رصد أول إصابة بفيروس «اللسان الأزرق» في إيرلندا.. تعليق شحنات التسمين إلى أيرلندا الشمالية بعد اكتشاف الحالة في «وكسفورد»
أعلنت وزارة الزراعة في إيرلندا أنها قدمت إحاطة تفصيلية لجميع الجهات المعنية بشأن أول حالة يتم رصدها لفيروس «اللسان الأزرق» داخل الدولة، مؤكدة أن الحالة جرى اكتشافها عبر برنامج «المراقبة الروتينية للأبقار المذبوحة» داخل أحد المسالخ.
وقالت الوزارة إن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل إصابة بفيروس «اللسان الأزرق» (BTV) في حيوان مولود ومربّى داخل إيرلندا، مشيرة إلى أنه خلال الإحاطة التي عقدت عبر الإنترنت تم التأكيد على أن تصدير الحيوانات الحية للذبح يمكن أن يستمر بشكل طبيعي.
وفي المقابل، أوضحت الوزارة أن تصدير الحيوانات الحية لأغراض التسمين أو التربية الإضافية إلى أيرلندا الشمالية سيتم تعليقه في الوقت الحالي.
وبحسب ما نُقل عن مصادر مطلعة، ترى الوزارة استنادًا إلى النتائج المتوفرة حاليًا أنه لا توجد مؤشرات على انتشار واسع للمرض في هذه المرحلة.
وكان وزير الزراعة الإيرلندي «مارتن هايدون» قد أكد يوم السبت رصد تفشٍ لفيروس «اللسان الأزرق» في مقاطعة «وكسفورد»، حيث يُعتقد أن البقرة المصابة جاءت من مزرعة تقع شرق المقاطعة.
وشددت مصادر على أن منع الإصابة بهذا الفيروس بشكل كامل يُعد أمرًا بالغ الصعوبة بالنسبة للمزارعين، لأن المرض ينتقل عبر حشرات صغيرة تُعرف باسم «الذباب القارص» أو «الهاموش»، حيث تلدغ هذه الحشرات حيوانًا مصابًا ثم تنقل العدوى إلى الحيوان التالي الذي تلدغه.
وذكرت المعلومات المتاحة أنه لن يتم إعدام أي حيوانات أخرى من القطيع في مقاطعة «وكسفورد»، كما لن تكون هناك حاجة إلى عزل أي حيوانات، وذلك لأن «اللسان الأزرق» لا ينتقل مباشرة من حيوان إلى آخر، ولأن تكاثر الفيروس داخل الحشرات الناقلة لا يحدث عندما تنخفض درجات الحرارة اليومية إلى أقل من 12 درجة مئوية.
ويُعد «اللسان الأزرق» مرضًا حيوانيًا يمكن أن يسبب أعراضًا شديدة لدى المواشي مثل الأبقار والأغنام، وقد يؤثر أيضًا على الماعز والغزلان وحيوانات اللاما، لكنه لا يشكل أي خطر على صحة الإنسان أو سلامة الغذاء.
وأضافت وزارة الزراعة أن اكتشاف الحالة سيؤثر على صادرات المواشي الحية من الأبقار والأغنام إلى بعض الدول خارج الاتحاد الأوروبي التي تشترط أن تكون إيرلندا ذات «وضع خالٍ من المرض» حتى تسمح باستيراد الحيوانات.
وأكدت الوزارة اليوم أن حركة نقل المواشي من مزرعة إلى أخرى، ومن المزارع إلى المسالخ، بما في ذلك التنقل عبر أسواق المواشي «marts»، يمكن أن تستمر، لأن الطقس البارد يمنع تكاثر الفيروس.
لكن الوزارة أوضحت أن نقل المواشي إلى بعض دول الاتحاد الأوروبي وإلى ما يُعرف بـ«الدول الثالثة» قد يتأثر بعد فقدان إيرلندا وضع «الخلو من فيروس اللسان الأزرق»، مشيرة إلى أنه سيتم إصدار إرشادات إضافية بشأن ذلك في وقت لاحق، بينما يمكن للمزارعين التواصل مؤقتًا مع «المكتب البيطري الإقليمي» للحصول على المزيد من المعلومات.
كما أكدت الوزارة أن التحقيقات المتعلقة بحالة «وكسفورد» ما زالت مستمرة، وأن «مراقبة إضافية» تُجرى في المنطقة، مع بدء فحوصات للحيوانات داخل القطيع الذي سُجلت فيه الإصابة، إضافة إلى مزارع محيطة.
وأشارت المعلومات إلى أن نتائج عينات الدم الجاري جمعها يُتوقع أن تكون معروفة بحلول يوم الأربعاء
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








