بعد 7 سنوات من المطالبات.. الشرطة لا تزال غير قادرة على الوصول إلى صور رخص القيادة عند نقاط التفتيش
لا تزال الشرطة «An Garda Síochána» غير قادرة على الوصول إلى صور حاملي رخص القيادة من خلال الأجهزة المحمولة التي يستخدمها أفرادها على الطرق، وذلك بعد 7 سنوات من أول مطالبة بإتاحة هذه الصور، وبعد مرور عام على تقديم طلب رسمي بهذا الشأن إلى وزارة النقل.
وكان من المتوقع أن يتضمن تشريع جديد للمرور، قُدم إلى البرلمان «Dáil»، نصًا يسمح للشرطة بالوصول إلى صور حاملي رخص القيادة وتوقيعاتهم من خلال «الملف الوطني للمركبات والسائقين» «NVDF»، إلا أن هذا الإجراء لم يُدرج في مشروع القانون.
ووصف أفراد شرطة يعملون في نقاط التفتيش إمكانية الوصول إلى الصور بأنها أمر بالغ الأهمية، لأنه في حال عدم إبراز السائق رخصة القيادة، قد لا يتمكن أفراد الشرطة من التحقق من هويته إذا قدم اسمًا أو تاريخ ميلاد غير صحيحين.
ويتضمن مشروع القانون بندًا لإلغاء أقراص ضريبة المركبات الورقية، إلى جانب تحديث وتطوير نظام «NVDF»، وهو قاعدة البيانات المركزية في إيرلندا التي تحتوي على بيانات جميع المركبات المسجلة والسائقين المرخص لهم وحاملي تصاريح القيادة.
وكانت الشرطة قد طلبت للمرة الأولى إمكانية الوصول إلى صور رخص القيادة في عام 2019، بالتزامن مع إدخال الأجهزة المحمولة المخصصة للعمل على الطرق إلى مختلف وحدات الشرطة.
ويلتزم السائقون بحمل رخص القيادة الخاصة بهم، وفي حالات عدم تقديمها، يكون أمامهم 10 أيام لإبرازها في مركز شرطة محدد، وقد يؤدي عدم القيام بذلك إلى استدعائهم للمثول أمام المحكمة.
وقالت سوزان غراي، من مجموعة «PARC» المعنية بالسلامة على الطرق، إنه من «غير المعقول» أن يمر عام على تقديم الشرطة طلبًا رسميًا إلى وزارة النقل دون اتخاذ قرار حتى الآن.
وتساءلت غراي عن عدد السائقين الذين ربما تمكنوا من الإفلات رغم أنه كان ينبغي منعهم من القيادة، معتبرة أن الشرطة تحتاج إلى التعامل مع المسألة في موقع التوقيف مباشرة.
وأضافت أن السائق قد يعتقد أنه من السهل الاستمرار في القيادة رغم صدور قرار بحرمانه منها أو اقترابه من الحد الأقصى لنقاط المخالفات، إذا كان بإمكانه تقديم معلومات غير صحيحة للشرطة دون اكتشاف ذلك في الموقع.
وتساءلت أيضًا عن المدة التي سيستمر خلالها السماح للسائقين بمواصلة القيادة بسبب تأخر وزارة النقل في معالجة ما وصفته بـ«ثغرة خطيرة للغاية في القانون».
وقال متحدث باسم وزارة النقل إن الوزارة طلبت مشورة قانونية ستسترشد بها في تحديد موقفها بشأن مشاركة البيانات المطلوبة.
وعندما طُلب من مقر الشرطة التعليق على عدم إدراج إمكانية الوصول إلى الصور في مشروع القانون، قال إنه لا يعلق على التشريعات المقترحة أو عمليات مراجعة التشريعات.
لكن مساعدة مفوض الشرطة، كاثارينا غون «Catharina Gunne»، قالت أمام لجنة النقل في البرلمان إن المسألة تمثل «قضية معقدة فيما يتعلق باللائحة العامة لحماية البيانات» «GDPR».
وعندما سُئلت عن سبب حاجة الشرطة إلى الصور والتوقيعات، أوضحت أن إتاحتها تعني أنه عند وجود الشرطة في نقطة تفتيش، يمكنها التحقق من أن الشخص الموجود أمامها هو السائق المعني بالفعل.
وكان وزير الدولة بوزارة النقل، شون كاني، قد أكد في رد برلماني في شهر 3 على سؤال من النائبة عن حزب «Fine Gael» إيمر كوري، أن الشرطة كتبت إلى وزارته في شهر 2025/09 لتوضيح موقفها بشأن ضرورة وجود صور رخص القيادة والتوقيعات ضمن البيانات التي يمكن مشاركتها من خلال نظام «NVDF»، والأساس القانوني لذلك.
وأوضح كاني أن الوزارة كانت بصدد الحصول على مشورة قانونية للتأكد من الموقف المتعلق بمشاركة الصور.
وطرحت النائبة عن دائرة دبلن الغربية السؤال نفسه عدة مرات خلال الأشهر التالية، وتلقت ردودًا مماثلة.
وفي شهر 9، قال الوزير إن «الصورة تُعد جزءًا حساسًا بشكل خاص من البيانات الشخصية»، مؤكدًا أن الوزارة ستسترشد بالمشورة القانونية عند تحديد موقفها من مشاركة البيانات المطلوبة.
وأضاف أنه يتوقع أن يسمح التشريع، بعد دخوله حيز التنفيذ، بتبادل الصور، وذلك وفقًا للمشورة القانونية بعد تلقيها ودراستها، وفي حال تبين أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوضوح التشريعي.
وتظهر الردود البرلمانية الرسمية أن الشرطة لديها بالفعل إمكانية الوصول إلى بعض بيانات «NVDF» المتعلقة بحالة رخصة القيادة، بما في ذلك معرفة ما إذا كان السائق محرومًا من القيادة، إلا أن القضية محل النقاش هنا تتعلق تحديدًا بإتاحة صورة صاحب الرخصة وتوقيعه للتحقق من هويته على الطريق.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








