تهديدات بالقتل تستهدف مالكي مراكز إيواء طالبي اللجوء ووزارة العدل تكثّف إجراءات الأمن
كشف موقع (Extra.ie)، أن تهديدات خطيرة بالقتل نُشرت عبر الإنترنت ضد مالكي العقارات التي تُستخدم كمراكز لإيواء طالبي اللجوء، وسط مخاوف من تزايد التحريض على العنف بعد الهجوم الأخير في مدينة دروهيدا.
وتأتي هذه التطورات بينما تجري الشرطة مراجعات أمنية شاملة لجميع مراكز خدمات الإيواء لطالبي الحماية الدولية (IPAS) في أنحاء البلاد، بسبب تصاعد التهديدات ضد المقيمين والمالكين.
ونشرت مجموعة تُطلق على نفسها اسم «IPAS Hunters Reborn» على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، أسماء وصورًا وعناوين وأرقام هواتف ولوحات سيارات لأصحاب العقارات التي تُستخدم كمراكز إيواء، ووصفهم بعض المعلقين تحت المنشورات بأنهم «أهداف مشروعة يجب القضاء عليهم».
وفي منشور آخر مليء بخطاب الكراهية، كتب أحد النشطاء اليمينيين المتطرفين المعروفين بعد حريق دروهيدا: «أي مبنى يؤوي مهاجرين من دول العالم الثالث معرض لأن يؤدي إلى موت مروّع».
وتواصل المجموعة، التي يتابعها أكثر من 7,000 شخص على (فيسبوك)، نشر معلومات شخصية رغم التحذيرات المتكررة من أن بعض بياناتها خاطئة، ورغم المناشدات التي تصلها لحذف تلك المنشورات. وتستخدم صورًا من مواقع الأعمال وحسابات لينكدإن وصفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالأشخاص المستهدفين، بل وتنشر صور سياراتهم ولوحاتها المسجلة.
وتحظى هذه المنشورات عادة بتفاعل عنيف، إذ يكتب بعض المعلقين عبارات مثل «سيحترق في الجحيم بعد أن ينال جزاءه من أحد الوطنيين»، وآخر قال «سيموت وهو يصرخ». كما تضم التهديدات دعوات إلى «إحراق المباني» وتشجيع المتابعين على تدوين أرقام لوحات السيارات تحسبًا «للحاجة إليها لاحقًا».
وبحسب مصادر أمنية لـ(Extra.ie)، ستتولى مجموعة (Garda Technical Advisory Group (GTAG))، وهي وحدة متخصصة من ضباط شرطة برتبة رقيب مختصين بحماية البنية التحتية الحيوية والوزارات والهيئات الحكومية، مراجعة الإجراءات الأمنية في جميع مراكز الإيواء بالتنسيق مع ضباط الوقاية من الجريمة في كل منطقة، على أن يتم إخطار مالكي المراكز بالتهديدات المحتملة.
وقال أحد المصادر، إن الشرطة زادت من وجودها الميداني مؤخرًا، إذ يوجد في كل منطقة مفتش ارتباط يتولى متابعة شؤون مراكز الإيواء والتواصل مع إداراتها لتقديم الإرشادات الأمنية.
وأكد وزير الدولة للهجرة كولم بروفي، أن مراجعات أمنية ستُنفّذ «بأقصى سرعة ممكنة» بعد حادثة الحريق في دروهيدا، مشددًا في تصريح لبرنامج (This Week) على قناة (RTÉ): «يجب أن ندرك أن هناك أشخاصًا يعيشون حاليًا في مراكز IPAS، ولدينا واجب رعايتهم وضمان سلامتهم».
وفي ظل تصاعد التهديدات الإلكترونية، أبدت الشرطة قلقًا متزايدًا من انتشار خطاب الكراهية والتحريض على العنف ضد طالبي اللجوء ومالكي المراكز.
وأحد أبرز المحرّضين هو مايك كونيل، وهو جندي سابق في قوات الدفاع ويُعرف على الإنترنت بلقب (Satirical Soldier). كتب منشورًا قال فيه إنه «لن يُدين الإيرلنديين الذين يحاولون إحراق المباني حتى وإن كان فيها أطفال».
وعند سؤاله من قبل الصحفيين عن تصريحاته، قال كونيل: «لم أقصد الدعوة للعنف، بل كنت أشير إلى الأجانب الذين يقتلون شعبنا بطرق مروعة».
وأضاف أنه كان «يسخر من أحد النشطاء اليساريين المعروفين» عندما عبّر عن شعوره بـ«الفخر» بعد حريق دروهيدا.
كونيل، الذي يدير مجموعة على تطبيق تلغرام تضم أكثر من 800 عضو وتنشر محتوى معاديًا للمهاجرين، سبق أن قال إنه «مستعد للقتل إذا اندلعت حرب»، وبرّر منشوراته الأخيرة بأنها «نابعة من الخوف واليأس»، مضيفًا أن «الهجمات على مراكز الإيواء سببها شعور الناس بالإحباط، ومعظمهم لم يقصدوا الأذى، ولحسن الحظ لم يُصب أحد».
وسُجّل ضد كونيل بلاغ لدى الشرطة في عام 2022 بعدما نشر مقطع فيديو على يوتيوب هاجم فيه النائب البرلماني عن حزب «فيانا فايل» كاثال كرو، وهدده قائلاً إن «من يقاتلون من أجل حرية إيرلندا قد يفعلون شيئًا لا يُرضي أحدًا»، وأنهى الفيديو بصوت طلقة نارية.
وفي رد رسمي على استفسارات (Extra.ie)، قالت متحدثة باسم الشرطة، إن جرائم الكراهية تُعامل بجدية بالغة، مشيرة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة إيجابية في الإبلاغ عن جرائم الكراهية في إيرلندا.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






