تحقيق يكشف: تبرعات الملابس في إيرلندا تُشحن حتى إلى ليبيا بدل إعادة استخدامها محليًا
كشف تحقيق مشترك أجرته منظمتا (VOICE Ireland) و(Global Shapers)، أن كميات كبيرة من الملابس التي يتبرع بها الإيرلنديون عبر صناديق الجمع أو برامج استرداد الملابس لا تبقى داخل البلاد، بل يتم شحنها إلى دول بعيدة مثل كينيا وباكستان والإمارات وليبيا، بالإضافة إلى دول أوروبية مثل بولندا وألمانيا التي تُعد مراكز فرز رئيسية للملابس المستعملة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وفي شهر 12 الماضي، وضعت المنظمتان أجهزة تتبع داخل 38 قطعة ملابس – مزيج من جديدة ومستعملة لكنها قابلة للارتداء – وتم إسقاطها في صناديق خاصة وبرامج استرداد بالمتاجر (باستثناء محلات الجمعيات الخيرية).
وأظهرت النتائج، أن 27 قطعة تم تتبعها بشكل فعّال، لكن فقط قطعتين أُعيد استخدامهما بالفعل.
بعد سبعة أشهر، بقيت سبع قطع داخل إيرلندا بانتظار الفرز، بينما وصلت أربع قطع إلى منطقة بحر البلطيق، وثلاث إلى بولندا، وقطعتان لكل من ألمانيا، والإمارات، وباكستان. كما وصلت قطعة واحدة إلى كل من كينيا، وبلجيكا، وليبيا، ونيجيريا، وتوغو.
وأكدت (VOICE)، أن هذه النتائج تدعم تقريرها (Threads of Transparency) الذي يوضح أن الملابس الملقاة عبر صناديق الجمع تدخل في سلسلة إمداد عالمية غير شفافة.
وقالت المنظمة: “مرحلة نهاية عمر الملابس تحولت إلى تجارة دولية غامضة، ومعظم الناس لا يعرفون شيئًا عن مصير نفاياتهم من الأقمشة”.
ويأتي هذا وسط قلق متزايد من تأثير صناعة الأزياء، المصنفة رابع أكثر القطاعات ضررًا بالمناخ، وثالث أكبر مستهلك للمياه والأراضي، وخامس أكبر مصدر لانبعاثات الغازات الدفيئة.
ومنذ صعود “الموضة السريعة” والتسوق الإلكتروني، ارتفع معدل امتلاك الأشخاص للملابس بنسبة 60% مقارنة بعام 2000.
وفي إيرلندا، يتخلص الفرد من 35 كيلوجرامًا من الملابس سنويًا، 65% منها يتم حرقه أو طمره في مكبات النفايات، و35% يجمع عبر التبرعات وصناديق الملابس.
لكن التقديرات تشير إلى أن 80% مما يتم جمعه يُصدّر في النهاية، مع صعوبة معرفة وجهته.
وقالت مسؤولة البرنامج في (VOICE)، سولين شيرير: “لا يجب أن نأخذ بكلام الشركات فقط، القطاع بأكمله يحتاج إلى قواعد موحدة تضمن المساءلة، بعيدًا عن المعايير الطوعية التي تضعها الشركات الخاصة”.
وأطلقت المنظمة متتبعًا إلكترونيًا عامًا يتيح للجمهور متابعة رحلة الـ 27 قطعة من الملابس حتى شهر 2025/11، على أن يُستخدم التحليل النهائي لدعم توصيات لزيادة الشفافية ورفع المعايير البيئية في جمع وتجارة المنسوجات المستعملة.
وأوصت (VOICE) بعدم التخلص من الملابس مباشرة، بل محاولة إصلاحها أولًا. وفي حال التبرع، تعتبر محلات الجمعيات الخيرية الخيار الأكثر ضمانًا، بينما يُعد بيع الملابس عبر مواقع مثل (Vinted) و(Depop) وسيلة جيدة لضمان إعادة استخدامها بالفعل.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0