مجلس اللاجئين الإيرلندي يرحّب بفكرة فرض مساهمات على المقيمين العاملين في مراكز الإيواء ويُحذّر من تصاعد الهجمات بعد حادث «دروهيدا»
أعرب المدير التنفيذي لمجلس اللاجئين الإيرلندي، نيك هندرسون، عن قلقه العميق إزاء الهجوم الإجرامي الذي استهدف مركز إقامة تابعًا لخدمات الحماية الدولية «IPAS» في مقاطعة لاوث، مؤكّدًا أن الحادث يُظهر الحاجة المُلِحّة إلى مراجعة شاملة لإجراءات الأمان في جميع المراكز المشابهة في أنحاء البلاد.
وشهدت «دروهيدا» مساء الجمعة الماضي حادث حريق متعمّد داخل مبنى يُستخدم لإيواء طالبي الحماية الدولية، حيث تم إنقاذ خمسة أشخاص بينهم أربعة أطفال ورضيع من الطابق العلوي للمبنى، بينما نُقل عدد منهم إلى مستشفى «Our Lady of Lourdes» لتلقي العلاج دون إصابات خطيرة.
وقال هندرسون في تصريحاته لبرنامج «Morning Ireland» على قناة «RTÉ»: «يجب إجراء مراجعة أمنية واسعة النطاق لجميع مراكز IPAS، فهذا الأمر كان ينبغي أن يحدث منذ فترة طويلة. لقد شهدنا أكثر من 30 هجومًا متعمّدًا خلال السنوات الأخيرة على مواقع كانت مقترحة كمراكز إقامة».
وأضاف: «يوجد أكثر من 300 مركز في مختلف أنحاء البلاد، ومن الضروري أن تشمل المراجعة تقييم سلامة المقيمين وظروف المعيشة فيها».
وكان وزير الدولة لشؤون العدل والهجرة كولم بروفي قد أعلن أمس، عن بدء مراجعة أمنية عاجلة لجميع مراكز «IPAS» عقب الحريق المتعمّد في دروهيدا، مؤكدًا أن «سلامة السكان تأتي في المقام الأول».
وأشار هندرسون إلى أن الهجمات أصبحت أكثر خطورة خلال الفترة الأخيرة، إذ انتقلت من استهداف مبانٍ خالية إلى مهاجمة أماكن يسكنها أشخاص فعلاً، قائلاً: «يجب تنفيذ تدقيق أمني شامل لتحديد المراكز الأكثر عرضة للمخاطر، لكن بطريقة حساسة ومناسبة».
وأضاف أن طالبي الحماية الذين لا يحصلون على سكن عند وصولهم إلى إيرلندا بحاجة إلى دعم عاجل، موضحًا: «إذا كان من غير الآمن لشخص داخل جدران المبنى، فهو بالتأكيد ليس آمنًا لمن ينام في خيمة قرب القناة في دبلن. يجب أن تشمل المراجعة الأمنية أوضاع من ينامون في العراء أو بلا مأوى، ويجب إنهاء سياسة عدم توفير السكن فورًا لأنها ببساطة غير آمنة».
كما انتقد هندرسون استخدام بعض السياسيين لغة غير مسؤولة في تصريحاتهم بشأن الهجرة، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء سيمون هاريس استخدم «عبارات غير دقيقة» عندما دعا إلى «إعادة النظر بجدية في سياسات الهجرة الحالية».
وقال: «نحن في فترة حساسة للغاية بعد أقل من أسبوعين على أحداث سيتي ويست، وعلى الوزراء أن يتحلّوا بالحذر في لغتهم. نحن لا نعارض النقاش، لكن يجب أن يتم بطريقة مسؤولة».
وفي السياق ذاته، أعرب القس يوجين سويني من رعية «سانت بيتر» في دروهيدا عن صدمته من الحادث، مؤكدًا أن هذا العمل «لا يمثل سكان البلدة»، وقال: «الحياة مقدسة، وجميع الناس يستحقون الاحترام والحماية بغض النظر عن اللون أو الدين. الشعب الإيرلندي يدرك جيدًا أنه في الأصل شعب مهاجر».
ومن ناحية أخرى، تدرس الحكومة حاليًا فرض رسوم إقامة جديدة على المقيمين العاملين في مراكز IPAS، حيث سيجتمع الوزراء اليوم لمناقشة مساهمات أسبوعية تتراوح بين 15 و238 يورو بحسب الدخل، على أن يستغرق تطبيق النظام ما بين تسعة إلى اثني عشر شهرًا.
ورحب هندرسون بالفكرة من حيث المبدأ قائلاً: «أعتقد أن معظم المقيمين الذين يعملون لفترة طويلة داخل المراكز لن يعارضوا المساهمة في التكاليف»، لكنه أشار إلى أن «معظم المقيمين يعيشون أوضاعًا صعبة ولا يملكون وظائف مستقرة»، مضيفًا أن «ثلث المقيمين في نظام الحماية الدولية هم من الأطفال، ولا يحصلون على أي مخصصات للأطفال».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







