«أرسلوهم إلى جزيرة سبايك».. تصريحات هاتش بشأن المهاجرين تشعل منشورات عنصرية
أثارت تصريحات مرشح الانتخابات الفرعية جيري هاتش بشأن المهاجرين موجة من التعليقات العنصرية والتحريضية داخل مجموعة يمينية متطرفة على موقع «فيسبوك»، شارك فيها أشخاص قالوا إنهم يعملون في جامعات ومدارس وهيئات حكومية ومؤسسات صحية داخل البلاد.
وقامت مجموعة تحمل اسم «إيرلندا تنهض من الرماد – إيرلندا للإيرلنديين» بنشر سؤال لأعضائها جاء فيه: «هل تؤيد احتجاز المهاجرين غير الشرعيين في معسكر كوراغ؟».
وجاء ذلك بعد تصريحات أدلى بها هاتش قال فيها إن «المهاجرين غير الشرعيين»، ومن بينهم صوماليون، يدخلون البلاد «للاستفادة من النظام»، مضيفًا أنه يجب احتجازهم في منطقة «كوراغ».
وكانت المحكمة الجنائية الخاصة قد وصفت هاتش سابقًا بأنه زعيم «عصابة هاتش»، وهي جماعة إجرامية منظمة مقرها دبلن ولها نشاط دولي، ودخلت في صراع دموي مع «كارتل كينيهان»، ما أدى إلى مقتل 18 شخصًا.
ويُعرف هاتش بلقب «الراهب»، وكان قد خاض الانتخابات العامة في عام 2024.
وجاء في منشور المجموعة: «أحد المرشحين في الانتخابات الفرعية المقبلة اقترح احتجاز المهاجرين غير الشرعيين في معسكر كوراغ، ما رأيكم؟».
وشهد المنشور عشرات الردود التي تضمنت عبارات عنصرية وتحريضية، بعضها صادر عن أشخاص كتبوا في حساباتهم أنهم يعملون في جامعات ومدارس وحتى داخل إحدى الدوائر الحكومية.
وكتب أحد الأشخاص، الذي قال إنه يعمل في «كلية ترينيتي» في دبلن: «جزيرة سبايك ستكون مناسبة تمامًا لهم».
وتقع «جزيرة سبايك» في ميناء كورك قرب مدينة «كوب»، وكانت في السابق مستوطنة دينية تاريخية قبل أن تُستخدم لاحقًا كسجن.
ورد شخص آخر قائلاً: «هل يمكن ملء المياه حولها بأسماك القرش؟»، بينما كتب آخر: «ارموهم على بعد 20 كيلومترًا في البحر، ومن ينجح في العودة يمكنه البقاء»، مرفقًا تعليقه برمز ضاحك.
وكتب شخص قال إنه يعمل في وزارة التعليم: «بالتأكيد، يجب إبقاؤهم جميعاً في مكان واحد حتى يتم التدقيق في هوياتهم وتوثيقهم، هل ستسمح لشخص غريب بالانتقال إلى منزلك؟».
كما جاء في تعليق لشخص قال إنه يعمل في مستشفى الأطفال «تمبل ستريت»: «جزيرة سبايك، وأعيدوا مايكل مارتن إلى كورك».
وكتب شخص قال إنه متقاعد من الجيش الإيرلندي: «سجن بورتلاويز شبه فارغ، إنه المكان المثالي»، بينما كتب آخر قال إنه خدم سابقًا في القوات البحرية الإيرلندية: «أرسلوهم إلى جزر بلاسكيت».
كما كتب موظف في شركة تأمين: «كلهم مجرمون، أعيدوهم إلى بلدانهم».
وقال معلم مدرسة ثانوية من منطقة كورك: «في المحيط»، بينما كتب شخص قال إنه يعمل في «جامعة ماينوث»: «يجب ترحيلهم فورًا».
وأضاف شخص قال إنه عضو في قوات الدفاع الإيرلندية: «أعيدوهم جميعًا فور دخولهم».
كما كتب شخص قال إنه متطوع في مؤسسة «ALONE» الخيرية المعنية بدعم كبار السن: «لا يجب احتجازهم، بل وضعهم على أول طائرة خارج البلاد، لقد استنزفوا ما يكفي من أموال المواطنين الإيرلنديين الذين يعملون بجد».
فيما كتب شخص قال إنه يعمل مقدمًا للرعاية في هيئة الخدمات الصحية التنفيذية «HSE»: «جزيرة سبايك، جميعهم مجرمون».
وأشار التقرير إلى أن هناك تعليقات أخرى كانت «عنصرية وعنيفة للغاية» لدرجة أنه لم يتم إعادة نشرها.
ورغم أن المجموعة لا تعلن انتماءً سياسيًا واضحًا، فإنها تنشر باستمرار منشورات تنتقد رئيس الوزراء «مايكل مارتن»، ونائب رئيس الوزراء «سيمون هاريس»، ومرشحة حزب العمال في انتخابات عن دائرة «غالواي الجنوبية» هيلين أوغبو، والنائبة البرلمانية روث كوبينغر من حزب «People Before Profit».
كما تشارك المجموعة منشورات لنواب حزب «Independent Ireland» وعضو مجلس مدينة دبلن مالاشي ستينسون.
وردًّا على الانتقادات التي طالته، قال هاتش لصحيفة «The Irish Times»: «إذا كنت قلت شيئًا عنصريًا فأنا أعتذر، كنا نتحدث داخل النادي وطرحت بعض الأمور».
وأضاف: «أنا لست عنصريًا، لدي أصدقاء من الهنود والسود والبيض ومن جميع الألوان، وبالتأكيد لست عنصريًا».
وتابع قائلاً: «لكنني أعتقد أن من يدخل إيرلندا من دون أوراق رسمية لا يجب أن يتم وضعه في فندق ومنحه أموالاً، هناك أشخاص يدخلون البلاد ونحن لا نعرف من هم، ولا أعتقد أنه ينبغي إسكانهم في الفنادق ومنحهم المال».
ورغم اعتذاره وإصراره على أنه ليس عنصريًا، فإن تصريحاته ساهمت، بحسب التقرير، في تأجيج التعليقات العنصرية داخل مجموعات عامة على مواقع التواصل الاجتماعي.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


