السجن المؤبد لقاتلي شاب كرواتي بدبلن.. والقاضية تكشف: الضحية كان يساهم في المجتمع بينما الجناة اعتنقوا أفكارًا معادية للأجانب
حكمت المحكمة بالسجن المؤبد على رجلين بعدما أدينا بقتل الشاب الكرواتي جوزيف ستروك البالغ من العمر 31 عامًا، والذي تعرّض لهجوم عنيف في أحد شوارع دبلن العام الماضي قبل أن يفارق الحياة في المستشفى. المتهمان هما مارك لي (44 عامًا) بلا عنوان ثابت، وأنتوني ديلاب (19 عامًا) من منطقة كلوندالكين، وقد أنكرا الاتهامات لكن هيئة المحلفين أدانتهما الشهر الماضي بجريمة القتل التي وقعت في شهر 2024/03.
في المقابل، تمت تبرئة المتهم الثالث كونور رافيرتي (21 عامًا) من تهمة القتل، رغم اعترافه مع المتهمين الآخرين بالاعتداء على صديق الضحية ديفيد دروزينيك في اليوم والمكان نفسيهما. وحكم على لي بالسجن ست سنوات، وديلاب بالسجن ثلاث سنوات ونصف، بينما سيُصدر الحكم بحق رافيرتي الأسبوع المقبل.
عائلة الضحية أدلت ببيانات مؤثرة حول حجم الخسارة التي لحقت بهم. والدة جوزيف، جوليا ستروك، قالت إن حياة ابنها انتهت قبل أن تبدأ حقًا، مؤكدة أنه كان شابًا طيبًا، محبوبًا، ويدعم الآخرين دائمًا، وكانت تربطه علاقة قوية بإخوته. وروت قصته مع الهدايا التي كان يجلبها لشقيقته منذ الطفولة، حيث جمعت أكثر من مئة كرة ثلج أهداها لها على مدار السنوات.
وأضافت أن ابنها جاء إلى إيرلندا لمساعدة شخص آخر وكان يستعد لبدء دراسة الهندسة المعمارية بعد اجتياز امتحانات القبول، مؤكدة أن قتله “سلب منه فرصة بناء حياة جديدة وسعيدة”.
وقال شقيقه إيفان إنهم يعيشون “فقدانًا وحشيًا وقاسيًا”، وإن العائلة تمزقت منذ اليوم الذي قُتل فيه جوزيف. أما شقيقتاه أنيا ونيكا فقد وصفتاه بأنه كان صديقًا وملاذًا وداعمًا دائمًا، وأن ما حدث كان نتيجة “أفعال متهورة بلا أي اعتبار لحياة الآخرين”.
وخلال النطق بالحكم، قالت القاضية ماري إيلين رينغ، إن المحكمة لا يمكنها تجاهل “الأفكار البغيضة والجاهلة” التي عبّر عنها مارك لي أثناء التحقيق، مؤكدة أنه كان يروّج لخطاب عدائي وعنصري تجاه “الأجانب”، رغم أن الضحية وصديقه مواطنان أوروبيان يتمتعان بالحق الكامل في العيش والعمل والسفر في إيرلندا كبقية الأوروبيين.
وأشارت القاضية إلى أن الجانيين لم يكونا يعملان، بينما كان الضحية وصديقه يعملان ويساهمان في المجتمع، مؤكدة أن الاعتداءات العشوائية في الشوارع تمثل “اعتداءً على العقد الاجتماعي القائم على الاحترام المتبادل”.
وبدأت الواقعة عندما اشتبك صديق الضحية مع مراهق عند محطة الحافلات، قبل أن تنتقل المشكلة إلى منطقة سكنية حيث التقى الثلاثة المعتدين. لي ورفاقه لحقوا بالضحية وصديقه، قبل أن يبدأوا الهجوم باستخدام عصا بلاستيكية صلبة ونصف عكاز. وتعرض الضحية لركلات وضربات عنيفة في الرأس تسببت في كسر بالجمجمة وإصابة دماغية مميتة، قبل أن يُعلن عن وفاته في المستشفى بعد أربعة أيام.
صديق الضحية أصيب بجروح طفيفة وتعافى لاحقًا، بينما أكد رافيرتي في التحقيق أنه لم يقصد إلحاق أذى بالغ بالضحية، وهو ما أخذته هيئة المحلفين في الاعتبار عند تبرئته من القتل.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





