والدة هارفي موريسون: لا نريد للتاريخ أن يعيد نفسه.. ولجنة التحقيق يجب أن تكون قادرة على كشف الحقيقة
قالت والدة الطفل هارفي موريسون، إن جذور المشكلات المتعلقة برعاية الأطفال المصابين بالجنف و«السنسنة المشقوقة – Spina Bifida» يجب التعامل معها بشكل جذري «حتى لا يتكرر ما حدث».
هارفي، من منطقة كلوندالكين في دبلن، كان يعاني من السنسنة المشقوقة والجنف، وتوفي في شهر 7 الماضي عن عمر تسع سنوات. وقد انتظر لسنوات طويلة للحصول على جراحة في العمود الفقري، ووُضع لأول مرة على قائمة الانتظار في شهر 2022/02، بينما وصلت درجة انحناء عموده الفقري إلى 130 درجة عند خضوعه للجراحة في شهر 11 الماضي.
وجاءت تصريحات والدته بعد إعلان نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس ووزيرة الصحة جينيفر كارول ماكنيل، عزمهما تقديم مذكرة للحكومة للتوصية بإنشاء نموذج تحقيق عام قانوني بشأن رعاية الأطفال المصابين بالجنف والسنسنة المشقوقة.
وقالت والدة هارفي، جيليان شيرّات، إنها ووالده ستيفن موريسون يشعران بالقلق بشأن ما إذا كان التحقيق سيكون «فعالًا حقًا» وما إذا كان سيؤدي إلى «تغيير حقيقي».
وأوضحت خلال حديثها لبرنامج (Morning Ireland) على (RTÉ): «لقد شهدنا مشكلات كبيرة في جراحات الأعصاب وفي الوصول إلى خدمات الرعاية العصبية.. علينا الذهاب إلى أصل المشكلة حتى نتمكن من إصلاحها للمستقبل، لأن ما لا نريده هو أن يعيد التاريخ نفسه».
وأضافت شيرّات أن التحقيق «ضخم للغاية» نظرًا لأنه يشمل «مئات، وربما آلاف الأطفال، على مدى عقود، وفي عدة مستشفيات». وأكدت أن أحد أهم جوانب التحقيق العام هو أن تكون له «سلطة الإلزام»، قائلة: «لا نثق بأن العاملين داخل النظام الصحي سيقدّمون الوثائق أو الإفادات اللازمة من تلقاء أنفسهم».
وتحدثت الأم عن الصدمة التي تعرضت لها الأسرة مؤخرًا، بعدما تبيّن أن هارفي أُزيل من قائمة الانتظار في مستشفى (CHI) لجراحة عاجلة دون علم والديه أو موافقتهما.
وقال تقرير نُشر في صحيفة (The Sunday Times)، إن إزالة اسمه جاءت بعد اعتباره «مريضًا تلطيفيًا»، وفقًا لبلاغ تقدم به مُبلِّغ داخل (CHI) وهو قيد التحقيق حاليًا.
وذلك رغم أن مستشفى (Great Ormond Street) في لندن أكد أن هارفي «مؤهل للخضوع لجراحة تقوية العمود الفقري».
وقالت شيرّات إن بعض العبارات الواردة في البلاغ المحمي كانت «كطعنة في المعدة».
وأضافت: «لا أرى كيف يمكن أن يحدث ذلك بالخطأ… أشعر أنهم تخلّوا عنه».
وأضافت أن هناك مخاوف من أن «أطفالًا آخرين ربما وُصفوا خطأ بأنهم مرضى تلطيفيون وما زالوا على قيد الحياة، وقد لا ينجون إذا لم يُعالج الأمر سريعًا».
وأكدت والدة هارفي أن الحكومة أبلغتهم بأن التحقيق العام سيكون «تعاونيًا بالكامل»، وأن وسيطًا مستقلاً — خارج الحكومة و(HSE) و(CHI) — سيتم تعيينه للجلوس مع مجموعات المناصرة، بما فيها «مجموعة دعم أطفال السنسنة المشقوقة واستسقاء الرأس»، و«شبكة دعم مصابي الجنف».
وبشأن احتمال امتداد التحقيق لفترة طويلة، قالت: «لا أحد يتوقع أن يكون سريعًا… نحن نتحدث عن عقود من الإهمال لأطفالنا. مجموعات المناصرة والآباء يقاتلون من أجل هذا التحقيق منذ عشر سنوات. يجب أن يستغرق الوقت اللازم ليحقق النتائج المطلوبة… لا نريده أن يمتد ثلاثين عامًا، لكن المهم أن نصل إلى الإجابات».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








