تحذير للسائقين من استخدام خاصية شائعة في السيارات أثناء الأمطار الغزيرة قد تتسبب في فقدان السيطرة على المركبة
حذّر خبراء التأمين والسلامة المرورية السائقين من الاعتماد على إحدى الخصائص الشائعة في السيارات الحديثة أثناء القيادة تحت الأمطار الغزيرة، مؤكدين أن استخدامها على الطرق المبتلة قد يزيد بشكل كبير من خطر وقوع حوادث خطيرة، خاصة في ظل الظروف الجوية التي تشهد هطول أمطار كثيفة وتراكم المياه على الطرق.
ورغم أن التقنيات الحديثة في السيارات صُممت لجعل القيادة أكثر سهولة وراحة، فإن بعض هذه الأنظمة قد تتحول إلى عامل خطر عند استخدامها في ظروف جوية غير مناسبة، وفي مقدمتها خاصية تثبيت السرعة (Cruise Control).
وأوضح كونور بيرن (Conor Byrne)، مدير التسويق في شركة التأمين «123.ie»، أن استمرار تشغيل خاصية تثبيت السرعة أثناء الأمطار الغزيرة قد يزيد بصورة كبيرة من احتمالات وقوع حوادث مرورية خطيرة.
وأشار إلى أنه رغم ملاءمة هذه الخاصية للرحلات الطويلة على الطرق السريعة في الأجواء الجافة، فإنها قد تعمل بصورة تتعارض مع ما يحتاج إليه السائق عندما يصبح سطح الطريق زلقًا.
وقال بيرن: «عندما تقود على طريق مبتل، يجب أن تكون أنت الشخص الذي يقرر سرعة السيارة، وليس نظام تثبيت السرعة».
وأضاف: «إذا مررت فوق منطقة تتجمع فيها المياه بينما لا يزال نظام تثبيت السرعة قيد التشغيل، فستواصل السيارة محاولة الحفاظ على السرعة المحددة مسبقًا، في اللحظة نفسها التي ينبغي عليك فيها تخفيف السرعة. وقد يكون هذا التأخير البسيط هو الفارق بين الاحتفاظ بالسيطرة على السيارة وبدء الانزلاق المائي».
ويحدث الانزلاق المائي (Aquaplaning) عندما تتشكل طبقة من المياه بين إطارات السيارة وسطح الطريق، مما يؤدي إلى فقدان الإطارات تماسكها مع الطريق بالكامل، فتبدو المركبة وكأنها تطفو فوق طبقة رقيقة من المياه، ويصبح المقود خفيفًا وغير مستجيب بالشكل المعتاد.
ونظرًا لأن نظام تثبيت السرعة لا يستطيع اكتشاف المياه المتجمعة على سطح الطريق، فإنه يواصل محاولة الحفاظ على السرعة المبرمجة، حتى عندما تبدأ السيارة في فقدان تماسكها مع الطريق.
وإضافة إلى ذلك، فإن إبعاد قدم السائق عن دواسات التحكم أثناء استخدام النظام قد يؤدي إلى تأخير استجابته الطبيعية عند مواجهة موقف طارئ.
وحذّر بيرن قائلًا: «لا يستطيع نظام تثبيت السرعة معرفة أن الطريق مبتل، ولذلك يواصل محاولة الحفاظ على سرعة ثابتة، حتى عندما تواجه الإطارات صعوبة في التماسك مع الطريق».
وأضاف: «إيقاف تشغيل النظام يعني أنك تستطيع الإحساس بحالة الطريق من خلال السيارة والاستجابة على الفور».
وفي حال تعرض السيارة للانزلاق المائي، قدم الخبراء أربع نصائح أساسية للتعامل مع الموقف بأمان:
- رفع القدم تدريجيًا وبرفق عن دواسة الوقود، للسماح للسيارة بتقليل سرعتها بصورة طبيعية.
- الحفاظ على عجلة القيادة في وضع مستقيم وثابت.
- تجنب الضغط المفاجئ على المكابح أو القيام بحركات حادة وغير منتظمة بعجلة القيادة.
- الانتظار حتى الشعور باستعادة الإطارات تماسكها مع سطح الطريق قبل إجراء أي مناورة.
كما قدم بيرن مجموعة من الإرشادات المهمة لتعزيز سلامة القيادة على الطرق الإيرلندية خلال الأجواء الممطرة.
وشدد على ضرورة مضاعفة مسافة الأمان عند استخدام المكابح، من خلال ترك فاصل زمني لا يقل عن أربع ثوانٍ بين السيارة والمركبة التي تسير أمامها، بما يمنح السائق وقتًا إضافيًا للاستجابة والتوقف بأمان.
وأكد أيضًا أهمية فحص عمق النقوش الموجودة على الإطارات، موضحًا أن الحد الأدنى القانوني لعمق نقشة الإطار في إيرلندا يبلغ 1.6 مليمتر، وذلك عبر الثلاثة أرباع الوسطى من عرض الإطار، مشيرًا إلى أن النقوش الأعمق توفر تماسكًا أفضل بصورة ملحوظة عند القيادة على الطرق المبتلة.
ودعا كذلك إلى فحص مسّاحات الزجاج والتأكد من قدرتها على تنظيف الزجاج بصورة سليمة دون ترك آثار تعيق الرؤية، إلى جانب التحقق من أن جميع المصابيح الأمامية والخلفية تعمل بشكل صحيح.
وتؤكد هذه الإرشادات أهمية تحكم السائق بصورة مباشرة في سرعة المركبة أثناء الأمطار الغزيرة، وعدم الاعتماد على خاصية تثبيت السرعة عندما تكون الطرق مبتلة أو تتجمع عليها المياه.
المصدر: Galway Beo
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





