الرئيس هيغينز: غزة تتحول إلى “مقبرة مفتوحة” والعالم صامت أمام إبادة جماعية تستخدم الجوع كسلاح حرب
اتهم الرئيس مايكل دي هيغينز، مجلس الأمن الدولي بالفشل “مرارًا وتكرارًا” في التصدي للمجاعات التي يشهدها العالم اليوم، وعلى رأسها ما وصفه بـ”التجويع القسري” لسكان قطاع غزة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وجاء ذلك في كلمة ألقاها خلال فعالية إحياء ذكرى المجاعة الكبرى في مدينة كيلمالوك بمقاطعة ليمريك، حيث قال إن سكان غزة يتعرضون لاستخدام الجوع “كسلاح حرب”، في إشارة إلى الحصار المفروض على القطاع.
وخلال كلمته التي خرج فيها عن النص المعد مسبقًا، دعا الرئيس هيغينز الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التدخل والتحرك في مواجهة المجاعات، إذا ما استمر مجلس الأمن في تقاعسه.
وقال: “عندما يخيب مجلس الأمن آمالنا مرة بعد أخرى، يجب أن نلجأ إلى الإجراءات الاستثنائية المتاحة للجمعية العامة، كما ناقشنا سابقًا إبان الحرب على العراق”.
وأضاف أن الجمعية العامة عليها أن “تتحدث وتتصرف” إذا واصل مجلس الأمن تجاهل الكوارث الإنسانية.
وأشار الرئيس هيغينز، إلى أن شاحنات تحمل الغذاء والدواء والمياه، بما في ذلك مساعدات مقدمة من أيرلندا، يتم منعها من الدخول إلى غزة عبر ثلاث نقاط عبور.
واستشهد بتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي وصف الوضع في غزة بأنه “مجزرة مفتوحة” وأن “المدنيين عالقون في دائرة موت لا تنتهي”.
وتطرق الرئيس هيغينز إلى موقف الحكومة التي تحث جميع دول الاتحاد الأوروبي على التحرك الجماعي لتفادي “خسائر بشرية كارثية”. كما ذكّر بالعواقب المتكررة للمجاعات في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن العالم تعهد مرارًا بعدم تكرار تلك الكوارث، إلا أن المجاعات لا تزال تتكرر.
وأضاف: “الجوع هو المحرك الرئيسي للهجرة الجماعية القسرية التي تشهدها مناطق عدة حول العالم اليوم”.
وفي تصريحات للصحفيين عقب كلمته، أقر الرئيس هيغينز بأنه كان ينبغي أن يكون أكثر حزمًا في الرد على الاتهامات التي وُجهت له سابقًا بمعاداة السامية بسبب انتقاده لحكومة نتنياهو.
وقال: “كيف يُتهم أي شخص بمعاداة السامية فقط لأنه ينتقد حكومة نتنياهو وأجهزتها الأمنية؟ لم أكن كذلك أبدًا”.
وأضاف أنه من الضروري أن “يتحدث الناس بوضوح وأن يدافعوا عن سمعة أيرلندا التي ليست بلدًا معاديًا للسامية”.
لكنه شدد على ضرورة مواصلة الحديث باسم الشعب الأيرلندي دفاعًا عن سمعته. وأضاف: “من المهم جدًا الدفاع عن سمعتنا وفهم حقيقة ما نتعامل معه، نحن نشهد هجومًا وحشيًا غير مسبوق على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية”.
ودعا الرئيس إلى إصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لمعالجة الأزمة في غزة، بما في ذلك سوء التغذية الحاد ونقص المياه النظيفة. تأتي تصريحاته في وقت تحيي فيه أيرلندا ذكرى المجاعة الكبرى التي أودت بحياة أكثر من مليون شخص بين عامي 1845 و1852، وأجبرت أكثر من مليوني شخص على الهجرة.
وتضمنت الفعالية وضع أكاليل الزهور، ومقطوعات موسيقية قدمها فنانون محليون، إضافة إلى قراءات شعرية من طلاب المدارس، تخليدًا لذكرى ضحايا المجاعة.
وفي السياق ذاته، شهدت العاصمة دبلن واحدة من أكبر المظاهرات المؤيدة للقضية الفلسطينية، حيث نظم “الحملة الأيرلندية للتضامن مع فلسطين” مسيرة ضخمة شارك فيها “عشرات الآلاف”، بحسب المنظمين. ورفع المشاركون شعارات تطالب بإنهاء ما وصفوه بـ”الإبادة الجماعية” في غزة، ودعوا الحكومة إلى فرض عقوبات على إسرائيل وإقرار “قانون الأراضي المحتلة”.
وانطلقت المسيرة من “حديقة الذكرى” في ساحة بارنيل، واتجهت إلى شارع مولسورث حيث البرلمان، بينما كانت أعداد كبيرة من المشاركين لا تزال تعبر جسر أوكونيل، في مشهد وصفه المنظمون بأنه من أكبر الفعاليات التي شهدتها العاصمة.
وأشارت الحملة إلى أن المظاهرة تأتي أيضًا إحياءً للذكرى السابعة والسبعين للنكبة الفلسطينية التي شهدت تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين في عام 1948. وشهدت المسيرة مشاركة أكثر من 150 منظمة مجتمع مدني، إلى جانب أحزاب سياسية ونقابات طلابية وعمالية، وجاءت وفود من مختلف أنحاء أيرلندا، بما في ذلك غالواي وكيلدير، كما شارك فيها معلمون وعاملون في القطاع الصحي.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






