الأجر بالساعة ليس المشكلة الوحيدة.. تقرير يكشف أسباب انخفاض دخول العمال ومعاناة ثلثهم لتغطية نفقاتهم
كشف بحث جديد بقيادة كلية دبلن الجامعية «UCD»، أن الأجور المنخفضة أصبحت ظاهرة واسعة الانتشار في سوق العمل، حيث يحصل نحو واحد من كل ثلاثة عمال على دخل يقل عن مستوى «الأجر المعيشي الحقيقي»، ويواجهون صعوبة في تغطية نفقات معيشتهم.
ووجد تقرير «الحياة العملية بأجر منخفض» «Working Life on Low Pay» أن أكثر من 30% من العاملين في وظائف بدوام كامل يحصلون على دخل يقل عما يوفره الأجر المعيشي الحقيقي.
ووفقًا للدراسة، تتراوح نسبة الموظفين الذين يحصلون على دخل أسبوعي منخفض بين 13% و32%، بحسب الحد المستخدم في قياس الأجر المنخفض.
كما يحصل ما يقرب من واحد من كل أربعة عاملين على أقل من ثلثي متوسط الأجر الأسبوعي، وهو المقياس التقليدي المستخدم لتحديد الأجور المنخفضة.
ووجد الباحثون أن مشكلة انخفاض الدخل لا ترتبط فقط بقيمة الأجر المدفوع عن كل ساعة عمل، وإنما بعدد ساعات العمل التي يحصل عليها الموظف أيضًا.
وأوضح التقرير أنه رغم أن سبعة من كل عشرة من ذوي الأجور المنخفضة يحصلون على أجر بالساعة يتجاوز الحد الأدنى الوطني للأجور، فإن إجمالي دخلهم يظل منخفضًا بسبب عدم حصولهم على عدد كافٍ من ساعات العمل أسبوعيًا.
ويعمل ما يزيد قليلًا على نصف أصحاب الأجور المنخفضة بدوام جزئي، بينما يُصنف أكثر من ثلاثة أرباع الأشخاص الذين يعملون ما بين 17 و24 ساعة أسبوعيًا ضمن فئة ذوي الأجور المنخفضة.
وكشفت الدراسة أن النساء هن الأكثر تأثرًا بهذه المشكلة، إذ تحصل واحدة تقريبًا من كل ثلاث نساء عاملات على أجر منخفض، مقارنة بنحو 17% من الرجال.
كما وجدت أن 59% من العاملين ذوي الأجور المنخفضة تقل أعمارهم عن 25 عامًا، في حين سُجلت أيضًا مستويات مرتفعة من الأجور المنخفضة بين العاملين الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا.
ويتركز أكثر من نصف العاملين ذوي الأجور المنخفضة في ثلاثة قطاعات رئيسية، هي تجارة التجزئة، والضيافة، والرعاية الصحية والاجتماعية.
وبحسب التقرير، سجلت منطقة الحدود أعلى معدل للأجور المنخفضة، كما خلص الباحثون إلى أن الوظائف منخفضة الأجر تتسم أيضًا بضعف جودة ظروف العمل.
ووجدت الدراسة أن فرص التدريب والتطوير المتاحة لهؤلاء العمال محدودة، وأن واحدًا من كل أربعة يعود إلى منزله منهكًا جسديًا معظم الوقت أو طوال الوقت، بينما تعرض ثلثهم للصراخ أو الإساءة اللفظية في مكان العمل خلال العام الماضي، ويواجه نحو واحد من كل ثلاثة صعوبة في تغطية نفقات معيشته.
وقالت الدكتورة ليزا ويلسون، كبيرة الاقتصاديين في «معهد أبحاث الاقتصاد الوطني» «NERI»، والأستاذة المشاركة المساعدة في كلية مايكل سمورفيت للدراسات العليا في إدارة الأعمال التابعة لكلية دبلن الجامعية، إن التزام الحكومة بالتحرك بالحد الأدنى للأجور نحو مستوى الأجر المعيشي يمثل التوجه الصحيح.
وأضافت ويلسون: «لكن معظم العاملين ذوي الأجور المنخفضة في إيرلندا لا يتقاضون الحد الأدنى للأجور».
وتابعت: «إنهم يتقاضون أجرًا بالساعة أعلى من الحد الأدنى، لكنهم يعملون عددًا من الساعات لا يكفي للوصول إلى مستوى الأجر المعيشي، في وظائف مستعدون للعمل بجد فيها، لكنها لا توفر لهم في المقابل سوى فرص محدودة للتدريب أو التطوير».
وقالت: «تحسين أوضاعهم يعني النظر إلى الظروف الأوسع لهذه الوظائف، وليس فقط إلى قيمة الأجر المدفوع مقابل ساعة العمل عند مستوى الحد الأدنى».
ويستند تقرير «الحياة العملية بأجر منخفض» إلى نتائج «مسح العمل في إيرلندا 2025» «Working in Ireland Survey 2025»، الذي شمل 3,040 عاملًا.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







