تقرير: أكثر من 1,000 سجين أجنبي داخل السجون بنهاية الشهر الماضي مع ارتفاع متواصل في أعداد النزلاء والموقوفين
كشف تقرير رسمي حديث عن ارتفاع لافت في أعداد السجناء داخل البلاد، مع تسجيل حضور كبير لغير الإيرلنديين داخل المنظومة العقابية، حيث بلغ عددهم 1,078 سجينًا حتى نهاية شهر 2026/02، في مؤشر يعكس تنوع الخلفيات داخل السجون، بالتوازي مع استمرار الضغوط على النظام العقابي في البلاد.
ووفقًا للمذكرة الشهرية الصادرة عن «مصلحة السجون الإيرلندية»، يشكل مواطنو دول الاتحاد الأوروبي النسبة الأكبر من السجناء غير الإيرلنديين بعدد 494 سجينًا، أي نحو 45.8% من الإجمالي، تلتهم المجموعة الأفريقية بـ205 سجناء، ثم البريطانيون بـ131، والآسيويون بـ81، ثم الأوروبيون من خارج الاتحاد الأوروبي بـ65، وأمريكا الجنوبية بـ63. كما سجل التقرير وجود 18 سجينًا من الشرق الأوسط، و18 من أمريكا الشمالية، وسجينين من أمريكا الوسطى، وسجين واحد من منطقة الكاريبي.
وعند النظر إلى الجنسيات الأكثر حضورًا داخل السجون، تصدرت الجنسية البريطانية القائمة بـ131 سجينًا، تلتها البولندية بـ121، ثم الرومانية بـ105، والليتوانية بـ94، والبرازيلية بـ58، وهو ما يعني أن هذه الجنسيات الخمس وحدها تمثل قرابة نصف عدد السجناء غير الإيرلنديين في البلاد.
وفي الصورة العامة، بلغ إجمالي عدد السجناء داخل السجون الإيرلندية 5,832 شخصًا في نهاية شهر 2026/02، مقارنة بـ5,202 في الفترة نفسها من العام الماضي، و4,883 في 2024، ما يعكس ارتفاعًا مستمرًا على أساس سنوي. كما بلغ عدد الأشخاص في نظام «الإفراج المؤقت» 593 شخصًا، ما يشير إلى اتساع نطاق إدارة السجون خارج الجدران التقليدية أيضًا.
وخلال شهر 2 وحده، سجلت السجون 732 حالة إيداع مقابل 644 حالة إفراج، بينما بلغ إجمالي الإيداعات منذ بداية العام 1,451 حالة، مقابل 1,316 حالة إفراج، وهو ما يعكس استمرار تدفق النزلاء بوتيرة تفوق الخروج من السجون.
وعلى مستوى توزيع الضغط داخل المؤسسات العقابية، جاء سجن «كلوفرهيل» في صدارة السجون من حيث عدد الإيداعات خلال شهر 2 بـ299 حالة، يليه «كورك» بـ89، ثم «ماونتجوي للنساء» بـ80، و«ليمريك للرجال» بـ64، ما يعكس تركزًا واضحًا في بعض السجون دون غيرها.
كما سجل سجن «ماونتجوي للرجال» أعلى متوسط لعدد السجناء خلال الشهر بـ1,115 سجينًا، يليه «ميدلاندز» بـ1,082، ثم «ويتفيلد» بـ699، وهو ما يوضح حجم الضغط الكبير على هذه المؤسسات مقارنة بغيرها.
وفي ما يتعلق بوضع السجناء القانوني، أظهرت البيانات أن من بين إجمالي النزلاء، هناك 4,583 سجينًا محكومًا عليهم، مقابل 1,183 موقوفًا أو قيد المحاكمة، ما يعكس استمرار ارتفاع أعداد الحبس الاحتياطي. كما تم تسجيل 66 حالة مرتبطة بقضايا الهجرة أو التسليم.
أما من حيث طبيعة الجرائم، فقد تصدرت «الجرائم الجنسية» القائمة بـ863 سجينًا، تلتها جرائم الاعتداء الخطير والتهديد بالقتل بـ778، ثم جرائم السرقة بـ611، وجرائم المخدرات بـ534، وجرائم القتل بـ471، ما يؤكد استمرار هيمنة الجرائم الخطيرة على المشهد داخل السجون الإيرلندية.
ويُظهر التقرير أيضًا أن الفئة العمرية الأكثر تمثيلًا بين السجناء الذكور هي ما بين 30 و40 عامًا، تليها الفئة بين 40 و50 عامًا، بينما جاءت الأحكام التي تتراوح بين 5 و10 سنوات في صدارة مدد العقوبات.
وفي المقابل، بلغ عدد السجينات 225 سجينة، وكانت الفئة العمرية بين 30 و40 عامًا هي الأكبر بينهن، مع وجود أحكام طويلة وصلت في بعض الحالات إلى السجن المؤبد.
كما أشار التقرير إلى أن عدد الموقوفين احتياطيًا بلغ 875 سجينًا وفق تصنيف مدة الاحتجاز، حيث كانت النسبة الأكبر ممن أمضوا أقل من شهر في الحبس الاحتياطي، ما يعكس حركة مستمرة في هذا النوع من الاحتجاز، رغم وجود حالات طويلة تجاوزت العامين.
وتُظهر البيانات التاريخية أن أعداد الإيداع في السجون عادت للارتفاع بعد تراجعها خلال فترة جائحة كورونا، لتقترب من مستويات ما قبل الجائحة، مع تسجيل 8,805 حالة في عام 2025.
المصدر: Irish Prisons
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








