22 23
Slide showأخبار أيرلندا

بين الخوف والحرية.. فلسطينية تحكي لحظاتها الأولى في إيرلندا بعد عامين من القصف

Advertisements

 

وصفت الشابة الفلسطينية «غادة عاشور» (24 عامًا) حياتها الجديدة في دبلن بأنها «معجزة»، رغم شعورها بأنها «عالقة بين عالمين»، حيث ما يزال معظم أفراد أسرتها يعيشون في غزة. وانتقلت غادة إلى إيرلندا في شهر 8 الماضي بعد حصولها على منحة لاستكمال درجة الماجستير في «كلية الأعمال بجامعة دبلن سيتي».

وقالت: «أنا أُعتبر ناجية من الإبادة الجماعية لمدة 700 يوم».

وقد استشهد عدد من أقاربها خلال الحرب، من بينهم شقيقها «محمد» العام الماضي، وما تزال «مرعوبة» من فقدان مزيد من أفراد عائلتها.

وبعد أن نجت من 23 شهرًا من العنف في غزة، تقول إنها ممتنّة بشدة للحرية التي تنعم بها اليوم في دبلن، لكنها ما تزال تحاول التأقلم مع «الطبيعية» الجديدة لحياتها.

وأكدت أن أبسط تفاصيل الحياة اليومية في إيرلندا تُعد رفاهية لا تُصدّق بالنسبة لها، بعدما اضطرت في غزة للاعتماد على الطعام المعلّب لمدة عامين تقريبًا.

وأضافت: «عندما وصلت إلى إيرلندا وشاهدت الموز لأول مرة منذ عامين، كدت أصرخ، لأن الحصول على طعام طازج في غزة كان مستحيلًا».

وتتحدث غادة مع والديها يوميًا عبر الهاتف، لكنها تقول إن من «الصعب جدًا» أن تخبرهما بحياتها الجديدة بينما ما يزالان تحت الخطر.

وقالت: «لا يمكنني أن أشاركهم كيف تبدو حياتي طبيعية، بينما حياتهم غير طبيعية على الإطلاق… حتى ذهابي إلى الجامعة وحضوري للمحاضرات أمر يصعب عليّ مشاركته معهم. من الصعب أن أُطبّع طبيعيّة حياتي».

وتعيش شقيقتها «هبة» أيضًا في دبلن، بعدما تخرجت مؤخرًا من «Dublin Business School» وهي تبحث عن عمل. وكانت هبة قد انتقلت إلى سويسرا في شهر 2023/09 قبل اندلاع الحرب مباشرة، ثم انتقلت إلى إيرلندا لإكمال دراستها العام الماضي.

وقبيل مقابلة الفيديو الخاصة بالمنحة الدراسية مع ممثلي «جامعة دبلن سيتي» في شهر 8، تلقت غادة خبرًا «مفجعًا» بأن ابن عمها استشهد أثناء محاولته الحصول على مساعدات إنسانية أمريكية.

وقالت: «قبل المقابلة المصيرية بساعة أو ساعتين فقط، وصلني الخبر… الجميع كان يبكي، واضطررت للخروج للعثور على شبكة إنترنت لإجراء الاتصال».

وأوضحت: «في غزة لا يوجد وقت لمعالجة الحزن، حرفيًا… شعرت وكأنني أحاول بناء حياتي بينما تُسلب أرواح أخرى في اللحظة نفسها. وقد أكون أنا واحدة منهم».

وتقول إن عائلتها تنحدر من «خان يونس»، لكنهم نزحوا داخليًا داخل قطاع غزة وقضوا معظم العامين الماضيين في مخيم للاجئين. وبعد دخول وقف إطلاق النار الأخير حيّز التنفيذ في 10/10، عادوا إلى خان يونس ليكتشفوا أن منزلهم «دُمّر بالكامل وسُوّي بالأرض».

وأكدت أنها كانت «في غاية السعادة» عند إعلان وقف إطلاق النار، لكن آمالها لم تدم طويلًا مع استمرار العنف. وتستعيد حديثًا مؤلمًا مع أبناء شقيقها الراحل، إذ قالوا لها إنهم سعداء بوقف إطلاق النار، ثم سألوا: «هل هذا يعني أن والدنا سيعود؟» وأضافت: «كيف يمكن الرد على هذا السؤال؟».

وتؤكد غادة أنه لن يكون هناك «وقف إطلاق نار حقيقي» إلا «عندما تُعاد بناء المنازل، وتُعاد بناء المستشفيات، ويتمكن الأطفال من العودة للمدارس».

ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أكثر من 69,000 فلسطيني استشهدوا خلال العامين الماضيين، من بينهم 20,000 طفل.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.