ارتفاع حاد في عدد طالبي اللجوء الذين غادروا إيرلندا طوعًا خلال 2025 مدفوعًا بحوافز مالية أعلى
سجّلت إيرلندا ارتفاعًا ملحوظًا في عدد طالبي اللجوء الذين غادروا البلاد طوعًا خلال عام 2025، إذ أظهرت أرقام أولية صادرة عن وزارة العدل، أن أكثر من 1,600 شخص غادروا الدولة عبر برنامج العودة الطوعية خلال العام الماضي، بزيادة بلغت 72% مقارنة بعام 2024، حين غادر 934 شخصًا بالطريقة نفسها.
ورغم الزيادة الإجمالية في عدد المغادرين طوعًا خلال 2025، لم تُسجّل قفزة كبيرة بعد شهر 9، على الرغم من إعلان الحكومة عن حوافز مالية أعلى لتشجيع المغادرة. وعادةً ما يغادر ما لا يقل عن 100 من طالبي الحماية الدولية الدولة شهريًا، حيث بلغ العدد 100 شخص في شهر 9، ثم ارتفع إلى 154 في شهر 10، قبل أن ينخفض إلى 125 في شهر 11. وسُجّلت أعلى الأرقام خلال شهري 5 و7، عندما غادر 171 و190 شخصًا على التوالي.
وفي شهر 9، أعلن الوزير جيم أوكالاهان أنه، ولفترة محدودة، سيُعرض على الأشخاص الموجودين ضمن مسار الحماية الدولية قبل تاريخ 09/28 الحصول على «مساعدة إعادة اندماج» مالية أعلى إذا اختاروا الاستفادة من العودة الطوعية في مرحلة مبكرة.
وبموجب هذا القرار، إذا قرر الشخص العودة طوعًا قبل أو عند صدور القرار الأولي بشأن طلب الحماية، أو قبل أو عند الطعن في قرار أولي سلبي، فسيحصل على 2,500 يورو للفرد، أو بحد أقصى 10,000 يورو لكل أسرة.
ووفق البيانات، أنفقت وزارة العدل خلال 2025 وحتى نهاية شهر 5 مبلغ 262,453 يورو على مدفوعات إعادة الاندماج، وهو رقم يفوق إجمالي ما أُنفِق خلال عام 2024 بأكمله، في حين لم تتوفر بعد أرقام الأشهر اللاحقة.
وشملت تكاليف الأشهر الخمسة الأولى من 2025 مبلغ 165,789 يورو للأفراد و96,664 يورو لمنح إعادة اندماج الأسر. أما في عام 2024، فقد بلغت قيمة الإنفاق 207,802 يورو، منها 171,956 يورو للأفراد و35,846 يورو للأسر، بحسب أرقام أولية.
وتنص القواعد الجديدة المُعلنة في شهر 9 على أنه إذا كان الشخص قد قدّم طعنًا لكنه قرر العودة طوعًا قبل صدور قرار الاستئناف، فسيحصل على 1,500 يورو، وبحد أقصى 6,000 يورو للأسرة. أما إذا صدر القرار النهائي في الطلب، فسترتفع المساعدة للأسر فقط إلى حد أقصى يبلغ 3,000 يورو. وكان مستوى المساعدة السابق يقتصر على 1,200 يورو للفرد أو 2,000 يورو للأسرة.
ولا تُتاح المستويات الأعلى من المنح للأشخاص الذين تقدّموا بطلبات الحماية الدولية بعد 09/28. وأوضحت الوزارة أن رفع قيمة المدفوعات يهدف إلى تشجيع المغادرة الطوعية وتقليل التكاليف المرتبطة بدراسة طلبات اللجوء وتوفير السكن والخدمات خلال فترة الإجراءات، التي قد تمتد لسنوات.
وتشير الأرقام إلى أن تكلفة معالجة طلب حماية دولية واحد تبلغ في المتوسط 122,000 يورو للفرد، وتشمل تكاليف الإقامة والطعام ومدفوعات الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليم.
وقال متحدث باسم الوزارة، إن الجهة تحتفظ بحقها في «رفض تقديم المساعدة المالية للأشخاص الذين لديهم سجل إجرامي داخل الدولة».
وأضاف أن عملية إعادة الأشخاص الذين لا يملكون إذنًا بالبقاء في إيرلندا تتم عبر العودة الطوعية أو الترحيل، موضحًا أن «كلا الخيارين أساسيان لضمان فاعلية النظام وتعزيز الثقة في تطبيق التشريعات ذات الصلة»، مع التأكيد على أن الخيار المفضل لدى الوزارة هو المغادرة الطوعية.
وأشار المتحدث إلى أن المساعدة المالية لإعادة الاندماج، التي لا يمكن الاستفادة منها إلا مرة واحدة، تُقدَّم بعد مغادرة الفرد أو الأسرة للدولة، ولا يمكن الاستفادة من العودة الطوعية إلا قبل إصدار أمر ترحيل.
كما لفت إلى أن «ليس جميع المشاركين في برنامج العودة الطوعية يسعون فورًا للحصول على مساعدة إعادة الاندماج بعد مغادرتهم، وقد لا يسعى بعضهم للحصول عليها مطلقًا»، ما قد يؤدي إلى تأخير في تسجيل الإنفاق.
وحتى الشهر الماضي، كانت الدولة تُؤوي ما يقرب من 33,000 من طالبي الحماية الدولية في أكثر من 300 مركز إيواء. وبلغ عدد طلبات اللجوء المقدّمة خلال عام 2024 نحو 18,651 طلبًا، متجاوزًا الرقم القياسي السابق بأكثر من 5,000 طلب، في حين تقدّم ما يقارب 12,000 شخص بطلبات لجوء خلال أول 11 شهرًا من عام 2025.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





