«بسبب رسائل واتصالات متكررة».. محكمة دبلن تنظر عقوبة رجل ضايق زميلته السابقة في العمل
تنتظر محكمة في دبلن إصدار حكمها في يناير المقبل بحق رجل يبلغ من العمر 40 عامًا، بعدما أقر بذنبه في مضايقة زميلة سابقة له في العمل على مدار 3 أشهر خلال عام 2024، من خلال اتصالات هاتفية متكررة ورسائل تركها على سيارتها، فضلًا عن التواصل مع جهة عملها والادعاء بامتلاكه معلومات قد تضر بها.
ولا يمكن الكشف عن هوية الرجل، حفاظًا على هوية المرأة التي تعرضت للمضايقات.
واستمعت محكمة دبلن الجنائية الدائرية إلى شهادة الشرطي غراهام كولينز، الذي أوضح أن الرجل والمرأة كانا يعملان معًا لفترة قبل وقوع الأحداث. وبعد انتهاء عملهما معًا، استمر التواصل بينهما من حين إلى آخر عبر الرسائل النصية، وكانا يلتقيان أحيانًا لتناول القهوة، وهو الحد الذي كانت المرأة ترغب في إبقاء العلاقة عنده.
وأفادت المرأة بأنه بعد رفضها دعوة وجهها إليها الرجل، بدا أن علاقة الصداقة بينهما بدأت تتدهور، وتحولت اتصالاته إلى رسائل مسيئة وتهديدات، ما دفعها إلى حظر رقمه.
ورغم ذلك، استمرت في تلقي مكالمات هاتفية متكررة من أرقام مخفية، غالبًا خلال الساعات الأولى من الصباح. كما عثرت على رسائل ورقية تُركت على سيارتها، تضمنت عبارات مثل «اتصلي بي» و«أنا آسف»، إلى جانب أشياء أخرى، من بينها الزهور.
ولم تتوقف تصرفات الرجل عند هذا الحد، إذ توجه إلى مقر عمل المرأة، وتواصل مع صاحب العمل مدعيًا امتلاكه معلومات قد تضر بها. كما نشر منشورًا على موقع «فيسبوك»، اعتُقد أنه يشير إليها.
وفي إفادتها بشأن تأثير الجريمة عليها، وصفت المرأة كيف تسببت هذه الأحداث في شعورها بالقلق والخوف، موضحة أنها لا تزال تخشى الرد على المكالمات الواردة من أرقام غير معروفة، وأنها كانت قلقة من احتمال فقدان وظيفتها بسبب تصرفات الرجل.
وخلال استجوابه من جانب الشرطة، أدلى المتهم باعترافات بشأن ما حدث، وقال إنه يتلقى العلاج، وإنه أصبح يدرك، بعد مراجعة تصرفاته، حجم الضيق والمعاناة اللذين تسبب فيهما للمرأة.
واستمعت المحكمة إلى أن الرجل أقر بذنبه في أقرب فرصة أتيحت له خلال الإجراءات القضائية.
وخلال جلسة النظر في العقوبة، صعد الرجل إلى منصة الشهود وقدم اعتذارًا عن «سلوكه المروع»، معترفًا بأنه لم يكن ينبغي له أن يواصل «ملاحقة» المرأة.
وأوضح أنه توقف عن تعاطي المواد المهلوسة، وأنه يحضر جلسات استشارية للمساعدة في التعامل مع مشكلاته.
وقال محامي الدفاع كيث سبنسر إن موكله لم يحاول التواصل مع المرأة مرة أخرى منذ توجيه الاتهام إليه.
وأشار المحامي إلى أن الوقائع لم تتضمن أي أعمال عنف جسدي، لكنه أقر بوجود «طابع مقلق ومثير للريبة» في سلوك موكله.
وأضاف سبنسر أن موكله طلب منه أن يؤكد للمرأة أن هذه التصرفات لن تتكرر، وأنه سيلتزم بأي أمر تصدره المحكمة بحقه.
وأوضح الدفاع أن الأفعال التي ارتكبها الرجل جاءت نتيجة «نمط تفكير مضلل ومضطرب»، نشأ بعدما أظهرت له زميلته السابقة في العمل قدرًا من اللطف.
وأكد المحامي أن موكله يتمتع بسجل مهني جيد، وأنه يعمل حاليًا على معالجة المشكلات الأساسية التي ساهمت في وقوع هذه التصرفات.
وطلب الدفاع من المحكمة النظر في إمكانية إصدار عقوبة لا تتضمن السجن.
وبعد الاستماع إلى الأدلة والشهادات المقدمة في القضية، قررت القاضية باتريشيا رايان تأجيل النطق بالحكم إلى يناير المقبل، لإتاحة الوقت لإعداد تقرير من هيئة مراقبة السلوك والإشراف على المحكوم عليهم «Probation Service»، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن العقوبة.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







