تقرير حكومي: الرجال يتقاضون 50 يورو أسبوعيًا أكثر من النساء بعمر 25 عامًا
دعت وزيرة شؤون الأطفال والإعاقة والمساواة، نورما فولي، أصحاب العمل إلى الإسراع في نشر تقارير فجوة الأجور بين الجنسين، وذلك تزامنًا مع اليوم العالمي للمرأة، بعد صدور دراسة جديدة تكشف أن الفجوة في الأجور تظهر في المراحل المبكرة من الحياة المهنية.
وأظهرت الدراسة التي نشرتها الوزارة اعتمادًا على بيانات مشروع «Growing Up in Ireland»، أن الرجال والنساء الذين تبلغ أعمارهم 25 عامًا يواجهون بالفعل اختلافًا ملحوظًا في الرواتب.
وشملت الدراسة 1,911 رجلًا وامرأة من مواليد عام 1998، وأظهرت أن الرجال في هذا العمر يحصلون في المتوسط على حوالي 50 يورو أكثر أسبوعيًا مقارنة بالنساء في العمر نفسه.
وكشفت الدراسة أن قطاع العمل هو العامل الأكثر تأثيرًا في فجوة الأجور بين الجنسين في هذه المرحلة العمرية.
وأوضحت أن النساء أكثر ميلًا للعمل في قطاعات منخفضة الأجور حتى عندما يمتلكن مؤهلات مشابهة للرجال.
ففي المقابل يعمل عدد أكبر من الرجال في قطاعات مثل الصناعة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات المالية والتأمين والعقارات، بينما تعمل النساء بشكل أكبر في قطاع التعليم والخدمات الصحية والاجتماعية.
كما أشارت الدراسة إلى أن عدد ساعات العمل يلعب دورًا في الفجوة في الأجور. حيث يعمل الرجال في المتوسط 40.3 ساعة أسبوعيًا مقارنة بـ 38.3 ساعة للنساء، كما أن نسبة الرجال العاملين بدوام كامل تبلغ 85% مقابل 80% للنساء.
وفي المقابل أظهرت الدراسة أن المستوى التعليمي للنساء أعلى في كثير من الحالات، وهو عامل يساعد في تقليص الفجوة بدلًا من توسيعها.
ورغم أن الدراسة بحثت في عوامل أخرى مثل الخلفية العائلية والصحة الجسدية والنفسية وأنماط العمل المبكرة، فإن هذه العوامل لم تفسر الجزء الأكبر من الفارق في الرواتب.
وقالت الوزيرة فولي، إن اليوم العالمي للمرأة يمثل فرصة للاحتفال بقدرات النساء في المجتمع، لكنه أيضًا فرصة لتسليط الضوء على المجالات التي لا تزال فيها المواهب النسائية غير مقدرة بالشكل الكافي.
وأضافت: «حققت إيرلندا تقدمًا حقيقيًا في تقليص فجوة الأجور بين الجنسين، لكن هذه الدراسة تظهر أن عدم المساواة يبدأ بالفعل مع بداية الحياة المهنية».
وأكدت أن من الضروري تشجيع النساء الشابات على دخول القطاعات ذات الرواتب المرتفعة وضمان وجود أنظمة شفافة وعادلة للأجور.
وأشارت إلى أن هذا التوجه يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للنساء والفتيات 2025–2030 التي تهدف إلى ضمان حصول النساء على نصيب عادل من القوة الاقتصادية والمالية.
كما لفت التقرير إلى أن الفجوة في الأجور تظهر حتى قبل أن يصبح لدى معظم النساء أطفال.
وأوضح الباحثان داير كروتي، وكياران مورفي، أن هذا الأمر مقلق لأنه يشير إلى أن الفجوة في الرواتب ليست نتيجة ما يعرف بـ «عقوبة الأمومة» التي تواجهها النساء عادة بعد سن 25.
وحذر التقرير من أن بدء الحياة المهنية بفارق في الأجور قد يؤدي إلى آثار مالية طويلة الأمد على النساء.
وكان قانون معلومات فجوة الأجور بين الجنسين لعام 2021 (Gender Pay Gap Information Act 2021) قد وضع الأساس القانوني لنشر تقارير سنوية حول الفجوة في الأجور.
ومنذ عام 2024 أصبح إلزاميًا على الشركات التي يعمل بها أكثر من 150 موظفًا نشر تقارير فجوة الأجور.
وفي شهر 2025/11 تم توسيع هذا الالتزام ليشمل الشركات التي تضم أكثر من 50 موظفًا.
لكن الوزارة أكدت أن بعض الشركات لم تلتزم بعد بنشر تقاريرها.
ولهذا تعمل الحكومة على إعداد تشريع جديد يلزم جميع الشركات بنشر تقاريرها في قاعدة بيانات مركزية تسمى «بوابة فجوة الأجور بين الجنسين (Gender Pay Gap Portal)».
وقالت الوزيرة فولي: «الشفافية ضرورية لسد فجوة الأجور بين الجنسين».
وأضافت أنها تشجع جميع الشركات التي لديها أكثر من 50 موظفًا على نشر تقاريرها عبر البوابة قبل أن يصبح ذلك إلزاميًا في شهر 11 من هذا العام.
وأشارت إلى أن فجوة الأجور في إيرلندا انخفضت من 14.4% في عام 2017 إلى نحو 8.6% في عام 2023، مؤكدة أن نشر التقارير بشكل مبكر سيساعد على تقليل هذه النسبة أكثر.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







