إيرلندا ضمن الدول المتأثرة بكوفيد طويل الأمد وفق تقرير دولي
كشفت منظمة «التعاون الاقتصادي والتنمية» (OECD)، أن مرض «كوفيد طويل الأمد» قد يكلف أوروبا ودولها الأعضاء أكثر من 115 مليار يورو سنويًا خلال السنوات العشر المقبلة، في ظل استمرار تداعيات الجائحة.
وأوضحت المنظمة أن هذا المرض «لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة بعد أكثر من خمس سنوات على بدء الجائحة»، مشيرة إلى أن التكاليف الطبية المباشرة والخسائر الاقتصادية غير المباشرة ستشكل عبئًا كبيرًا على اقتصادات الاتحاد الأوروبي ودول المنظمة حتى عام 2035.
وفيما يتعلق بإيرلندا، لا توجد بيانات دقيقة حول عدد المصابين بـ«كوفيد طويل الأمد»، إلا أن دراسة أجرتها «هيئة الخدمات الصحية» (HSE) في شرق البلاد أشارت إلى أن ما يصل إلى 16% من السكان تأثروا بالمرض خلال الموجات الأولى.
وعلى مستوى دول المنظمة، يُقدّر أن نحو 75 مليون شخص في المتوسط عانوا من هذه الحالة في عام 2021، فيما تشير المراجعة، التي نُشرت يوم الأربعاء، إلى أن الخسائر الاقتصادية تعادل ميزانية الصحة في إسبانيا نتيجة التكاليف المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بالمرض.
وتوقعت المنظمة أن تتراوح الخسائر بين 0.1% و0.2% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل نحو 135 مليار دولار سنويًا، في حال استمرار مستويات منخفضة أو متوسطة من انتشار المرض.
وأشارت إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في تأثير المرض على القدرة على العمل، حيث أظهرت الدراسات أن «واحدًا من كل خمسة عاملين مصابين بكوفيد طويل الأمد يتعرض لاضطرابات في عمله»، سواء بعدم القدرة على العمل أو تقليل ساعات العمل.
وبيّنت بيانات «هيئة الخدمات الصحية الوطنية» (NHS) في إنجلترا أن تكاليف الرعاية الأولية والأطباء العامين للمرضى المصابين بـ«كوفيد طويل الأمد» كانت أعلى بنحو 40% مقارنة بالمصابين الذين تعافوا سريعًا.
كما أظهرت بيانات من فرنسا استمرار الاستخدام المرتفع لخدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الاستشارات المتخصصة والفحوصات المخبرية، لمدة تصل إلى عامين بعد الإصابة.
وأشارت المراجعة إلى وجود تفاوت كبير بين الدول في آليات متابعة المرض، حيث إن نصف الدول المشاركة في التقرير لم يكن لديها مسار رعاية محدد لمرضى «كوفيد طويل الأمد» حتى عام 2025.
وقدمت «إيرلندا» مساهمة مكتوبة في التقرير، تضمنت نتائج استطلاع «FADA» الذي أجرته «هيئة الخدمات الصحية» عام 2023 في منطقتي «دبلن» و«ميدلاندز»، وشارك فيه أكثر من 4600 شخص، أبلغ 2338 منهم عن إصابتهم بأعراض «كوفيد طويل الأمد»، بينهم 424 شخصًا تم تشخيصهم سريريًا من قبل الأطباء.
وقدّرت «هيئة الخدمات الصحية» أن نحو 16% من العينة قد عانوا من أعراض المرض، مع انخفاض هذه النسبة مع المتحورات الأحدث.
وأوضحت المراجعة أن بعض الدول، مثل «السويد»، قد لا تعكس بياناتها الصورة الكاملة، نظرًا لاعتمادها على بيانات المستشفيات فقط دون احتساب حالات الرعاية الأولية، ما يؤدي إلى عدم تسجيل عدد كبير من المرضى.
ودعت منظمة «OECD» إلى تحسين الوصول إلى خدمات التشخيص والعلاج والرعاية الصحية، إلى جانب تعزيز الدعم الاجتماعي للمرضى، مؤكدة أن اتباع نهج «منسق ومتكامل» في التعامل مع المرض سيساعد الدول على الاستعداد بشكل أفضل لأي أوبئة مستقبلية.
كما كشفت عن وجود فجوات في تدريب العاملين في القطاع الصحي على التعامل مع «كوفيد طويل الأمد»، مشيرة إلى أنها تعمل حاليًا على تطوير دورة تدريبية مجانية عبر الإنترنت لمقدمي الرعاية الصحية الأولية، بهدف تعزيز قدراتهم في هذا المجال.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






