تحذيرات في البرلمان من أفكار انتحارية بين الأسر بسبب الإخلاء السكني
شهد البرلمان تحذيرات خطيرة من تدهور الأوضاع النفسية لبعض السكان، حيث تم إبلاغ رئيس الوزراء مايكل مارتن بأن أشخاصًا «يعانون من أفكار انتحارية» نتيجة مواجهة أسرهم لخطر الإخلاء السكني.
وجاءت هذه التصريحات خلال جلسة «أسئلة القادة» في البرلمان، حيث قالت زعيمة حزب العمال إيفانا باشيك، إن «عددًا كبيرًا من الناس يعانون من صدمة فقدان منازلهم» نتيجة مباشرة لسياسات الحكومة.
واتهمت باشيك رئيس الوزراء بأنه «يضع السوق قبل الناس»، مشيرة إلى أن إصلاحات الإيجار التي أُدخلت في وقت سابق من هذا العام «تشجع الملاك على تنفيذ عمليات إخلاء».
وفي إشارة إلى خطط الحكومة لإنهاء الإقامة الحكومية تدريجيًا لبعض الأوكرانيين، قالت: «أنتم تفعلون الأمر نفسه مجددًا هذا الأسبوع، حيث تطلبون من 16,000 لاجئ أوكراني الاعتماد على أنفسهم في سوق إيجارات يعاني من ارتفاع شديد، أو العودة إلى منطقة حرب، فأين التضامن مع أوكرانيا؟».
وأضافت أن شخصًا بميزانية قدرها 1,500 يورو شهريًا لن يجد سوى عقارين فقط مكونين من غرفتي نوم للإيجار في دبلن، بحسب موقع «Daft.ie»، مؤكدة أن أزمة السكن أصبحت «أمرًا طبيعيًا» في ظل الحكومة الحالية.
وقالت أمام البرلمان: «بصفتي نائبة محلية، أصبح من الصعب أكثر فأكثر دعم الناس في هذه الأزمة المتفاقمة، فكل عام يتم اتباع السياسات نفسها، والوضع يزداد سوءًا».
وتابعت: «نسمع الآن من ناخبين أنهم يعانون حتى من أفكار انتحارية مع مواجهة أسرهم لخطر الإخلاء».
وأشارت إلى أن منظمة الإسكان «Threshold» دعمت أكثر من 10,000 أسرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام وحده، وهو ما يمثل نحو 3% من جميع الأسر في قطاع الإيجار الخاص.
واتهمت باشيك الحكومة أيضًا بأنها «لا تفعل شيئًا» لمواجهة ارتفاع أعداد الأشخاص الذين تنام في العراء، مضيفة أن السياسات الحالية «تفاقم الأزمة».
كما قالت إن هناك من «يستفيد ماليًا من هذه الكارثة الاجتماعية»، مشيرة إلى أن نقص المعروض يرفع الأرباح، وأن بعض الملاك يحققون مكاسب من ارتفاع الإيجارات.
وطالب حزب العمال بإعادة فرض حظر على الإخلاء دون سبب، إلى جانب إنشاء شركة بناء حكومية لتوفير مساكن على نطاق واسع.
من جانبه، رفض رئيس الوزراء هذه الاتهامات، مؤكدًا أنه «يختلف جذريًا» مع موقف حزب العمال.
وقال إن الدولة تستثمر حاليًا الجزء الأكبر من التمويل في قطاع الإسكان منذ 3 إلى 4 سنوات، مضيفًا أن حجم الاستثمار هذا العام يبلغ نحو 10 مليارات يورو.
وأوضح أن هذا التمويل «ليس إعفاءات ضريبية»، بل استثمار مباشر، مشيرًا إلى أن مقترح إنشاء شركة بناء حكومية لم يتم تطويره بشكل كافٍ.
وأضاف أن فرض حظر على الإخلاء دون سبب قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة توفير المساكن، مؤكدًا: «نحتاج إلى بناء 50,000 وحدة سنويًا، ويتطلب ذلك تحقيق توازن بين استثمارات القطاع العام والخاص».
وأشار إلى أن مساهمة القطاع الخاص «يجب ألا تُعتبر أمرًا سلبيًا»، مؤكدًا أن الزخم الحالي في بناء المساكن «قوي للغاية».
وختم بالإشارة إلى أن استمرار الأزمة في الشرق الأوسط قد يؤثر سلبًا في المستقبل، مؤكدًا ضرورة إنهاء الحرب.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



