الشرطة: أعمال العنف في سيتي ويست كانت مُخططة ومنسقة عبر الإنترنت
أكدت الشرطة، أن أعمال العنف التي اندلعت مساء أمس أمام مركز إقامة لطالبي الحماية الدولية في سيتي ويست بالعاصمة دبلن كانت منظمة ومخططة مسبقًا عبر الإنترنت، وفق ما أعلنه المسؤول الميداني عن العملية الأمنية كبير المفوضين مايكل ماكنولتي.
وقال ماكنولتي، إن ما حدث «كان تجمعًا عامًا نظمه عدد من المجموعات المختلفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف إثارة الكراهية والعنف، وتحريض الآخرين على المشاركة».
وأوضح أن أجهزة الأمن كانت تمتلك معلومات استخباراتية مسبقة عن نية مجموعات معينة إثارة العنف مساء أمس، مشيرًا إلى أنه تم استدعاء وحدات مدربة على حفظ النظام العام من خارج منطقة دبلن قبل بدء المظاهرة بساعتين فقط، وشملت عناصر من كيلدير ولاويس ووترفورد لدعم العملية الأمنية.
وجاءت الاحتجاجات بعد مثول رجل أمام المحكمة، متهمًا بالاعتداء الجنسي على فتاة، ما أثار موجة من الغضب استغلها منظمو العنف عبر الإنترنت لتعبئة الحشود.
ووصف مفوض الشرطة جاستن كيلي، المشاهد التي وقعت أمام مركز الإقامة بأنها «بلطجة صريحة»، وقال إن نحو ألفي شخص شاركوا في المظاهرة، لكن عددًا من الرجال المقنّعين والمغطّين وجوههم بدأوا بإلقاء المقذوفات والألعاب النارية على الشرطة، وأشعلوا النار في سيارة شرطة، وخربوا محطة قطار لواس القريبة.
وأكد كيلي أن الشرطة تسهّل الاحتجاجات السلمية بشكل يومي، لكنه أوضح أن ما جرى «لم يكن احتجاجًا سلميًا بأي شكل، بل كان عملاً إجراميًا من قبل حشود هدفها الاعتداء على رجال الشرطة».
وأضاف أن العمل جارٍ الآن لتحديد هوية المتورطين وتقديمهم للعدالة، مشيدًا بشجاعة عناصر الشرطة الذين تعاملوا مع الأحداث باحترافية عالية.
من جهته، قال نائب مفوض الشرطة، بول كلياري، إن هذه الاحتجاجات «كانت عنيفة وغير مقبولة وهددت سلامة العامة»، مشيرًا إلى أنها «تُدار عبر الإنترنت وتشارك فيها مجموعات مختلفة».
وأوضح في تصريحاته لبرنامج (Morning Ireland) على قناة (RTÉ)، أن «المشاركين تراوحوا بين متظاهرين سلميين وشباب يمتطون الخيول والدراجات النارية الصغيرة، وحتى أشخاص جلبوا كلابًا شرسة فقط لإثارة الذعر».
وأضاف كلياري، أن الشرطة تتوقع تنفيذ مزيد من الاعتقالات قريبًا، مؤكدًا أن «الملاحقات ستكون بلا هوادة ضد كل من شارك في أعمال العنف»، موضحًا: «ما حدث كان شغبًا عنيفًا من قبل بلطجية هدفهم العنف، ولم يكن مجرد اعتداء على الشرطة بل على سلامة المجتمع نفسه، ولن نسمح بتكراره».
وأشار إلى أن الشرطة نجحت في احتواء الفوضى واستعادة النظام خلال ساعتين ونصف، مؤكدًا استعدادها التام للتعامل مع أي حوادث مشابهة مستقبلًا.
وكان رئيس الوزراء مايكل مارتن قد أدان بشدة أعمال العنف، مشيدًا بشجاعة قوات الشرطة التي تمكنت من السيطرة على الموقف بسرعة، فيما قال نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس: «لا عذر لهذا النوع من العنف والبلطجة ضد الرجال والنساء الذين يخدمون المجتمع ويحافظون على أمنه يوميًا».
كما وصف وزير العدل جيم أوكالاهان الأحداث بأنها «غير مقبولة تمامًا ومنسقة من قبل أشخاص يسعون لزرع الفتنة والانقسام داخل المجتمع».
وقد شارك في العملية الأمنية أكثر من ثلاثمائة شرطي، من بينهم مئة وخمسة وعشرون بزي رسمي، إلى جانب وحدات النظام العام والخيالة والكلاب البوليسية والدعم الجوي ومدفع المياه، الذي تم نشره للمرة الأولى منذ أحداث شغب دبلن عام 2023، لكنه لم يُستخدم فعليًا بعد تراجع المتظاهرين.
وأعلنت فرقة الإطفاء في دبلن أنها ساعدت في عمليات التنظيف وإزالة آثار الدمار بعد انتهاء الاضطرابات، مؤكدة أنه لم تُسجل أي إصابات في صفوف طواقمها.
كما جمعت الشرطة مقاطع من كاميرات المراقبة وكاميرات الجسم لاستخدامها في تحديد المشاركين بالعنف وملاحقتهم قضائيًا.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





