22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

ممرضون يسافرون في مجموعات لتجنب اعتداءات عنصرية متزايدة

Advertisements

 

كشفت «منظمة الممرضين والقابلات الإيرلندية» (INMO)، أن عددًا من الممرضين باتوا يسافرون في مجموعات من وإلى العمل، في محاولة لتجنب التعرض لاعتداءات ذات دوافع عنصرية، في ظل تزايد هذه الحوادث خلال السنوات الأخيرة.

وجاءت هذه التصريحات بعد صدور بيانات جديدة تُظهر أن العاملين في المستشفيات تعرضوا لما يقرب من 200 حالة من الإساءة أو التمييز العنصري خلال السنوات الخمس الماضية.

وبحسب أرقام صادرة عن «هيئة الخدمات الصحية» (HSE) ونُشرت عبر «The Journal Investigates»، فإن عدد الحوادث المرتبطة بالتمييز أو الإساءة العنصرية ضد الموظفين ارتفع سنويًا، ليبلغ ذروته بـ59 حالة تم الإبلاغ عنها خلال العام الماضي.

وأوضحت البيانات أن معظم الحوادث المسجلة، وعددها 183 منذ بداية عام 2021، صُنّفت على أنها «بسيطة»، بينما تم تصنيف 19 حالة على أنها طفيفة، إلا أن الهيئة شددت على أن «أي حادث يؤثر على أي موظف يُعد غير مقبول».

في المقابل، أكدت «منظمة الممرضين والقابلات الإيرلندية»، أن هذه الحوادث لا تقتصر على أماكن العمل داخل القطاع الصحي، بل تمتد إلى خارجها، بما في ذلك وسائل النقل العام.

وقالت الأمين العام للمنظمة «فيل ني شيغدا»، إن «موجة أكثر خطورة من العدوان والعنف المجتمعي بدأت تظهر خلال العامين الماضيين، خاصة تجاه العمال المهاجرين، وخصوصًا القادمين من الهند ودول أفريقيا».

وأضافت أن وسائل الإعلام رصدت في شهر 8 من العام الماضي «حوادث صادمة من العنصرية الصريحة والسلوك العدواني والعنيف تجاه مواطنين هنود».

وأشارت إلى أن أعضاء المنظمة أفادوا بأنهم أصبحوا يتنقلون في مجموعات من وإلى العمل لتجنب التعرض للإساءة العنصرية، خاصة أثناء استخدام وسائل النقل العام.

ويشكل العاملون الدوليون أكثر من 15% من إجمالي القوى العاملة في «هيئة الخدمات الصحية»، التي أكدت أن ضمان سلامة جميع الموظفين ومتلقي الخدمات يمثل أولوية أساسية.

وقالت الهيئة إنها «تفخر بتنوع كوادرها»، مؤكدة أن جميع العاملين يلعبون دورًا أساسيًا في تقديم الخدمات الصحية للمرضى في مختلف أنحاء إيرلندا، مضيفة أن حوادث التمييز تحدث أحيانًا لكنها «ليست ظاهرة واسعة الانتشار داخل بيئة العمل»، مع التأكيد مجددًا على أن أي حادث «غير مقبول».

وأوضحت أن هناك مجموعة من آليات الدعم المتاحة للموظفين، من بينها سياسة «الكرامة في مكان العمل»، التي تُعد أداة رئيسية في إدارة التزامات الصحة والسلامة داخل المؤسسات الصحية.

من جانبه، قال «فارغيز جوي»، رئيس «ممرضي المهاجرين في إيرلندا»، إن المشكلة قد تكون أقل من الواقع بسبب عدم الإبلاغ عن جميع الحوادث، معتبرًا أنها تعكس اتجاهات أوسع داخل المجتمع.

وأوضح: «قد يتعرض البعض لتعليقات لفظية بسيطة، ولا يتم الإبلاغ عنها دائمًا، لكن التأثير يكون كبيرًا جدًا على الشخص».

وأضاف أن بعض الحوادث قد تبدو بسيطة من منظور إداري، لكنها قد تكون «تجربة مؤلمة وعميقة» للمتضرر، خاصة في ظل ضغط العمل، مشيرًا إلى أن الإساءة لا تحتاج لأن تكون جسدية حتى تترك أثرًا نفسيًا، حيث يمكن لتعليق لفظي أو سلوك إقصائي أن يسبب ضررًا كبيرًا.

ودعا إلى تشديد السياسات لمواجهة هذه الظاهرة، مشيرًا إلى أن وظيفة «مسؤول التنوع» داخل «هيئة الخدمات الصحية» لم يتم شغلها حتى الآن، رغم الوعود السابقة.

وقال: «نحتاج إلى سياسة مستقلة لمعالجة حوادث العنصرية وخطاب الكراهية»، مضيفًا أن تعيين مسؤول للتنوع سيساعد في تطوير بيئة عمل أكثر شمولًا.

وفي ردها، أكدت الهيئة أنها تخطط لتوظيف موارد إضافية لدعم برامج التنوع وتعزيز ثقافة إيجابية تعكس فوائد التنوع داخل القوى العاملة، مشيرة إلى أن التخطيط لذلك لا يزال جاريًا.

من جهة أخرى، قال «البروفيسور ماثيو سادلير»، الرئيس القادم لـ«المنظمة الطبية الإيرلندية»، إن العنصرية قد يكون لها «تأثير تراكمي» على الأفراد الذين يتعرضون لها.

وأوضح أن البيانات الرسمية تعكس فقط ما يحدث داخل المستشفيات، بينما تقع العديد من الحوادث خارجها، بما في ذلك أثناء تنقل الموظفين إلى العمل، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة «مجتمعية أكثر منها مرتبطة بالقطاع الصحي»، وأن نسبة كبيرة من الحالات لا يتم الإبلاغ عنها.

وتُظهر بيانات «مجلس التمريض والقبالة في إيرلندا» (NMBI) لعام 2025 أن أكبر الدول التي يأتي منها الممرضون الجدد هي الهند، وإيرلندا، والفلبين، والمملكة المتحدة، وغانا.

كما أشارت دراسة أكاديمية حديثة إلى أن إيرلندا تعتمد بشكل متزايد على الممرضين المهاجرين، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاعتماد في المستقبل.

وأكدت «هيئة الخدمات الصحية» أن سياسة «الكرامة في مكان العمل» ستخضع للمراجعة هذا العام، كما أشارت إلى وجود فريق متخصص في «التنوع والمساواة والاندماج» يقدم خدمات الدعم والاستشارات، ويربط الموظفين بشبكة التنوع الثقافي داخل الهيئة.

كما توفر الهيئة خدمات استشارية للموظفين من خلال «برنامج دعم الموظفين» (EAP)، والذي يتيح جلسات دعم نفسي يمكن زيادتها حسب الحاجة، بما في ذلك تقديم دعم متخصص للتعامل مع الصدمات.

وكان تحقيق نشرته «The Journal Investigates» في وقت سابق من هذا الأسبوع قد كشف عن تسجيل نحو 20,000 حادثة عنف وسلوك عدواني داخل المستشفيات، ما دفع إلى مطالبات باتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها دعوات من نقابة «Siptu».

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.