إجبار طفل على تصوير اعتداء عنصري مروّع على صديقه في غالواي
تعرّض طفل إيرلندي يبلغ من العمر 13 عامًا، من أصول بنغلاديشية، لاعتداء عنصري عنيف في بلدة «توام» بمقاطعة غالواي، بعدما هاجمه مراهقان أكبر سنًا أثناء عودته من المدرسة، وأجبرا صديقه على تصوير الهجوم بهاتف أحد المعتدين. وهدد الجناة الطفل بإحراق منزل أسرته إذا أخبر والديه بما جرى.
ووصف أحد نواب «فاين جايل» الحادث بأنه «انحدار غير مسبوق»، مؤكدًا أنه يعرف الأسرة، وأن ما حدث «صدمة للمجتمع المحلي بأكمله». كما أثار الاعتداء مخاوف متزايدة من أن الهجمات العنصرية بين الأطفال «أصبحت أمرًا طبيعيًا ومقلقًا» في ظل سلسلة من الاعتداءات المشابهة خلال الأشهر الأخيرة.
وعلم والدَا الضحية بما حدث فقط بعدما قام أحد المعتدين بنشر الفيديو «بشكل أحمق وخبيث»، ليظهر الطفل وهو يتعرض للصفع المتكرر على رأسه بينما يُجبر على إبعاد يديه عن وجهه، قبل أن يُخيّر بين «مقاتلة المعتدي» أو «تلقي ضربة قوية»، وحين رفض القتال تلقى لكمة أسقطته أرضًا وهو يبكي.
وقال أفراد من الجالية البنغلاديشية في توام، إنهم «خائفون للغاية» على أطفالهم بعد الحادث. وتم تعيين ضابط اتصال من «الشرطة» للتواصل مع المجتمع المحلي، فيما تواصل وزير العدل جيم أوكالاهان مع الأسرة لتقديم الدعم.
وذكر «كبير أحمد»، عضو فاين جايل في غالواي، أن الطفل أصبح «مرعوبًا من مغادرة منزله» وأن والديه يضطران لإيصاله إلى المدرسة وإعادته منها يوميًا. وأضاف: «هؤلاء المعتدون لا يحترمون أحدًا، والأمر مخيف جدًا لنا كآباء».
وفي رواية أخرى، قال نائب غالواي إيست «بيت روش»، إن الطفل «تعرّض للضرب بوحشية»، مضيفًا: «المعتدون استدرجوه من شارع شوب إلى خلف متجر (Supervalu)، حيث اعتقدوا أنهم سيتمكنون من ضربه دون أن يراهم أحد». وأضاف: «أُجبر صديقه على تصوير كل شيء، وهذا يعني أن طفلين وقعا ضحية هذا الهجوم المروع».
وأكد روش لموقع (Extra.ie)، أنه يعرف الجناة شخصيًا، مشيرًا إلى أن الطفل الضحية «وُلد في إيرلندا، وينتمي إلى أسرة محترمة»، وأن والده «رجل أعمال مجتهد».
وأضاف: «هذه سابقة خطيرة… ضرب طفل بهذه الوحشية ثم تهديده بإحراق المنزل فوق أسرته إن تحدّث!».
وقال إن والدي الطفل صدّقا رواية ابنه بأنه «سقط من الدراجة»، ولم يعرفا ما حدث إلا بعد تداول الفيديو على نطاق أوسع. وأشار إلى أن انتشار الفيديو «ساهم في كشف الحقيقة سريعًا».
وأكد روش أن «المجتمع غاضب ومنزعج للغاية»، مشيدًا باستجابة الشرطة التي جمعت تسجيلات كاميرات المراقبة وحددت تفاصيل الهجوم كاملة. وأضاف: «الطفل يعاني من كوابيس ويستيقظ مرعوبًا ليلًا، ولا يستطيع الخروج بمفرده».
ويأتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة من حوادث العنف العنصري ضد أطفال من خلفيات مهاجرة خلال الأشهر الأخيرة. ففي شهر 8، تعرّضت طفلة تبلغ ست سنوات لاعتداء عنيف في ووترفورد. وفي الشهر الماضي، نجا خمسة أطفال من الموت بعدما أُشعل الحريق في مركز إقامة تابع لـ(IPAS) في دروهيدا.
وتحذر الشرطة من تزايد الحالات التي يستهدف فيها أطفال إيرلنديون مهاجرين أو أشخاصًا من ذوي البشرة الملونة. ففي شهر 7، التُقطت مشاهد لطفل يوجّه لكمات متتالية لرجل شاب ذي بشرة داكنة داخل حافلة.
كما تعرّض رجل هندي لهجوم عنيف في «كيلناماناغ» بدبلن، حيث جُرّد من ملابسه على يد مجموعة مراهقين. وفي حادث آخر هذا الأسبوع، طاردت مجموعة من الفتيان مراهقًا أسود اللون في «راثفارنام» واعتدت عليه بعصي خشبية بينما كانت فتاة تصوّر الهجوم وهي تضحك.
وقال مصدر أمني بارز، إن الأطفال المشاركين في هذه الاعتداءات «لا يتعلمون ذلك من فراغ»، مضيفًا: «العنصرية والهجمات بدافع الكراهية أصبحت أمرًا مقلقًا ومعتادًا».
وأوضح أن اجتماعًا مشتركًا بين الشرطة والعاملين الاجتماعيين كشف عن أن هذه السلوكيات «تتجذر أكثر فأكثر» في بعض المناطق.
وحذّر مصدر آخر، من أن «طفلًا سوف يُقتل» إذا لم تتحرك الدولة والمجتمع لوقف تصاعد العنف العنصري.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







