22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تقرير صادم لمنظمة الأرصاد العالمية: كوارث مناخية غير مسبوقة في 2024 تهدد مستقبل الكوكب

Advertisements

 

حذرت منظمة الأرصاد الجوية العالمية (WMO) في تقريرها السنوي، من أن العالم شهد في عام 2024 تفاقمًا غير مسبوق في الظواهر المناخية المتطرفة، مما أدى إلى اضطرابات اقتصادية واجتماعية هائلة بسبب الأحوال الجوية القاسية.

وذكرت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، أن تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية وصل إلى مستويات قياسية جديدة في عام 2024، مع الإشارة إلى أن بعض آثاره أصبحت لا رجعة فيها لمئات، إن لم يكن لآلاف السنين.

وأظهر التقرير أن العام الماضي كان الأول في التاريخ الذي تجاوزت فيه درجات الحرارة العالمية متوسط 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، حيث بلغ متوسط درجة الحرارة السطحية العالمية 1.55 درجة مئوية فوق متوسط الفترة 1850-1900، وهو أعلى مستوى حرارة في 175 عامًا من السجلات المناخية.

ووثق التقرير 151 ظاهرة مناخية متطرفة غير مسبوقة في عام 2024، وهي أحداث كانت الأشد من نوعها على الإطلاق. وأوضح أن أكثر من 800,000 شخص فقدوا منازلهم بسبب هذه الكوارث، وهو أكبر عدد مسجل منذ بدء الإحصاءات في عام 2008. كما كشف أن ما لا يقل عن 550 موجة حر، وفيضان، وعاصفة، وجفاف، وحرائق غابات تفاقمت بشكل كبير نتيجة الاحترار العالمي.

ورغم هذا الارتفاع الحاد في درجات الحرارة، أشارت المنظمة إلى أنه لا يزال من الممكن إبقاء متوسط درجات الحرارة العالمية ضمن حد 1.5 درجة مئوية، وهو الحد الذي حدده اتفاق باريس للمناخ لتجنب أسوأ تداعيات التغير المناخي. ومع ذلك، أكد التقرير أن تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي وصلت إلى أعلى مستوياتها في 800,000 عام.

وعلى مستوى العالم، كانت السنوات العشر الماضية هي الأكثر حرارة على الإطلاق، في حين أن آخر ثماني سنوات سجلت مستويات قياسية في حرارة المحيطات. وسجلت أيرلندا رابع أكثر عام دفئًا في تاريخها.

كما كشف التقرير عن تسارع ذوبان الجليد في القطبين، حيث كانت أدنى 18 مستويات للجليد البحري في القطب الشمالي جميعها خلال السنوات الـ 18 الماضية، بينما شهد القطب الجنوبي أدنى ثلاثة مستويات للجليد خلال السنوات الثلاث الأخيرة. كما سجلت السنوات الثلاث الماضية أكبر معدل لفقدان الكتلة الجليدية في الأنهار الجليدية، متزامنة مع تضاعف معدل ارتفاع مستوى سطح البحر منذ بدء القياسات عبر الأقمار الصناعية.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الكوكب يرسل إشارات استغاثة متزايدة، مشيرًا إلى أنه لا يزال من الممكن الحد من ارتفاع درجات الحرارة على المدى الطويل إذا التزم القادة السياسيون بالتحرك السريع لتنفيذ خطط مناخية طموحة، والاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة النظيفة.

ووصفت الأمينة العامة لمنظمة الأرصاد الجوية العالمية، البروفيسورة سيليست ساولو، ارتفاع درجات الحرارة إلى 1.5 درجة في عام واحد بأنه جرس إنذار عالمي، مشيرة إلى أن ذلك يهدد حياة البشر والاقتصادات والبيئة.

وأكد التقرير أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة في عامي 2023 و2024 كان نتيجة الزيادة المستمرة في انبعاثات الغازات الدفيئة، إلى جانب التحول من ظاهرة التبريد الطبيعية “لا نينيا” إلى ظاهرة الاحترار “إل نينيو” في المحيط الهادئ. كما أشار إلى أن هناك عوامل أخرى قد ساهمت في ارتفاع درجات الحرارة غير المعتاد، بما في ذلك تغيرات في النشاط الشمسي، والانفجارات البركانية الضخمة، وانخفاض الجسيمات الهوائية الباردة في الغلاف الجوي.

ووفقًا للبروفيسورة سيليست ساولو، فإن المنظمة تعمل مع المجتمع الدولي على تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وخدمات المناخ لمساعدة الحكومات والمجتمعات على التكيف مع الظواهر الجوية المتطرفة. ومع ذلك، أكدت أن هناك حاجة ملحة لمزيد من التمويل والاستثمار في خدمات الطقس والمياه والمناخ.

من جانبه، أكد الدكتور لوك بارسونز، الباحث في منظمة ذا نيتشر كونسيرفانسي، أن عام 2024 كان الأكثر حرارة في تاريخ البشرية، محذرًا من أن العقد المقبل سيكون أشد حرارة، مما يزيد من تفاقم الأزمة المناخية العالمية.

كما وجه البروفيسور شتيفان راهمستورف، من معهد بوتسدام لأبحاث المناخ في ألمانيا، تحذيرًا شديد اللهجة، قائلًا: “الاحترار العالمي مستمر بلا هوادة، تمامًا كما توقع العلماء منذ الثمانينات، والملايين يعانون بالفعل من العواقب. الحل الوحيد هو التخلي عن الوقود الأحفوري بأسرع وقت ممكن”.

وأكد أن الطاقة المتجددة توفر بديلًا فعالًا، لكن هناك عراقيل كبيرة بسبب حملات التضليل والتأثير السياسي القوي لشركات الوقود الأحفوري. وحذر من أن إنكار الحقائق العلمية وقمع العلماء لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار، والشعوب ستدفع الثمن الباهظ لذلك.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.