تقرير: نساء ومهاجرون كانوا الأكثر استهدافًا بالإساءات خلال الانتخابات الفرعية
كشف تقرير جديد صادر عن منظمة «Hope and Courage Collective»، أن الانتخابات الفرعية الأخيرة في دبلن وغالواي شهدت تصاعدًا في حملات الكراهية والتحريض والمعلومات المضللة ضد بعض المرشحين، خاصة النساء والأشخاص المولودين خارج إيرلندا.
وتُعرف المنظمة بأنها جهة مستقلة تعمل على «تعزيز الديمقراطية وبناء قدرة مجتمعية على مواجهة تصاعد خطاب اليمين المتطرف والكراهية والمعلومات المضللة».
وقام باحثو المنظمة بمراقبة النشاط على مواقع التواصل الاجتماعي المرتبط بالانتخابات الفرعية التي جرت في «دبلن المركزية» و«غالواي ويست» يوم 05/22، وذلك خلال الأسابيع الأربعة التي سبقت يوم التصويت.
وأشار التقرير إلى رصد أنماط أصبحت متكررة بشكل متزايد خلال الحملات الانتخابية، من بينها حملات التشويه المنظمة، وخطاب الكراهية العنصري، والإساءات ضد النساء، ومحاولات التشكيك في شرعية بعض المرشحين بسبب أصولهم العرقية أو الوطنية.
ووجد التقرير أن المرشحتين الأكثر تعرضًا للهجمات العنصرية والإساءات عبر الإنترنت كانتا مرشحة حزب العمال «هيلين أوغبو» في «غالواي ويست»، ومرشحة حزب شين فين «جانيس بويلان» في «دبلن المركزية».
وجاء في التقرير: «كانت العنصرية والإساءات ضد النساء سمة أساسية كما حدث في دورات انتخابية سابقة، ومن أكثر الأمور إثارة للقلق الادعاءات التي تقول إن بعض المرشحين لا ينبغي السماح لهم بخوض الانتخابات بسبب جنسيتهم أو خلفيتهم العرقية أو المتعلقة بالهجرة».
وأضافت المنظمة أن هذا النوع من الخطاب التمييزي قد يؤدي إلى «خلق مناخ يخيف الناس ويثنيهم عن المشاركة في الحياة العامة».
وأكد التقرير أن هذه الهجمات لم تكن حوادث فردية معزولة، بل جزءًا من منظومات إلكترونية أوسع تهدف إلى تضخيم الكراهية وتقويض الثقة والتأثير على الرأي العام.
وتشغل «هيلين أوغبو» حاليًا عضوية مجلس مدينة غالواي، وكانت قد غادرت موطنها الأصلي نيجيريا وطلبت اللجوء في إيرلندا عام 2006 بسبب مخاوف أمنية تتعلق بعائلتها ونشاطها السياسي.
وفي عام 2010، قُتل زوجها الناشط السياسي «صني أورجي أوغبو».
وبحسب التقرير، تعرضت «أوغبو» خلال الحملة الانتخابية إلى «تحرش مستمر وتهديدات وعنصرية وتخويف عبر الإنترنت».
وأوضح التقرير أن الهجمات ضدها تضمنت «إهانات عنصرية مهينة، والتشكيك المتكرر في حقها القانوني بالبقاء في إيرلندا، إضافة إلى روايات تشكك في شرعيتها كمرشحة وحقها في المشاركة بالحياة السياسية الأيرلندية».
وخلال مقابلة سابقة مع موقع «The Journal» أثناء الحملة الانتخابية، قالت «أوغبو» إنها تلقت الكثير من الرسائل العنصرية عبر الإنترنت، لكنها أكدت أن هذه العدائية نادرًا ما تظهر في التعاملات المباشرة مع الناس.
وأضافت وقتها: «الناس في غالواي مرحبون جدًا ومحبون لعائلتي».
أما «جانيس بويلان»، العضوة في مجلس مدينة دبلن، فقد تعرضت أيضًا لإساءات ضد النساء عبر الإنترنت، شملت «هجمات شخصية وإهانات قائمة على النوع الاجتماعي بهدف تقويض مصداقيتها»، وفق التقرير.
وأشار التقرير إلى أن بعض الحسابات التي تقف خلف هذه الهجمات تنشط بشكل متكرر في نشر معلومات مضللة تتعلق بالهجرة إلى إيرلندا.
ولفت التقرير إلى أن عددًا من هذه الحسابات يُدار من خارج إيرلندا، وهو اتجاه سبق أن رصدته المنظمة في تقارير سابقة.
وأوضح الباحثون أن حسابًا مجهول الهوية مقره الولايات المتحدة يُدعى «Real Irish News» على منصتي «إكس» و«فيسبوك» كان مسؤولًا وحده عن 21% من الحوادث التي تم توثيقها خلال متابعة الانتخابات الفرعية.
وأضافت المنظمة أن هذا يتماشى مع نتائج تقرير سابق أعدته، أظهر أن 75% من محتوى اليمين المتطرف المتعلق بإيرلندا مصدره خارج البلاد.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






