكثر حدة مما ورد في السيناريو الأساسي للدراسة.
وقال الدكتور بول إيغان (Paul Egan)، الباحث في معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية (ESRI): “تُظهر أبحاثنا أن السياسات الحمائية قد يكون لها تأثير كبير على الاقتصاد الأيرلندي، حيث سيكون القطاع التصديري الأكثر تضررًا”.
وأضاف: “هذا التأثير سيمتد ليشمل سوق العمل، والاستهلاك، والاقتصاد المحلي ككل. كما أن هذه السياسات قد تدفع الشركات متعددة الجنسيات إلى إعادة توطين عملياتها في الولايات المتحدة، مما يشكل تهديدًا إضافيًا للاقتصاد الأيرلندي والمالية العامة”.
وتناولت الدراسة عدة سيناريوهات، بما في ذلك فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية تتراوح بين 10% و25% على الواردات من الاتحاد الأوروبي، دون أن يكون هناك رد فعل مماثل، بالإضافة إلى سيناريو تبادل التعريفات الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. كما تم تقييم تأثير فرض حواجز غير جمركية بنسبة 10%، مثل المتطلبات التنظيمية التي قد تحد من وصول الصادرات الأيرلندية إلى الأسواق الأمريكية والعالمية.
وردًا على التقرير، قال وزير المالية باسكال دونوهو، إن هناك “مستويات غير مسبوقة من عدم اليقين” فيما يتعلق بهيكل التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن إمكانية فرض تعريفات جمركية على التجارة عبر الأطلسي لا يمكن استبعادها.
وأضاف: “على الحكومة أن تستعد لكل الاحتمالات، والتقرير الصادر اليوم عن وزارة المالية وESRI يوفر جزءًا مهمًا من الصورة التحليلية التي نحتاجها لتحديد أفضل مسار للمضي قدمًا”.
وأشار إلى أن أيرلندا كانت من أكبر المستفيدين من العولمة وستظل داعمة لسياسات التجارة الحرة، موضحًا أن العلاقات الاقتصادية بين أيرلندا والولايات المتحدة هي علاقة اقتصادية متبادلة المنفعة.
وأكد أن الحكومة ستواصل تعزيز بيئة الأعمال في أيرلندا من خلال زيادة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية الرئيسية، بما في ذلك الطاقة والمياه والنقل والإسكان، لضمان بقاء البلاد منافسة في ظل تصاعد حالة عدم اليقين العالمية.
من جانبه، حذر حزب شين فين، من الانجرار إلى حرب تجارية مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن أوروبا يجب أن تتعامل مع الموقف بهدوء وألا تنخرط في ردود فعل متسرعة.
وقال بيرس دوهيرتي، المتحدث باسم الحزب للشؤون المالية، خلال اجتماع في ستورمونت مع عدد من كبار ممثلي الحزب من جانبي الحدود، إن تقرير ESRI كان “مفيدًا” في استعراض السيناريوهات المختلفة.
وأضاف: “الطريقة الوحيدة للفوز في حرب تجارية هي عدم الانخراط فيها من الأساس. ونأمل أن تبدأ محادثات بين الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي لإدراك أن مثل هذه الحروب التجارية لا تصب في مصلحة أي طرف، سواء الأوروبيين أو الأمريكيين”.
كما أكد أن التقرير يدعم موقف شين فين الداعي إلى تعزيز الاستثمار في البنية التحتية لدعم القدرة التنافسية للاقتصاد، مضيفًا: “يجب أن نستثمر في قطاعنا المحلي، والبنية التحتية للإسكان، وهي قضايا رئيسية تؤثر على الشركات متعددة الجنسيات والمحلية. علينا أن نضمن بقاء أيرلندا قادرة على المنافسة في ظل أي تطورات دولية غير متوقعة”.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








