إصلاحات التعليم تكشف الطريق نحو مجتمع أكثر أمانًا
في صيف العام الماضي، وصفت زعيمة حزب “شين فين”، ماري لو ماكدونالد، كيف تشعر النساء وكأنهن “محاصرات في دائرة مفرغة من التكرار واليأس”، حيث تتوالى حوادث العنف الجنسي دون توقف.
- تبرعك سيساعدنا في إيصال رسالتنا- للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وجاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد فقط من اعتراف وزيرة العدل المنتهية ولايتها، هيلين ماكنتي، بأن هناك “وباء” من العنف الجنسي ضد النساء، بينما دعا سياسيون آخرون إلى دراسة الأسباب التي تغذي هذه الظاهرة.
طوال عام 2024، اختارت المزيد من النساء التخلي عن إخفاء هويتهن لتسليط الضوء على مرتكبي الجرائم الجنسية والحديث عن الصدمات التي مررن بها. هذا التحرك أدى إلى زيادة الوعي بانتشار جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي، ولكنه أيضًا أثار التساؤلات حول خطط الحكومة للتعامل مع هذه المشكلة.
على الرغم من الترحيب الكبير بإطلاق استراتيجية “عدم التسامح” قبل عامين، إلا أن هناك تساؤلات حول التقدم المحرز في تحقيق هذه الأهداف وما يتطلبه الأمر للوصول إلى مجتمع خالٍ من العنف ضد النساء.
وتؤكد المديرة التنفيذية لمركز دبلن لأزمات الاغتصاب، راشيل مورو، على أهمية استمرار الحكومة القادمة في معالجة هذه الظاهرة التي وصفتها الحكومة نفسها بـ”الوباء”.
وأضافت: “لا ينبغي للنساء أن يبحثن عن طرق لتجنب الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي”.
وتشير مورو إلى وجود فرصة للتأثير على الجيل الحالي من طلاب المدارس الابتدائية من خلال إدخال مفاهيم تحترم العلاقات الصحية وقيم الموافقة المتبادلة.
وأوضحت أن الأطفال في سن صغيرة، بين 8 و9 سنوات، قد يتعرضون لمواد إباحية، مما يجعل من الضروري تعليمهم الفرق بين العلاقات الحقيقية المبنية على الاحترام والمحتوى العنيف أو المتحيز جنسيًا الذي قد يواجهونه عبر الإنترنت.
بينما رحبت مورو، بالخطة الحكومية لتدريس مفاهيم الموافقة في الفصول الدراسية، أعربت عن قلقها بشأن نقص تدريب المعلمين في هذا المجال الجديد والمهم.
وقالت: “المعلمون يشعرون غالبًا بعدم الجاهزية لتقديم هذا المحتوى بسبب محدودية التدريب والموارد المتاحة”.
ودعت مورو، إلى توفير تدريب مكثف يمتد لأربعة أيام على الأقل لجميع المعلمين في مجال العلاقات والجنس ضمن برنامج التعليم الشخصي والاجتماعي الجديد (SPHE).
وأشارت مورو، إلى أن البيانات تظهر أن 40% من الناس في أيرلندا تعرضوا لشكل من أشكال العنف الجنسي خلال حياتهم، وأن معظم الناجين يعرفون الجاني.
وأظهرت بيانات مركز دبلن لأزمات الاغتصاب لعام 2024، أن 53% من العملاء الجدد تعرضوا للاغتصاب أو الاعتداء من شخص يعرفونه، و23% من شريك، و18% من شخص غريب.
وأضافت أن القوالب النمطية حول الاغتصاب غالبًا ما تعطي غطاءً للمجرمين الأكثر خطورة، موضحة أن الديناميكية غير المتكافئة للسلطة واستغلال الثقة كانت عوامل رئيسية في العديد من القضايا.
واختتمت مورو تصريحاتها بقولها: “كلنا يجب أن نعيش في مجتمع حيث يمكننا أن نتوقع بشكل واقعي أن نكون في مأمن من الاغتصاب والعنف الجنسي”.
وأكدت أن تحقيق ذلك يتطلب جهودًا مستمرة على جميع المستويات، بما في ذلك التعليم، والتوعية، وتعزيز العدالة المجتمعية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



